مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حوارٌ لا «مصالحة»

كل العالم يشهد للأردنيين، والمقصود هنا هو الشعب والقيادة، بأنهم تجاوزوا «تسونامي» الربيع العربي وزمهريره وعواصفه ليس بأقل الخسائر بل بالكثير من الإنجازات الحقيقية والفعلية التي سنستمر بالبناء فوق مداميكها التي غدت متعالية وتبشر بمستقبل قريب واعد لهذا البلد إلى أن نستكمل الإصلاح الذي كنا قد بدأناه في عام 1998.. بل وقبل ذلك بأكثر من إثنين وأربعين عاماً وحقيقة أننا سنبقى نواصل الإستكمال وذلك لأنه طالما أن هناك حياة فإنه لابد من مواصلة المسيرة الإصلاحية التي ستكون طويلة وفي بعض الأحيان ستكون صعبة وشاقة لأن هناك دائماً وبإستمرار، إنْ في الأردن وإنْ في كل دول الكرة الأرضية، من سيبقى يرفض الجديد ومن سيبقى يشد إلى الخلف.
إنَّ أصحاب المواقف الجامدة المسبقة، الذين يثبت يوماً بعد يوم أنهم لا يملكون لا الجرأة ولا الإقتدار على التخلي عن مواقفهم هذه التي تجاوزتها حركة التاريخ، ربما أنهم مصابون بمرض التحجر الذهني والفكري ولا يستطيعون لا رؤية ولا فهم كل هذه التحولات التي شهدها بلدنا، وكلها في إتجاه المستقبل وإلى الأمام، خلال الأعوام الثلاثة الماضية أو أنهم يعرفون ويدركون هذا كله ولكنهم من قبيل «المكابرة» الجاهلية يرفضون الإعتراف بكل هذه التحولات التي يجب الإستمرار بالبناء فوقها لأن الإصلاح لا نهاية له ما دام أن الحياة مستمرة وأن عجلة التاريخ متواصلة الدوران.
لقد بقي هؤلاء، والمقصود هنا هو الحزب الأكبر أي جماعة الإخوان المسلمين التي نختلف معها على الكثير من قضايانا الوطنية وقضايانا القومية إلاَّ أننا نحترم «المعقول» الذي تطالب به وتقوله،.. يرفعون شعارات صاخبة وبسقوف عالية ومرتفعة وقد بقوا يشكلون مجرد صدىً لـ«إخوانهم» في مصر وفي غيرها لكنهم وهُمْ لم يتقدموا ببرنامج عمليٍّ واحد.. والأسوأ والمستغرب حقاً أنهم اعتصموا بالإنكفاء والإنعزال ورفضوا كل محاولات الحوار والتفاهم ورفعوا راية: «إننا قادمون» لظنهم أن «تفاحة» الحكم اقتربت من أنْ تسقط في أحضنهم وبهذا فإنهم قد أضاعوا فرصة تاريخية كان يجب أنْ يستغلوها قبل أن تحلَّ تلك الكارثة السياسية بحزبهم الأم في مصر.
والآن، ورغم كل هذه المتغيرات إنْ عندنا هنا في الأردن وإنْ عند غيرنا والمثال على كل هذا هو الذي جرى ولا يزال يجري في مصر وفي تونس وفي ليبيا بالإضافة إلى ما يجري في سوريا والعراق، فإنَّ «إخواننا»، هداهم الله وغفر لهم ما تقدَّم وما تأخَّر من ذنوبهم.. وبخاصة ذنوبهم السياسية، لا زالوا يضعون أكفهم فوق عيونهم حتى لا يروا كل هذه المتغيرات والمستجدات ولا زالوا يغرقون في أوهامهم السابقة.. ولذلك فقد سمعنا قبل فترة من «مراقبهم» العام ما لا يجوز أن يقال بعدما ثبت أن الأردنيين، شعباً ونظاماً، يقفون على أرض صلبة وبعد ما شهدت أرض الكنانة كل هذه التحولات التي شهدتها وسمعنا أيضاً من أحد قادتهم دعوة لـ»المصالحة» بدون إيضاح منْ عليه أن يصالح وأنْ يتصالح مع مَنْ.
لم يحدث إنقسام في بلدنا، والشكر والحمد لله، حتى في ذروة هبوب رياح «تسونامي» الربيع العربي لا بين مكونات الشعب الأردني ولا بين هذا الشعب ونظامه وقيادته حتى تكون هناك مثل هذه الدعوات لـ»المصالحة» من بعض قادة الإخوان المسلمين ولهذا فإن على هؤلاء أن يدركوا أنَّ الخلافات والإختلافات في وجهات النظر لا تعني «الإنقسام» بل تعني الحيوية والسعي المستمر نحو الأفضل وتعني أننا سنبقى بحاجة إلى الحوار الهادف البناء البعيد عن مجرد تسجيل المواقف لدغدغة عواطف الأردنيين الذين باتوا يعرفون كل شيء والذين سئموا «الفوارد» الأسبوعية التي بقيت تُساق إلى ساحة المسجد الحسيني.. للصراخ ولإطلاق الشعارات الخيالية وأيضاً للشتم وللإتهام وللأسف.
لا يوجد أي إنقسام في الأردن حتى يدْعو بعض قادة «الإخوان» إلى المصالحة بل أنَّ الموجود هو بعض الإختلاف في وجهات النظر وعلى غرار ما هو قائم في كل البلدان الديموقراطية وما هو غير مسموح به وعلى الإطلاق في دول «الممانعة والمقاومة»!! وفي أنظمة الإنقلابات العسكرية السابقة واللاحقة.. والإختلاف في وجهات النظر لا يحتاج إلى أيِّ «جاهات عشائرية» ولا إلى أي مصالحة إنه يحتاج إلى الحوار وإستمرار الحوار الهادف البنَّاء وهذا هو ما يجري في بلدنا يومياً إن بين أصحاب وجهات النظر المتعارضة وليس المتناقضة وإن بين القيادة وبين شعبها بكل مكوناته.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط