مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حول دوافع الحرب العدوانية على إيران: والرؤية الأمريكية للنظام الدولي الجديد

حول دوافع الحرب العدوانية على إيران: والرؤية الأمريكية للنظام الدولي الجديد

تاريخ النشر: 2026-03-02 | 11:11

مع انطلاق العدوان الإسرائيلي الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في ايران، بأهدافه المعلنة إسقاط النظام، وهزيمة حرس الثورة الإسلامية، ودفع الشعب الإيراني للتمرد على قياداته، وما نتج عنها من ردود فعل إيرانية غير مسبوقة اتجاه عدد من دول الإقليم واستهداف القواعد الأمريكية فيها، بتنا أمام الحقيقة المجردة. عالم الأمس ونظامه الدولي انتهى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ودخلنا مرحلة المخاض العسير، والذي سينتج عنه نظام دولي جديد. حتماً ستختفي معه دول وكيانات وستظهر أخرى. الديناميكية والتدافع من السنن الثابتة التي عرفتها البشرية.
السؤال الجوهري: ليس هل ستتحرك الأطراف المتربصة -وهي كثيرة- ؛ بل متى، وكيف، وفي أي الاتجاهات، وما هي الأهداف؟

انظروا إن شئتم لاختلال تركيبة مجلس الأمن وتفريغه من مضمونه على يد الإدارات الأمريكية المتعاقبة، التي لم تُقم أي وزن للقوى العالمية الصاعدة، وعجز المجلس عن مواكبة قضايا العالم في ظل تغول واشنطن السافر، وقد كانت جريمة الإبادة الجماعية في غزة أوضح صورة على بشاعة هذا الاختلال والتغول عندما فشل العالم على مدار عامين كاملين في وقف عمليات الإبادة الجماعية والتجويع والتطهير العرقي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وأخيراً عندما تجاهله الرئيس الأمريكي ترامب، معلناً إنشاء مجلس السلام، منهياً فعلياً أي دور لهذا المجلس فاقد الإرادة. بعدما ألغى الأمريكيون من قبله وكالة الأونروا وانسحبوا من عشرات المنظمات والمؤسسات الدولية.

الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي أشعلا فتيل الحرب العدوانية الغاشمة على الجمهورية الإسلامية في ايران لكن لأي الأماكن ستصل القذائف والغارات، لا أحد يعلم علم اليقين ولا يمكن التنبؤ بذلك، ولا في أي المسارح ستتوقف أتون الحرب!
من هم الأصدقاء والحلفاء؛ بل والأعداء، الوقت وحده الكفيل بالإجابة عن كل التساؤلات. فالمصالح ستكون العامل الرئيس في فرز الاصطفافات وإنشاء التحالفات المستقبلية.

حتى ذلك الحين بكل أسف، لا أرى للعرب من مكانة حقيقية في مشهد سيحدد مصير أوطانهم لربما للأبد، وحدهم من خرجوا للمواجهة مبكراً اختاروا البقاء والخلود، ببساطة لأن من "يجبن عند المواجهة لا توهب له الحياة" هذه قوانين لا تعرف المجاملة، ولا تحابي أحد ولا تعترف بالطائفية. فالمعركة معركة وجود.

فضلاً على أن من لم يستعد لهذا اليوم ويعد له ويجهز شعبه ومقدراته، سيجد نفسه رهينةً لأطماع المتحاربين، فواشنطن لم تكن بهذا القدر من الوضوح والفجاجة، والذي يعبر عنه الرئيس الأمريكي ترامب بكل صلف، وأركان إدارته العنصريين، فهم واضحون حد الوقاحة. ولربما ما عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي من معتقدات صليبية عدوانية، أو حتى تصريحات السفير مايك هاكابي بتمنيه ضم الاحتلال الإسرائيلي للدول العربية لإقامة "اسرائيل الكبرى" كحق تاريخي لليهود، يؤكد هذه الحقيقة.

أما نحن للأسف أشغلتنا الخلافات المصطنعة، والاصطفات المذهبية، وحروب التلاسن والتباغض، عن رؤية العدو الحقيقي للأمة، الذي يتربص بنا جميعاً؛ بل خرجت أصوات ترى بضرورة دمجه في المنطقة والتطبيع معه من حكومات عربية وإسلامية، غير آبهين بكل الحقائق التاريخية والشواهد الماثلة أمامهم، حتى تركوا غزة تذبح أمامهم رغبة ورهبة لعامين كاملين، وقد فشلوا في اغاثتها أو وقف الإبادة التي تقتل أهلها. والنتيجة نزعة الغرور الصهيوأمريكية لم تتراجع؛ بل ذهبت بعيداً نحو التطلع لإقامة "اسرائيل الكبرى" وفق رؤية تلمودية مزعومة وبكل غرور وتبجح على حساب أوطاننا.

وهل كنتم تتوقعون غير ذلك؟
يُجيب التاريخ، ويُصدقه الواقع، ويُؤكده المسؤولون الأمريكيون والصهاينة بألسنتهم على الشاشات، فماذا أنتم فاعلون؟
لذلك أرى أن الحفاظ على الأمن القومي العربي والإسلامي، مرهون بثبات إيران ومقاومتها وعدم انكسارها وتحويلها العدوان لحرب استنزاف طويلة ومكلفة. إن انتصار الحلف الصهيوأمريكي على الجمهورية الإسلامية -لا قدر الله- هو إعلان هزيمة لكم جميعاً ومقدمة لاستباحة غير مسبوقة لأوطانكم، وتذكروا الخلافات السياسية والمذهبية، لا يمكنها بحال من الأحوال تبرير الاصطفاف مع حلف الإجرام الذي يستهدف وحدة ومستقبل شعب مسلم شقيق، فبوحدتكم ستفشلون إقامة "اسرائيل الكبرى" على أنقاض بيوتكم.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط