مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حمدالله نشكر الله

منذ ثمانية سنوات ونحن ندعو لفض الاشتباك الانقسامي بين شطري الوطن وفصيليه الأكبر " فتح وحماس" حيث مزقوا كل مكونات الفعل الفلسطيني لمصالح حزبية مقيته، ودون أي اعتبارات للحالة الوطنيه، أو للحالة الإقليمه التي تصب في كل مصافها لصالح الكيان الصهيوني وقوى العدوان الدولية، وحاولنا جاهدين كشعب فلسطيني وقواه الحيه أن نعيد انحراف البوصلة سواء بالكلمة أو بالفعل، أو بغيرهما فكانت كل دعواتنا تصطدم بتزمت وعناد غير مسبوق في حالتنا الوطنيه التاريخيه، فكانت النتائج كارثيه على القضيه الفلسطينيه بشكل عام، وغزة بشكل خاص حيث أن الأخيرة دفعت فاتورة الإنقسام والتفرد والعناد من دماء أبنائها غاليًا سواء بالموت حصارًا أو بالحروب التي شنها الكيان ضد غزة وحصد بها الأخضر واليابس، بالرغم من قناعتنا وايماننا أن الكيان وعدوانيته لا يحتاج لمبررات لكي يشن حروبه العدوانيه والهمجيه على أي بقعة فلسطينيه، فحال الضفة ليس بأفضل حال من غزة فعدوانيته اليوميه ضد مدن وقرى الضفة الغربية أشرس من حروبه الموسميه ضد غزة وأهلها...

ورغم ذلك ساهم وساعد الجميع باستمرارية الحالة العناديه حيث لم تتحرك القوى الفاعله على الساحه بأي جهد غير الخطابات وبعض المحاولات الخجلى التي لا حول ولا قوة لها .... حتى كانت اللحظه الحاسمه واعلان حكومة التوافق الوطني في الشاطئ بعد مخاض عسير ... وحينها لم يستبشر أكثر المتفائلين خيرًا وجميعنا قال تمخض الجبل فولد فأرًا ليس تشاؤمًا بقدر ما هو فقدان الأمل بعناد فتح وحماس، واستفادة كل طرف من الإنقسام، ووجود تيارات ترفض وتقاوم أي محاولات تقارب، إضافة للمعيقات الإقليميه والصهيونيه التي كانت تتلاعب بمصير وصالح القضيه الفلسطينيه لأجل مصالحها الإقليميه.

ورغم ذلك بدأت المحاولات مع العراقيل والمناوشات هنا وهناك، حتى كانت حرب 2014 " تموز" فأستبشر الجميع أن تكون هذه الحرب فاتحة خير على القضية الفلسطينية، وخاصة بعد خطاب الرئيس محمود عباس وتشكيل الوفد المشترك في القاهرة لمفاوضات وقف اطلاق النار، ورغم شراسة وهمجية العدوان إلا أنه لم يوحد الحالة بل تعمقت الأزمة من خلال التصريحات العنتريه هنا وهناك، وتبادل الاتهامات يمينًا وشمالًا، فأفسد الطغاه عمل السعاه.

إلا أن اعلان رئيس الوزراء رامي الحمد لله أن اجتماع حكومته سيكون بغزة يوم الخميس الثامن من أكتوبر 2014 وإن كان يحمل يأس من جماهير شعبنا، ويتخذ الشكل البرتوكولي التجميلي فقط، وكأنه يقول: اقتسام الانقسام، إلا أن الحالة الراهنه تدعو للتفاؤل نوعًا ما بما أن خطوة متأخرة قادمة أفضل من لا شيء، خاصة وأن المقدمات توحي بأن هناك اقتسام على الطريق، بعد منح حكومة الوفاق جزء من الرواتب لموظفي حكومة حماس المقالة، وهي القضية الأكثر تعقيدًا في سلم القضايا المختلف عليها، والتي تقف حجر عثرة أمام انجاز عمل حكومة التوافق التي كان وزرائها كشاهد ومشاهد خلال الحقبة السابقة ولم يقفوا على رأس عملهم كحكومة اجماع وطني أو توافق وطني سوى بحسم من علاوات موظفي غزة العسكريين الذين استنكفوا بناء على قرار الرئيس أثناء الانقسام عام 2007.....

مع هذه الزيارة فإن الواقع يحاكي اشياء في الخفاء ربما تكون ذات صلة وثيقة بالتقاسم من جهة وبالإعمار من جهة أخرى ...بينما على فرضية التوحد النهائي فالأمر لا زال يحتاج لخطوات عملية أكثر ايقاع وأكثر واقعية، مثل سلطات الوزارات والوزراء، والاتفاق على هيكلة الأجهزة الشرطية والأمنية والبلديات والمؤسسات، ووضع المصالحة المجتمعيه كأولوية من أهم الأولويات التي يجب انجازها والخلوص لحلول نهائية وجوهرية فيما يتعلق بهذه الاشكالية الكبرى ... مع الإعلان وبشكل قاطع عن تحديد موعد واجراء الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني من خلال الرئيس محمود عباس ومن غزة، فكيف نؤمن بمصالحة والرئيس لا زال بعيدًا عن غزة؟ وكيف نؤمن بأي خطوات والرئيس لا زال لا يمارس صلاحياته على الأرض في غزة؟!

أنها المصالحه الطاحنه التي يمكن أن تكون لحظه فاعلة وليس لحظة تاريخية لأننا ما أكثر لحظاتنا التاريخية وما أقل منجزاتنا .... فالمتوقع أن تباشر حكومة الوفاق بعض الخطوات للأمام مع الحذر بأن تكون اندفاعية لخروج الطرفين من المأزق وتعود ريما لعادتها القديمه... ولكن الافتراض الفاعل في راهن اللحظة أن هناك اندفاعيه للأمام للخروج من مأزق كبير وخطير لمؤسسة الرئاسة التي تقف على يمين حسم عملية التفاوض مع الكيان الصهيوني، ومأزق حركة حماس التي وجدت نفسها فيه بعد الانقلاب على حكم الرئيس المصري محمد مرسي وتضييق الخناق عليها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أبدع وتفنن في عقاب غزة وأهلها، بأساليب واجراءات لم يمارسها المخلوع حسني مبارك سابقًا.

samyakras_642HOTMAIL.COM

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط