مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حوار الجزائر خطوة نحو استنهاض البرنامج المرحلي

حوار الجزائر خطوة نحو استنهاض البرنامج المرحلي

تاريخ النشر: 2022-10-11 | 10:00

ينتظر شعبنا الفلسطيني بفارغ الصبر أن يقدم  الحوار الوطني الذي ترعاه دولة الجزائر الشقيقة، مخرجات عملية لإنهاء الانقسام الأسود واستعادة الوحدة الداخلية، والذي يأتي استكمالًا للجهود المصرية التي أكدت على مدار سنوات طويلة أنه بالإمكان تحقيق هذا المطلب الشعبي من أجل توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بالمشروع الوطني ولجم العدوان الإسرائيلي المستمر.

تكمن أهمية هذا الحوار في إعادة الاعتبار للمشروع الوطني التحرري الذي هو بالأساس مشروع كفاحي يهدف إلى تحقيق حُلم شعبنا في تقرير المصير، والذي يعزز من الاتفاق على برنامج نضالي مشترك يقود إلى إنجاز الحقوق الوطنية لشعبنا، خاصة أن التأييد الدولي أقر تلك الحقوق وفي مقدمتها حق العودة 194.

إن العدوان المتواصل على شعبنا في مختلف الساحات والحاجة الوطنية المُلحة، تُحتم على كافة الفصائل الفلسطينية الضغط نحو الاستجابة الفورية لحوار الجزائر واعتباره فرصة وطنية يجب استثمارها، في ظل أن هناك برنامجًا وطنيًا مرحليًا يحمل عناوين واضحة في الدفاع عن حقوقنا الوطنية وتتمثل في: إقامة دولة على حدود 67، وحق عودة اللاجئين، والمساواة القومية للشعب الفلسطيني داخل حدود 48.

عُقب التحضير لحوار الجزائر، أصدر مركز (ملف) كراس بعنوان «المشروع الوطني الفلسطيني وراهنية البرنامج المرحلي»، ليعيد الأذهان مجددًا إلى ضرورة الالتفاف حول هذا البرنامج الذي يقوم على مواصلة الاشتباك بشكل مرحلي، ويؤكد أن جوهر الصراع مع الاحتلال على الأرض أي «الوجود الفلسطيني» في ظل عمليات التمييز العنصري والإجرام الذي يمارس بحق الفلسطينيين من قتل وحصار واستيطان متفشي وتهويد للمقدسات.

إن البرنامج المرحلي الذي طرحته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عام 1974م، وأصبح محط إجماع وطني يستند إلى قرارات الشرعية الدولية التي أقرت حق شعبنا في النضال حتى تقرير المصير، على خلاف البدائل السياسية الأخرى التي يُروج لها مثل: (حل الدولتين) الذي يرتكز بشكل أساسي على المفاوضات الغير مجدية، ويفتقر لأي خطوات وقرارات فاعلة خلال رعايتها الصورية، إضافة لاتفاق أوسلو الهابط الذي أوقف العمل بالبرنامج المرحلي وشكل انقلابًا عليه، كما لم ينجز أي حق لشعبنا على مدار أكثر من 20 عامًا.

المميز هنا، أن الجبهة الديمقراطية لم تكتفِ بإطلاق أفكارها البرامجية، بل تعبر دائما عن ما يميزها وهو حملها لشعار (الوحدة الوطنية) والذي تمارسه قولًا وفعلًا عبر إطلاق مبادراتها السياسية الوحدوية، والتي ترمي إلى العودة لمربع الشعب وأن يكون هناك استجابة عاجلة إليها بعد أن رحب بها الكل الفلسطيني.

كما أن الافتقاد إلى الوحدة الداخلية الفلسطينية يجعلنا غير قادرين على تنفيذ قرارات الاجماع الوطني التي أقرت في المجالس الوطنية لـ (م.ت.ف) الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا المتمثلة بسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني والتحرر من قيود أوسلو، وتفعيل خيار المقاومة الشاملة. كما لم تؤهلنا لتبني هذا البرنامج المرحلي الذي يُعد برنامج تعبئة وتنظيم القوى الذاتية والاعتماد على الذات من موقع الثقة بطاقات الشعب وقدرات الحركة الجماهيرية في الدفاع عن حقوقها المشروعة.

والجدير ذكره، أن التسلح بالبرنامج المرحلي واستعادة زخامته يجعل له دور مهم في توحيد الساحات الفلسطينية وتكاملها دورها النضالي بما يعزز من الانتصار لحقوق الانسان الفلسطيني، ويقدم دور مشابه، بل ومفاجئ مثلما رأينا خلال معركة «سيف القدس» للعام 2021م، حين انتفضت الجماهير في غزة والضفة والقدس والـ 48 بوجه الاحتلال بشتى الأشكال لإفشال مخططاته، وإيصال رسالة أن الرهان على الموقف الأجنبي المنحاز للاحتلال بات فاشلًا ولم يقدم سوى المزيد من الخيبة والضياع للحقوق، في إشارة للإسراع بإنجاز الوحدة الوطنية.

لا شك أن الإرهاب الإسرائيلي، وحالة التطبيع العربي، والمُتغيرات الدولية، وتغلغل الانقسام الذي يمهد لكيان سياسي مقطع الأوصال أصبحت صعوبات تواجه مشروعنا الوطني، لكننا لم نؤمن بعد أيضًا، بأننا مقصرون عبر اللهث خلف حالة الالهاء التي أصبح يعيشها الشعب، بفعل تفضيل أطراف الانقسام للتسهيلات والحلول الاقتصادية، وتعزيز إجراءات بناء الثقة، حفاظًا على مصالحهم، والتي تجعل من الحل السياسي أمرًا غير مشروعًا أو ممكنًا في نظر الاحتلال والمجتمع الدولي لطالما استمروا بذلك، وجعلوا من البرنامج المرحلي شعارًا فقط يرفع عند الحاجة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط