مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حمد بن جاسم.. واستلهام دعوة بوش لـ "التغيير الديمقراطي" في فلسطين!

حمد بن جاسم.. واستلهام دعوة بوش لـ "التغيير الديمقراطي" في فلسطين!

تاريخ النشر: 2021-05-03 | 03:38

كتب حسن عصفور/ ربما لم تزل كل "أسرار" الصفقة الأمريكية – الإسرائيلية بمشاركة قطر، حول فرض انتخابات تمديد الحكم الذاتي المشوه عام 2006، تمهيدا لإدخال حركة حماس الى المؤسسة الرسمية "الأوسلوية" تحضيرا لقادم كان معدا مسبقا للتنفيذ العملي لـ "خطة شارون"، للفصل والتقسيم، التي بدأت عمليا في نوفمبر 2005، بالخروج "الأحادي" من قطاع غزة، دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية "الشريك النظري" لها.

رغم محاولة الرئيس محمود عباس رفض المخطط الأمريكي الإسرائيلي الجديد، كونه أدرك خطورته الحقيقية عليه والنظام القائم، لكنه رضخ لاحقا لـ "المرسوم الأمريكي"، وأعلن موعدا انتخابيا وفق ما طلبوا نصا، يناير 2006، دون شروط مسبقة أو إعلان الالتزام بالقانون الأساسي كشرط المشاركة الانتخابية ولم يمنحوه فرصة التقاط أنفاس ترتيب "البيت السلطوي – الفتحاوي"، بعد حرب التدمير والحصار لمدة 4 سنوات قادتها إسرائيل، انتهت باغتيال الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات.

لم يكن مستغربا تحقيق حماس نتائج هامة في "الانتخابات الأمريكية"، ولكن ما لم يكن محسوبا حركة "الشتات الفتحاوي" و" الفوضى التنظيمية" التي منحت لحماس فوزا خارج كل سياقات المنطق السياسي، لتبدأ بعدها أول مراحل "الانقسام السياسي"، بين سلطة رئيس وصلاحيات حكومة، اعتقدت حماس أنها "اليد الأعلى"، فكانت الاستعدادات متسارعة تحضيرا للقادم، وساعد عباس في دفع حماس للمضي في خطتها، بأول موافقة على تشكيل جهاز أمني خاص لها، ليس من رحم المؤسسة الأمنية الرسمية.

في 14 يونيو 2007، بعد عام ونصف من الانتخابات، أعلنت حماس رسميا سيطرتها على قطاع غزة، عبر انقلاب عسكري أحداثه السوداء لا تزال حية، انقلاب رعته قطر وبن جاسم شخصيا، حيث وجه "رسائل اطمئنان" لتل أبيب وواشنطن، بان الأمر خاص بوضع داخلي، وتحقق لهم ما كان، لتبدأ الرعاية القطرية رسميا للانقسام، دعما ماليا وسياسيا.

ودون استعادة تفاصيل المشهد الانقسامي، وضعف عباس في مواجهة قطر لاعتبارات لم تعد مجهولة، فما حدث مؤخرا، وخاصة يوم 2 مايو 2021، عندما خرج "رجل الظل القطري القوي" الملياردير حمد بن جاسم، يعلن أن الشعب الفلسطيني يستحق "قيادة أفضل" مما لديه، عبر سلسلة تغريدات طالبت عباس بتقديم الاستقالة، وفتح الطريق لاختيار " قيادة شابه تستطيع أن تقود الشعب الفلسطيني إلى بر الأمان في كل المجالات والمباحثات".

الحقيقة السياسية الأولى، ان هذه الدعوة تعيد الذاكرة الفلسطينية الى خطاب بوش الابن في 24 يونيو 2002، عندما تقدم بخطته لـ "حل الدولتين" مشروطة بتغيير "ديمقراطي" في القيادة الفلسطينية، وإزاحة ياسر عرفات باعتباره "العقبة" التي تقف أمام ذلك الحل، وبلا تفكير سارع البعض الفلسطيني، بتأييد تلك الدعوة وعملوا لها تحت أثواب متعددة، وكان رأس تلك المجموعة الرئيس عباس نفسه، وبعض ممن هم الآن ضمن طاقمه الخاص.

دعوة بن جاسم، بعيدا عن وقاحتها السياسية النادرة، تشكل أول رسالة علنية تحضيرا لإزاحة عباس من المشهد، وتحضيرا لقادم جديد يبدأ التحضير له، من أجل قيادة "المفاوضات القادمة" التي ستبدأ عندما يتم الانتهاء من ترتيب "مسرح قايدة الشعب الفلسطيني" وفقا للمقاس الأمريكي.

دعوة بن جاسم لن تكون طلقة في الفراغ، بل هي أخر طلقات "مدفع رمضان" لـ "إعلان قادم سياسي"، بدأت رحلة تنفيذه، ضمن "ثوب ثوري" بمقاس الإدارة الجديدة، للقبول بحل يتقارب مع "الحل التوراتي الممكن".

دعوة بن جاسم، ليست رسالة عبثية، لكنها "الخطوة الأولى" للتغيير المطلوب...وكأن التاريخ يعيد رغبة بوش 2002 بتغريدة بن جاسم في 2021...الأولى أنتجت المأساة الكبرى، والثانية ستولد "المهزلة الكبرى"... من الانقسام الى التهويد التوراتي، ذلك هو الخيار المعد.

صمت السلطة وفتح والرئاسة الفلسطينية على تصريح بن جاسم، رغم جرمه الوطني، سيكون عامل تحفيزي لأدوات "التغيير الديمقراطي الأمريكي"...وتأكيد أنها وصلت الى مرحلة "الهرم السياسي"، وجب إزاحتها...

الأمر ليس مجاملة لقطر مقابل بعض مصالح خاصة وغيرها، بل أصبحت كرامة شعب في ميزان المواجهة...فهل يغضب الرئيس دفاعا عن "شرفه السياسي" امام التطاول القطري أم ينتظر تقاعدا "خاصا"...تلك هي المسألة!

صمت القوى الفلسطينية على دعوة قطر من باب "النكاية"، سيكون تجسيد بأن الوطنية الفلسطينية باتت في بازار مفتوح...!

ملاحظة: سريعا حاولت بعض الأطراف أن تسرق العملية العسكرية في حاجز زعترة ضد المستوطنين الإرهابيين، وتظهرها كأنها "فعل انتخابي" وليس فعل كفاحي...الفارق كبير جدا بين الأمرين...صحصحوا لو فيكم دم بلدي!

تنويه خاص: راقبوا الإعلام العبري بعد "طلقة بن جاسم"...التناغم لم ينتظر وكأن الأمر كان منسقا جدا...يا "مصادف الزمن"!

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط