مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حملة بايدن للعلاقات العامة

حملة بايدن للعلاقات العامة

تاريخ النشر: 2022-07-20 | 09:13

 في مقالي السابق؛ الصادر في فبراير الماضي وبعنوان: بوتين وقراءة جديدة لجحيم دانتي. أشارت إلى أن "الأزمة الأوكرانية""؛ " ليست "سحابة صيف" ماضية، بل هي عهد من "الفوضى العالمية" ستعمل على تغيير موازين القوى الدولية، كما ستعيد رسم الخرائط الجيوسياسية العالمية"، وأكدت أنه "على الدول العربية أن تُسارع إلى دراسة "الأزمة" وعدم الاقتراب منها بأي شكل من الأشكال قد يشير بأنها تصطف مع أي طرف من أطراف النزاع، وأن تعمل من أجل ترسيخ الأمن السلم الدوليين". كما دعوت إلى أنه "من الأهمية بمكان من الانتباه بجدية أكبر إلى تمتين الأمن القومي العربي لصيانة الحدود، والموارد العربية، والعمل بجدية على إزالة الخلافات الداخلية، وصياغة تفاهمات وقيم جديدة للعمل العربي المشترك من خلال جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وعدم الانسياق مع الأوهام الصهيونية!". وقُبيل سويعات قليلة؛ أشار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق "طوني بلير"، إلى أن العالم مقبل على تغيرات جيوسياسية دولية، لافتاً إلى أن عصر الهيمنة الغربية يقترب من نهايته ويسير نحو التعددية القطبية"، وأقترح بأن "التغيرات الجيوسياسية في ستثيرها الصين وليس روسيا"! وجاء هذا التحذير في معرض خطاب ألقاه "بلير" في منتدى لدعم التحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا في "ديتشلي بارك" غرب لندن في محاضرة حملت عنوان "بعد أوكرانيا، ما الدروس الحالية للقيادة الغربية؟" هذا الاستنتاج وصل الدول العربية قبل تصريح "بلير"، والذي بدأت تستوعبه الإدارة الأمريكية جزئياً، وبكثيرٍ من المكابرة، فجأت "حملة بايدن" للعلاقات العامة للشرق وخاصة المملكة العربية السعودية! لماذا؟ لأن "السعودية"ـ وبعضاً من الدول العربية ـ بمزيد من الوعي السياسي، زادت من الانفتاح على الدول الشرقية، وبخاصة الصين، وروسيا بالعديد من التعاملات الاقتصادية والأمنية التي جاءت بالعملات المحلية "اليوان" و "الروبل" مما بعث مخاوف حقيقية لدى إدارة "بايدن" من هزة لمكانة الدولار! كما أن "السعودية" والعديد من دول الخليج؛ اتخذت جانب احترام القانون الدولي في "الأزمة الأوكرانية" ونأت عن نفسها التورط فيها، بعيداً عن الرغبات الأمريكية والأوروبية في فرض العقوبات على روسيا! السعودية، ومجموعة الدول المصدرة للنفط "أوبك" عملت وفقاً للمعايير الإنسانية في إطار الأزمة العالمية للطاقة، وعملت بما يؤدي إلى التخفيف منها، دون الإضرار بمصالحها الوطنية، وبعيداً عن أي مهاترات سياسية خارجية! السعودية تدرك تماماً مخاطر وجود السلاح النووي في منطقة الخليج العربي، ولديها القدرة الكاملة وشركائها من خلال الأطر الدولية، والإقليمية لتلافيها دون الحاجة إلى الدخول في أي "حلف عدائي" لا يجلب خير للمنطقة! هذه القراءات وغيرها، والعديد من العوامل الداخلية الأمريكية، دفعت الرئيس الأمريكي "بايدن" إلى الشروع في حملة من العلاقات العامة في المنطقة، والمستهدف فيها؛ المملكة العربية السعودية! لكن لماذا القول "حملة علاقات عامة" وليس خطوات دبلوماسية؟! ببساطة ودون أي تردد؛ لأن هذه الإدارة أعلنت انسحابها من المنطقة، وعملت على ذلك في أكثر من مكان بعد سحب "الموارد الطبيعية والاقتصادية منها، التورط في "أوكرانيا"، الوضع الداخلي الأمريكي، شعبية الرئيس "بايدن"، وانخفاض الثقة الدولية بالإدارة الأمريكية عموماً من قِبل العديد من الجهات الدولية، وارتكاب الإدارة العديد من الأخطاء! لذلك كانت حملة "بايدن" إلى المنطقة كـ "حملة" علاقات عامة لتعديل صورته الشخصية، وتقديم الاعتذار عن أخطائه، وتبرير عجزه عن تقديم الحلول المناسبة لقضايا المنطقة، وبيع الوهم بأن "الكيان الصهيوني" عنصر طبيعي في المنطقة! فهل نجح في حملته؟! أم أن جدة؛ بـ "صفعتها" كانت البشرة بقرب "نهاية عالم القطب الواحد" وأن "الأمة العربية" دائماً قادرة على التغيير!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط