مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حول خطاب الرئيس عباس

حول خطاب الرئيس عباس

تاريخ النشر: 2016-11-12 | 19:15

بالذكرى الثانية عشر لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات ....جاء خطاب الرئيس محمود عباس فاصلا محددا وشاملا .....كما كان موضوعيا بخطى الواثقين ....الماضون بطريقهم ....حيث وضع الكثير من النقاط على الحروف ....وأوضح معالم التجربة والمسيرة ومحدداتها .....كما وأكد أمام الجماهير المحتشدة والملايين من المتابعين والمستمعين عبر وسائل الإعلام ....أن ذكرى الراحل الشهيد أبو عمار ...نجدد فيها المواقف ....ونؤكد فيها على الثوابت .... وفرصة لتأكيد الأليات والوسائل الفلسطينية داخليا وخارجيا ....حتى يدرك الجميع أننا على أرضية صلبة ونتحرك بثقة عالية ....ايمانا بعدالة قضيتنا وتمسكا بخياراتنا .....والأهم ايماننا بشعبنا الذي يجدد الوفاء ويعزز من الانتماء .....رغم المصاعب والتحديات.

الرئيس محمود عباس يؤكد بطريقة مباشرة وغير مباشرة أنه لن يثنينا عن المضي بطريقنا ... صوب أهدافنا وتحقيق ثوابتنا كل ما يمكن أن يشكل عائقا أو تحديا أو مخططا يحاولون من خلاله حرف المسار وخلط الأوراق والأولويات ومحاولة التلاعب بالشرعيات .

تحدث الرئيس عباس بقلب مفتوح وبإرادة قوية ....وبنظرة شمولية حيث بدأ بقوة ملحوظة ....وبعزيمة قوية ....حيث قال واحد وثمانون عاما لن انهيهم بتخاذل وتنازل وبيع .

ما يزيد عن ثمانية عقود من عمر الرئيس عباس ....وما يزيد عن ستة عقود من العمل الوطني والتنظيمي ....وما يزيد عن اثنا عشر عاما من توليه مسؤولية الرئاسة والقيادة ما بعد رحيل القائد الشهيد أبو عمار.... أثبت فيهم الرئيس عباس بما لا يدع مجالا للشك .... أنه يسير على نهج الشهيد القائد الراحل أبو عمار....بل أنه أعلن وبتحدي للجميع أ نه لم يسجل على القيادة أن تنازلت عن أي ثابت من الثوابت الوطنية .

الرئيس عباس كان قويا وواضحا وكاشفا للكثير من جوانب العمل الوطني الفلسطيني.... كما كان قويا في مفرداته ورسائله ومواقفه التي أكدت وثبتت معالم ومحددات السياسة الفلسطينية والفتحاوية والتي تؤكد على عمق التاريخ الوطني ومسيرته النضالية ....وعلى عبقرية الفكرة الفتحاوية وعظمتها والتفاف الملايين من حولها .

خطاب الرئيس محمود عباس جاء بمدلوله العديد من النقاط التي يجب التركيز عليها ودراسة أبعادها وتحليلها :

أولا: المؤتمر السابع سيعقد في التاسع والعشرين من الشهر الحالي في مقر الرئاسة الفلسطينية وبقاعة المرحوم أحمد الشقيري .

ثانيا: الانقسام الداخلي ومخرجه الوحيد والممكن بعد تجربة طويلة من الحوارات والاتفاقيات يتحدد بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وليتولى المسؤولية من يفوز بتلك الانتخابات .

ثالثا: الشهيد القائد أبو عمار سيتم الكشف عمن قام بقتله وسيندهش الكثيرون من النتائج.

رابعا: التسوية السياسية والمفاوضات وقد وصلت الى طريق مسدود ولم يعد هناك طريق الا المؤتمر الدولي والمرجعيات الدولية وقراراتها واننا ملتزمون بما يتم تقريره والوصول اليه من خلال ارادة المجتمع الدولي والمستندة لقرارات ومرجعيات دولية وحتى مبادرة السلام العربية .

خامسا: عام 2017 عام انهاء الاحتلال والاستيطان واقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية .

سادسا: القضية الفلسطينية قضية وطنية بامتياز ولها عمقها العربي القومي الاسلامي ....وليؤكد الرئيس عباس على استقلالية القرار الوطني وعدم القبول بالتدخل بالشؤون الداخلية الفلسطينية كما رفض التدخل بالشؤون الداخلية للأخرين .

سابعا: التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد وهي تمثل العنوان والقرار والقيادة .

ثامنا: ثورة الاول من يناير 65 وجدت ....لتنتصر بكل الأجيال المؤمنة بوطنها وقضيتها العادلة .

تاسعا: الحقوق لا تسقط بالتقادم وان مرور تسعة وتسعين عاما على وعد بلفور لن يجعلنا بموقف القبول واسقاط الحقوق ....بل نحن نجدد المطالبة من بريطانيا بالاعتذار عما صدر عنها ومن ثم يتم البحث بكافة القضايا .

عاشرا: بذور التاريخ والكتب السماوية تؤكد على اننا كنا ولا زلنا هنا على هذه الارض ...ولم نغادرها للحظة واحدة وهذا بعكس كافة الأوهام والأكاذيب التي تحاول التشكيك بهذه الحقائق التاريخية والدينية .

الحادي عشر : نمد ايدينا للسلام القائم على الحق والعدل ... السلام التي ينهي الاحتلال والاستيطان ...السلام الذي يحقق لنا دولتنا الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية ....ولا دولة في غزة ....ولا دولة دون غزة .

الثاني عشر: كان الرئيس عباس وفيا صادقا اميننا في تحديد معالم ومحطات مسيرة الرئيس الشهيد أبو عمار والتي جاءت من خلال ما قبل الانطلاقة واثنائها وما بعدها وحتى الدورة التاسعة عشر للمجلس الوطني بالجزائر واعلان وثيقة الاستقلال ومرحلة تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية ومرجعيتها السياسية والقانونية والوطنية منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد .

جاء الخطاب بتوقيت حاسم .... وبذكرى عظيمة ... وما قبل ايام من المؤتمر السابع لحركة فتح.....ولنا الفخر والاعتزاز بثورتنا ....وبقادتنا الأحياء منهم والشهداء ....كما لنا الفخر أن نصدق القول والفعل ....وان نعطي كل ذي حق حقه ....وان نشارك جميعا بصناعة حرية الوطن وبناء حاضره ومستقبله .....حتى نكون موضع احترام الأجيال والتاريخ الذي يسجل لنا وعلينا .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط