مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حمد بن جاسم...و"صندوق الكذب الأسود"!

حمد بن جاسم...و"صندوق الكذب الأسود"!

تاريخ النشر: 2022-03-09 | 05:02

كتب حسن عصفور/ منذ فترة يقوم رئيس وزراء قطر السابق الملياردير حمد بن جاسم، بفتح ملف "كلامه الخاص"، متحدثا حول مسلسل من القضايا العامة، وقال عربيا ما يحلو له، ولست معنيا بتدقيق ما نطق فيها، ولكن الملفت أنه خصص جزءا من ملفاته "الخاصة" لتناول القضية الفلسطينية، فبعد أن طالب في مايو 2021 الرئيس عباس بالاستقالة وبضرورة خلق قيادة فلسطينية جديدة شابة، سارع أحد مراكز الأبحاث القطرية بتمويل حملة إعلامية تحت شعارات مختلفة للترويج لـ "خطة بن جاسم البديلة"، قبل التراجع تحت ضغط ما، يعود بن جاسم لينطق من الكذب ما لا يجوز الصمت عليه.

في حلقة من حلقاته مع برنامج أسموه "الصندوق الأسود" يوم 14 فبراير 2022، كشف القطري بن جاسم (عراب الانقسام في الساحة الفلسطينية)، أن مكتبه شهد لقاء بيمن شخصيات فلسطينية وأخرى إسرائيلية للبحث في كيفية التخلص من ياسر عرفات عام 2002، وبعد فترة أخبروه لا ضرورة لذلك وأعلن عن مرض ياسر عرفات.

رواية بن جاسم، دون تفاصيل من هي الشخصيات التي استضافها (وبالتأكيد من هم أصدقاء قطر وليس خصومها وهم معلومين بالأسماء تقريبا لكل فلسطيني)، تشير الى أنه كان جزءا من التآمر على ياسر عرفات وبلده مركز لبحث الترتيبات الخاصة لما بعد عرفات، تنفيذا لطلب الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش الإبن (اعترف بن جاسم في حلقة لاحقة أنه صديقه قبل أن يصبح رئيسا)، عندما طالب في يونيو 2002 بضرورة إيجاد "قيادة بديلة لياسر عرفات"، وبدأت الماكينة الغربية وبعض أدواتها العربية والعبرية الترويج لذلك.

اعتراف بن جاسم، بأنه شريك في التآمر على ياسر عرفات، يكشف ما سيكون لاحقا من دوره الرئيسي في تحضير المؤامرة الانقسامية في الساحة الفلسطينية، وأيضا بطلب أمريكي وفقا لما ذكره في أحاديث سابقة.

دور بن جاسم في التآمر ليس مجهولا، الظروف السياسية منعت فتح دوره وبلده في ذلك، ولكن أن يصل الأمر الى حدود الكذب الصريح على موقف المؤسس الخالد ياسر عرفات في قمة كمب ديفيد 2000، ويحمله مسؤولية فشلها، ورفض محددات كلينتون، التي تحدث عنها دون أن يعرفها، وتلك فضيحة أخرى بحد ذاتها، معتمدا على حالة التذاكي المعلوماتي.

بن جاسم في حلقة 4 مارس 2022، أشار الى أن الرئيس ياسر عرفات أخطأ برفض مقترح كلينتون، وأضاع فرصة كبيرة، وبدون أن يرمش له جفن، أزال كل مسؤولية عن فشل قمة كمبد ديفيد عن حكومة دولة الكيان ورئيسها في حينه يهود براك.

بن جاسم، ادعى أن أبو عمار أضاع فرصة تقوم على تبادل أراضي بنسبة 2% فقط، وتجاهل بشكل مثير للدهشة جوهر الموقف، الذي لم يكن مرتبطا أبدا بقضية تبادل الأراضي، ولأن هدف كلام بن جاسم ليس الحقيقة، بل تشويه القيادة الفلسطينية وخاصة قيادة منظمة التحرير، فهو تناسى أن أصل المعركة كان حول القدس وتهويد البراق والأقصى، وليس نسبة التبادل، والتي كانت 5.5% وليس 2% كما ادعى "أبو العُريف حمد".

رفض ياسر عرفات محددات كلينتون ليس بحثا عن مجد شخصي، إنقاذ ذاتي، بل اختار حمل راية المواجهة دفاعا عن القدس والأقصى، ولذا قال عباراته الخالدة، التي ربما لا تعني شيئا لبن جاسم، "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين".

المعركة لم تكن نسبة تبادل، بل كانت تهويد القدس أو فلسطنتها..تلك هي المعركة التي خاضها ياسر عرفات ..يا حمد بن جاسم...أن تكذب فتلك مهنتك..ولكن أن تكذب في النص الفلسطيني لخدمة النص التهويدي فذلك ليس لك ولن يكون...!

المثير حقا للدهشة الوطنية، أن تصمت الرسمية الفلسطينية على "أكاذيب الحقد الأسود" التي يقوم بترويجها بن جاسم..الصمت إما خوفا من معلومة ما أو خوفا من عقاب قطري ما..أو مشاركة في الحقد الأسود على ياسر عرفات..فلا كلام آخر يبقى.

ملاحظة: موقع أمريكي وصف ما يقوم به رئيس حكومة "الإرهاب السياسي" في تل أبيب بدور "ساعي بريد"..الوصف يكشف أن واشنطن مش مبسوطة من محاولة "بينيت" لعب دور بطولة ..فأوحت له أنه بطل من ورق مش أكثر!

تنويه خاص: أن تؤجل حركة فتح مؤتمرها الثامن شي عادي..لكن اللي مش عادي أن لا تعلن ليش أجلت..وتركت التفسير على طريقة "على أونه على دويه على تريه"..والشاطر يحزر...الصراحة "فتح" عمرها ما كانت هيك ولا يجب أن تبقى هيك..خسارتك "يا أم الجماهير"!

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط