مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حوار موسكو فشل.. ونظام سياسي معاق

حوار موسكو فشل.. ونظام سياسي معاق

تاريخ النشر: 2019-02-22 | 16:00

السؤال، لماذ فشل الحوار؟ ومن أفشله؟ ولماذا؟ وماهية الدعوة الروسية اليه؟ فشل الحوار، بسبب المصالح الفئوية والحزبية لفصائل فلسطينية، اضافة الى التأثيرات الاقليمية والدولية كمرجعيات لتلك الفصائل.

من الطبيعي تبعا لكل من فتح وحماس ،(وغيرهم أيضا) أن لكل منهما له مرجيعته الاقليمية والدولية، من تركيا الى مصر، الى السعودية وايران وتركيا، وما بينهم تقف الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل، لاعبين رئيسين، دفعا لفشل الحوار، اضافة الى محاولة اضعاف الموقف الروسي.

كما أن الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة للشعب غابت عن الاهتمام، و طفت المصالح الذاتية على السطح دافعة اياها للاعماق (الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني).

( اللافت للانتباه موقف الجبهة الشعبية لتحرير فاسطين، والاصطفاف المستغرب مع حماس)
تلك المقدمة تقودنا الى أن كل من فتح وحماس، تمسكا وما زالا بمواقفهما غير الوطنية، والتي تعبر عن مصالحهما الفئوية والحزبية، ترى حماس مستقبل واعد بالاستيلاء على السلطة السياسية ، مما يؤهلها كمفاوض اخواني، (مدعومة من أكثر من طرف اقليمي ودولي)، تتماشى رؤيته مع الرؤيا الامريكية "الاسرائيلية"، وليس سرا الرسائل المتبادلة عبر طرف ثالث مع "الاسرائيلين"، اما السلطة وحزبها فتح ، بعد 25 عاما، من فشل اوسلوا المشؤومة، وبعد الربح "الاسرائيلي" الصافي، من قضم للاراضي وبناء المستوطنات، ومصادرة منازل بعض المقدسيين، واستمرار سياسة القتل لشبابنا ومزيدا من الاسرى،الخ.

تبين لهم أنهم في وضع مأزوم!!!! وأن التمسك برأس السلطة السياسية جل اهتمامهم، سياسة حب البقاء، فلا الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن المحتل، ولا الوحدة الوطنية أوانهاء الانقسام ذات قيمة!!!، انها كعكة تدعى السلطة، اما ان تكون كاملة لها ،أو تتقاسمها مع حماس!!!
أما الجهاد الاسلامي، ومن مداخلته في الحوار: يريد منظمة تحرير جديدة، ويعترض على القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية، ورفض مسودة البيان الختامي أو التوقيع عليه، بمعنى، أن الحوار قد فشل.
حوار موسكو فرصة اخرى وفرص سابقة ضاعت، لرأب الصدع وانهاء الانقسام واعادة اللحمة الوطنية لموقف فلسطيني موحد، مقاوم للمشاريع الامريكية الصهيونية، قد فشل والأدق تم افشاله.

لا حاجة لتفاصيل طاولة الحوار، على امتداد أيام ثلاث، تداخلت أصابع متعددة لقوى اقليمية في مجرياته، (تم ذكرها سابقا" ومساهمة بعض الفصائل) نجحوا في افشاله ، ذلك يعني لتلك القوى مزيدا من اضعاف الجسد الفلسطيني المقاوم، مزيدا" من تمزيقه، اضافة لاضعاف الدور الروسي الايجابي، الهادف انهاء الانقسام وصدور بيان موحد، يشدد على الحقوق الوطنية الفلسطينية، أيضا" ان فشل الحوار يساهم في تصفية القضية الفلسطينية على ابواب صفقة القرن الامريكية "الاسرائيلية".

صفقة القرن الامريكية لم تهدف فقط الى تصفية القضية الوطنية الفلسطينية ، بل سعت وتسعى الى اعادة صياغة جيوسياسية جديدة للاقليم، واعادة بناء المعادلات السياسية والقيم والمفاهيم، لتصبح "اسرائيل" حليفا ويتم دمجها في المنطقة، "دولة طبيعية" من دول الاقليم.

أما ايران ، تهدف صفقة القرن الى تظهيرها عدوا" عبر مشروعها السياسي، عوضا" عن المشروع الصهيوني التوسعي العنصري.

في تقدير المواقف نقرأ التالي:

الموقف الروسي وبعد أن اصبح لاعبا" اساسيا" في القضية السورية ، وكلاعب اقليمي، باتت مشاريعه السياسية تصطدم بالمشاريع السياسية الامريكية، ومنها صفقة القرن الترامبية، كما أن روسيا تدرك تماما" أن مفتاح المنطقة والاقليم هو القضية الفلسطينية والمدخل لاعادة ترتيب أوضاع المنطقة هو حل المسألة الفلسطينية، وعلى قاعدة هذا الحل، ستأخذ المنطقة وجهتها.

خلاصة أخيرة ... لم تأخذ الفصائل المجتمعة في موسكو بنصائح الوزير لافروف، أي وضع المصالح الحزبية والفئوية جانبا، والالتفات الى مصالح الشعب الفلسطيني، كما أثبت رافضي التوقيع على مسودة البيان الختامي بالاجماع، بأنهم لا يتمتعون بالقدر الكافي من المسؤولية الوطنية، وأنهم غلبوا مصالحهم وتحالفاتهم الخارجية عن المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني، وأن النظام السياسي الفلسطيني أصبح معاق" ومؤسساته فاشلة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط