مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حول قمة ترامب ...نتنياهو!!

حول قمة ترامب ...نتنياهو!!

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 16:34

ساعات قليلة تفصلنا عن لقاء القمة بين الرئيس الامريكي ترامب ورئيس حكومة الاحتلال نتنياهو... والتي تأتي في اطار اللقاءات السنوية والاولي للرئيس الامريكي وخاصة لدول الشرق الاوسط ما بعد لقاءه جلالة الملك عبد الله ملك الأردن .

يأتي اللقاء الامريكي الاسرائيلي لبحث قضايا النزاع والصراع الممتد داخل المنطقة وخاصة قضية فلسطين ....كما يأتي اللقاء لبحث قضايا اقليمية ودولية ومن بينها الملف الايراني والأزمة السورية وما يمكن أن يطرأ على لقاء القمة من ملفات ثنائية في اطار علاقات استراتيجية ممتدة منذ عقود .

تأتي القمة الامريكية الاسرائيلية في ظل غياب الرؤية الواضحة والالتزام الثابت والارادة السياسية ....بمعني أن الادارة الامريكية لم يخرج عنها رؤية واضحة حول كيفية حل النزاع ....كما لم يأتي على لسان رئيس حكومة الاحتلال ما يؤشر الى تحقيق رؤية شاملة يمكن أن تقرب المسافات ...وأن تؤدي الي انهاء النزاع وتحقيق الانسحاب ....واقامة دولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران 67 دولة خالية من الاستيطان والمستوطنين .

نتنياهو المكبل بمواقف الائتلاف الحكومي اليميني والذي لا يتيح له فرصة التحلل من القيود في اشارة واضحة الي أن اليمين المتطرف قد وضع خطوط حمراء لنتنياهو بعدم تجاوزها أو القفز عنها أو حتي محاولة الاقتراب منها والا سوف يهدد ائتلافه الحكومي في ظل حالة الضعف التي يعيشها نتنياهو نتيجة ملفات الفساد ....وما يمكن أن يقدم ضده من لائحة اتهام ستجعل من وجوده داخل الحكومة أمرا صعبا ....كما أن ترامب لا يمتلك الرؤية الواضحة في ظل ما تم اعلانه حول عدم الاعتماد على مفهوم حل الدولتين ....وهو بذلك يضفي على القمة أجواء سياسية تبعد المسافات وتزيد من الهوة ...وتحدث افاق توتر جديد ومواجهات سياسية وتهديد حقيقي لمجمل التسوية السياسية والجهود الدولية بهذا الصدد ...وما سوف يحدثه من مواقف لدول المنطقة العربية التي اعتمدت مفهوم حل الدولتين من خلال مبادرة السلام العربية..... وقرارات القمم العربية واعتبار الدولة الفلسطينية أحد أهم ركائز الامن والاستقرار داخل المنطقة ....وبالتالي فان ادارة ترامب وتخليه عن مفهوم حل الدولتين وما يمكن أن تأخذه من قرار نقل السفارة الامريكية للقدس ....ستفتح الطريق واسعا لاجتهادات سياسية قد تأخذ المنطقة الي حالة من التوتر وعدم الاستقرار ....كما أن مجرد الاشارة حول مفهوم الدولة في غزة وسيناء بحسب التسريبات السياسية والاعلامية يفهم منها اضعاف الموقف الفلسطيني والمصري ...كما اضعاف الموقف الدولي الداعم لمفهوم حل الدولتين .....وقد جاء الرد سريعا ومباشرا وحاسما لمثل هذه المشاريع التصفوية المشبوهة من قبل المسئولين الفلسطينيين والمصريين.

ادارة ترامب والتي عصف بها ردود الافعال الداخلية والخارجية والتي تعترض على سياسية الرئيس الامريكي وما يخرج عنه من تصريحات وقرارات وما حدث من استقالة مستشار الامن القومي في حادثة من الوزن الثقيل لإدارة جديدة لا زالت تخطو خطواتها الاولي .....انما يؤكد على ان هذه الادارة لا زالت لم تبلور مكوناتها ولم تقف على ارضية صلبة..... حتي أنها لن تصل الي حد بلورة الرؤية الشاملة للعديد من الملفات والقضايا.... ومن بينها النزاع والصراع داخل المنطقة العربية ...وهذا ما يتم تأكيده من خلال زيارة رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج لواشنطن واجتماعاته مع كبار المسئولين ....كما لقاء رئيس السي أي ي مع الرئيس محمود عباس .....والتي تأتي في اطار اللقاءات السياسية التي ستبلور الخطوات القادمة .

نتنياهو يلتقي الرئيس الامريكي ترامب وهو في أضعف حالاته ومتهم بقضايا فساد ورشاوي وعلى وشك توجيه لائحة اتهام له من قبل المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية ....وهذا ما يمكن ان يضعف ويبهت اللقاء .....ولا يعطيه صفة الجدية والالتزام والثبات ....علما أن ادارة ترامب أرادت قراءة ما جاء في التحقيقات مع نتنياهو قبل اللقاء المنتظر مساء اليوم .

حالة نتنياهو الاضعف منذ توليه رئاسة الائتلاف الحكومي.... وما يحاصره من مواقف وزرائه والاحزاب التي تشكل هذه الحكومة العنصرية اليمينية المتطرفة وما تستند اليه من مواقف سياسية ضد مفهوم حل الدولتين.... وتشجيع الاستيطان وتوسيعه وعدم الانخراط بعملية سياسية ....وكأن نتنياهو قد أراد وضع مفهوم حل الدولة الواحدة وهذا ما سوف يسقط مشروعه حول يهودية الدولة في ظل الديمغرافيا التي تهدد وجود الكيان الذي لا زال على توسعه واستيطانه واحتلاله .

قمة ترامب نتنياهو محاولة عكسية لإرجاع عقارب الساعة للوراء .....وما يتم من صناعة الاعداء والتخوفات حول التهديد الايراني..... كما تهديد حزب الله وما يخرج على لسان الساسة الاسرائيليين من مزاعم وهمية لا اساس لها حول تهديد امن اسرائيل..... وما يتهددها من الصواريخ الايرانية والذي يعطي لدولة الكيان المجال متسعا لزيادة الدعم العسكري والتكنولوجي واستمرار الانحياز الامريكي .....كما اعطائها فرصة التهرب من استحقاقات السلام تحت مزاعم وأوهام وخزعبلات اسرائيلية يمينية متطرفة .

العلاقات الامريكية الاسرائيلية علاقات استراتيجية متميزة لا منافس لها وهذا مثبت ومؤكد عبر عقود طويلة من الانحياز ودعم قوة الاحتلال .....على حساب أصحاب الحق ...كما على حساب القانون الدولي وقرارت الشرعية الدولية ....وبهذا تكون الولايات المتحدة أمام مواجهة العالم بأسره بدعمها للمواقف الاسرائيلية المرفوضة من المجتمع الدولي ومؤسساته .

أي أن ترامب الرئيس الامريكي يلتقي مع رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو في ظل مشهد سياسي دولي يرفض سياسة هذه الحكومة ....كما يرفض قراراتها واستيطانها ...كما ويرفض انتهاكاتها المستمرة لحقوق الانسان الفلسطيني ...كما ويدين كافة القرارات التي تخالف الشرعية الدولية والصادرة عن برلمان الاحتلال وحكومته .

مفهوم حل الدولتين تم اقراره بكافة المؤتمرات واللقاءات والقرارات الدولية .....والقائم على قيام دولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران 67 بعاصمتها القدس الشرقية ....والذي ينسجم مع ارادة المجتمع الدولي وقراراته .

لقد تأكد أن لقاء ترامب نتنياهو سوف يعكس وجهة نظر احادية الجانب.... ومواقف لا تنسجم مع مواقف الشرعية الدولية وهو سيكون لقاء حليفين أرادوا أن يقفوا أمام العالم بأسره ....فهل بإمكان ترامب ونتنياهو الاستمرار على حالة العداء مع الشرعية الدولية وقوانينها ....والارادة الدولية ومؤسساتها ؟؟!!....هذا ما سوف تكشف عنه الأيام القادمة .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط