مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حول حركة "الجهاد"...بين "خجل سياسي طفولي" وحصار غير مبرر!

حول حركة "الجهاد"...بين "خجل سياسي طفولي" وحصار غير مبرر!

تاريخ النشر: 2023-05-23 | 02:44

كتب حسن عصفور/ ربما، لم تحظ حركة "الجهاد" في فلسطين بتعاطف شعبي منذ انطلاقتها الرسمية في عام 1981، كما حدث لها ومعها، خلال معركة "الأيام الخمسة" الأخيرة بين 8 – 13 مايو 2023، مع دولة الكيان، جيشا وأجهزة أمنية، قدمت خلالها خيرة قادتها العسكريين، بينهم نائب المسؤول العسكري العام.

التعاطف الشعبي الواسع، محليا وبعض عربيا، لم يكن نتاج "تعبئة حزبية" كما غيرها، ولا نتاج استخدام وسائل إعلام بكل اللغات لـ "تبيض صفحتها" بغير محلها، بل وفقا لمتابعة مجريات معركة أشبه بحرب صغيرة، قادتها في ظل صمت، إن لم نقل غير ذلك، من الحركة الحاكمة في قطاع غزة، المعروفة إعلاميا باسم "حماس"، انحياز فطري لحقيقة الفعل الثوري والكفاحي مع دولة مارست كل أشكال جرائم الحرب، من القتل المسبق على التفكير بما يمكن أن يكون، الى قتل على شبهة أن تكون.

تعاطف، لم يخدشه كثيرا كل الحرب الدعائية الباطنية، التي نشرتها "الوسائل الذبابية" لقواعد الجماعة الإخوانية، حول حقيقة الحدث النضالي، بل أنهم في جزء من تلك الإشاعات – الدعاية خدموا دولة العدو، وكأن "الجهاد" من بدأ "حربا" وليس رد فعل على فعل كبير باغتيال قادة مع أسرهم وأطفالهم، دون القيام بأي عمل يمكنه أن يشكل "تبريرا"، وكما حدث سابقا أيضا مع اغتيال القيادي البارز تيسير الجعبري أغسطس 2022.

حرب البعض الداخلي ضد الجهاد، يمكن اعتبارها الأكثر "قذارة سياسية" بعدما خرج البعض منهم ليعتبر أن قطاع غزة (القصد حكم الحركة الإخوانجية) غير معني بحرب تتعلق بفصيل، وتلك عملية مصادرة وإلغاء لجوهر فكرة المواجهة مع دولة العدو، فيما ترى من حقها هي وحدها، من يقرر أن تكون أو لا تكون، ليس وفقا لمصلحة وطنية، بل بما يخدم مشروعها الانفصالي عن المشروع الوطني.

ولكن، بعيدا عن "حرب الجاهلية الإخوانجية" ضد حركة الجهاد، هناك موقف رسمي عربي شبه جمعي يحاصرها، وفقا لشائعة أطلقتها تلك الفئة المتأسلمة، حول علاقتها بإيران ومسألة "التشيع"، بعدما قرر بعض مؤسسيها الخروج من عباءة "الجماعة الإخوانجية"، الذين كانوا يرفضون العمل المسلح ضد إسرائيل، وتعايشوا معه وفق منظمات عمل أهلية واجتماعية، وسمح لهم بالنشاط من خلال ما يعرف بـ "المجمع الإسلامي"، واختيارهم شعارا يتشح باللون الأسود (المنتشر بين الطائفة الشيعية في ثقافة مرتبطة بما حدث مع الإمام علي ونجليه الحسن والحسين كمظهر حدادي دائم).

الموقف الرسمي شبه الجمعي عربيا، من حركة الجهاد، لم يقف مرة واحدة ليسأل، هل حدث يوما أن تدخلت في شأن داخلي لدولة شقيقة، وهل غدرت يوما أو طعنت علاقة حدثت تخللها دعم بمئات ملايين الدولارات، كما غيرها، هل أقدمت حركة الجهاد على خوض معارك سياسية مع أي نظام عربي، لصالح غير العرب، وهل أيدت احتلالا غير عربي لأرض عربية، وهل كانت جزءا من مؤامرة "أوباما" لفرض الجماعة الإسلامية كما غيرها.

وفلسطينيا، لم تكن يوما طرفا في "أزمة داخلية" أو في صدام داخلي، بل ربما تربط قواعدها وقياداتها بأبناء حركة فتح (السلطة) ما لا يربطها بأي فصيل آخر، بما فيهم تلك الحركة الإخوانجية، ولذا ليس مفاجئا ابدا، أن هناك روابط خاصة جدا تشكلت في ظل معركة المواجهة مع العدو الاحتلالي، بين كتائب شهداء الأقصى-فتح، وسرايا القدس – الجهاد منذ عام 2002، وخطوا بدمائهم وحدة فعل مميزة لا تزال سارية، رغم بعض المنغصات حينا بسبب موقف سياسي هنا أو هناك، لكن القاعدة الالتحامية راسخة.

 فيما لم تتشكل مثل تلك الحالة الثورية بين كتائب الأقصى وسرايا القدس مع عناصر حركة الإخوان المسلمين في فلسطين (حماس) العسكري، ولا يسجل تاريخ المواجهات عملا عسكريا مشتركا في الضفة والقدس.

استغلال علاقة حركة "الجهاد" مع إيران، والتي نشأت ضمن ظروف خاصة، رغم انها لم تحدث أي ضرر لأي دولة عربية على الإطلاق، كان جزءا من عملية تشويه حقيقتها وفرض الحصار عليها، كونها تمثل وجها لا يملك أي جدول أعمال غير فلسطيني، أي كان خلافاته مع الرسمية ومنهجها، لكنها لم تشارك يوما في تحالف لصناعة بديل أو تحالف عدائي لتشويه منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وحركة فتح.

لعل الخطيئة الأساسية تقع على حركة فتح وقيادتها، وكذا الرسمية الفلسطينية، التي تهربت من تطوير علاقة قواعدها مع "الجهاد" ارتعاشا من موقف أمريكي أو إسرائيلي، وبدلا من عملية تعاون وتطوير ذهبت الى هروب وانعزالية، وهذا ما يجب أن ينتهي وفورا.

مطلوب من قيادة "الجهاد" الاستفادة من شعبيتها الأخيرة، لتوضيح موقفها عربيا، من علاقتها مع إيران، بأنها في سياق دعم مشروعها الكفاحي ضد دولة العدو، وليس لغيرها أبدا، وهي لم تنفيذ عمليات خارج أرض فلسطين، رغم العداء الأمريكي المطلق للشعب الفلسطيني وقضيته، التزاما وإيمانا بأن المعركة في فلسطين وعليها ومن أجلها.

بات من الضرورة لحركة "الجهاد" تطوير رؤيتها السياسية بما يشمل تخفيف البعد الطائفي، وفتح نقاش وطني حقيقي بعيدا عن معادلة التكاذب التي سادت طويلا، وأن تتجه لفتح قنوات اتصال مع النظام الرسمي العربي، دون خجل طفولي، أو ارتباك بحكم الاتهامات المسبقة.

السياسة لم تكن يوما خطا مستقيما ولن تكون!

ملاحظة: نشرت خارجية الشقيقة الأردن بيانا حول عقد اجتماع استثنائي لمنظمة "التعاون الإسلامي" لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى..ولكن الغريب أن لا ينشر الخبر في إعلام الرسمية الفلسطينية..فيكوا تحكوا للناس شو القصة!

تنويه خاص: أميركا زعلت على اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى..وزعلت تاني يوم أن مستوطنين رجعوا لمستوطنة حومش بعد الخروج منها قبل 18 سنة...طيب شوب ترجمة هيك زعل..في فلسطين فورا عقوبات ومحاصرة مالية..ومع اليهود ودولتهم شو غير الوتوتة!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط