مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حول انتخابات حماس

حول انتخابات حماس

تاريخ النشر: 2017-02-16 | 11:19

حركة المقاومة الإسلامية " حماس " ولدت في قطاع غزة على أثر اندلاع أحداث الانتفاضة الكبرى 1987 لتكون الذراع الميداني الفاعل لجماعة الإخوان المسلمين الموجودة أصلا في فلسطين قبل ذلك بعقود ،، ومنذ بداية بزوغ حركة حماس حظيت باهتمام محلي ودولي لأنها كانت منذ انطلاقتها تحمل بذور مشروع كبير وتمتلك كل مقومات نجاحه ، وأهم تلك المقومات هي القوة الذاتية للحركة وامتلاكها لقاعدة شعبية فاعلة منذ بداية انطلاقتها ،، وظل الاهتمام الدولي متابعا لتطور الحركة وانتشارها في ظل تراجع حركات أخرى ،، وحققت وجودا وحضورا مهما في النقابات ومجالس الطلبة في كافة الجامعات الفلسطينية وكذلك في أوساط الفلسطينيين في الشتات .

وبلغ هذا الاهتمام الدولي أقصى مداه بعد تحقيق حماس فوزا فاجأ البعض عندما قررت الحركة خوض غمار العمل السياسي من أوسع ابوابه في انتخابات المجلس التشريعي الثاني 2006 وحققت فوزا كبيرا وأصبحت القوة الأكبر رسميا وتمثيلا في مؤسسات السلطة الفلسطينية وشكلت الحكومة الفلسطينية العاشرة برئاسة الاخ اسماعيل هنية ، وكانت الأمور تسير بشكل طبيعي وتدريجي لاستكمال سيطرة الحركة الديمقراطي على مقاليد الحكم ،، حتى حدث الانقسام الفلسطيني 2007 ليضع الحركة والسلطة في مواجهة بعضهم البعض ،، وهذا دفع الحركة لتصبح عاملا رسميا ومقررا في المعادلة الفلسطينية سواء في الحرب أو السلام ،، ووجود إجماع دولي – بعد انتهاء عصر المكابرة – بعدم إمكانية تجاهل حضور حركة حماس في رسم أي سيناريو قادم للحل .

وبقي السؤال الأهم هل ستكون قوة وحضور حماس عامل مساعد للحل القادم مع دولة الكيان أم ستكون حماس عامل صدامي ؟؟ من هنا أصبح التركيز يأخذ بعدا إضافيا في متابعة شئون الحركة الداخلي وتحليل أي متغير يصيبها ،، لا يخفى على أحد أن حماس وبحكم الواقع المعقد الذي يحيط بها لازالت تمارس شئونها الداخلية بنوع من السرية التامة ولا يتم تسريب أي أمر من شئونها إلا بما بالقدر الذي يخدم أهدافها ،،

ومن هذا المنطلق اهتمت كافة وسائل الإعلام المحلية والدولية بشكل كبير حول انتخابات حماس الأخيرة ولازال وضع الحركة في قطاع غزة يحظى بالأولوية كون نشأة وقوة الحركة فيها بالرغم ان للحركة انتخابات في مناطق الضفة الغربية والخارج والسجون ،، ولكن الاهتمام بقيادة الحركة في قطاع غزة يأخذ اهتماما خاصا ومحوريا لتأثير ذلك على مجريات الأحداث في اكثر المناطق سخونة وتعقيدا .

الأخ يحيى السنوار أصبح نجم الإعلام هذه الايام بسبب فوزه برئاسة مكتب الحركة في قطاع غزة ، يتحدث الكثيرون ان فوزه يمثل انقلابا داخل الحركة ويفسر آخرون انه سيطرة العسكر على القرار أو فشل للتيار السياسي ،، وكأن البعض يحرض على حركة حماس بأنها تتوجه لمزيد من التطرف ،، وكأن الأمر مرهون كله بتغيير شخص او أشخاص ، مع إدراكي ان حركة حماس التي توسعت وكبرت أصبح بداخلها تيارات قد تختلف في تقييم الأمور وهذا شأن طبيعي ، ولكن لا يمكن لحركة بحجم حماس النظر لها بهذه الطريقة الضيقة ،، لاشك أن شخصية القائد الجديد سيكون لها انعكاساتها كما الحالة بعد كل عملية انتخابية ، لكن شخصية السنوار ليس كما يصورها البعض فهو غير قادم من المربع العسكري المجرد وكأنه غريب عن عالم السياسة ، وهو ليس متطرفا كما يصوره وكأنه لم يتعامل مع الآخرين بشكل موضوعي ،، انا عرفته قبل اعتقاله وخلال اعتقاله وبعد الإفراج عنه فهو شخصية مارس القيادة منذ كان طالبا في الجامعة الإسلامية ومارسها داخل السجون وخاض اغلب الحوارات الفصائلية وهو عضوا في المكتب السياسي لحماس من قبل ، وبالتالي هو واخوانه في المكتب الجديد ليسوا بدعة أو طفرة بل وصولهم كان امتداد طبيعي لمسيرة طويلة وحافلة من العمل والجدية المتواصلة على مدار عقود سابقة .

حركة حماس اليوم بعد تجاربها المتعددة في كل المجالات واليوم هي مسئولة عن قضية وشعب ولم تعد حركة تنظيرية بعيدة عن تحمل المسئوليات ، ومن هنا فإن على قيادتها ان تفكر بكل تلك المسئوليات جميعها ،، ولديها اليوم الفرصة الكاملة لعمل تقييم واسع حول أدائها السياسي والاجتماعي والعسكري ،، وان تتقدم اكثر بكل قوة وشجاعة لتحقيق المصالحة الداخلية وطي صفحة الانقسام عبر قيادتها المتجددة .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط