مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماية مكانة المنظمة

حماية مكانة المنظمة

تاريخ النشر: 2020-01-15 | 18:25

منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني منجز تاريخي عظيم تحقق بفضل نضالات الشعب ونخبه وقواه السياسية والثقافية والأكاديمية والإقتصادية. نعم كان الفضل الأول للرئيس الخالد جمال عبد الناصر في تاسيس منظمة التحرير في مؤتمر القمة العربية، التي عقدت في تشرين اول/ أكتوبر 1964، وترأسها آنذاك القائد الراحل احمد الشقيري حتى اواسط 1968، حيث أملت التطورات السياسية الدراماتيكية في المشهد الفلسطيني والعربي في اعقاب هزيمة حزيران/ يونيو 1967 تغيرات بنيوية على تركيبة وهياكل المنظمة، وحل الراحل يحيى حمود رئيسا ثانيا ومؤقتا مدة ثمانية اشهر حتى إنعقاد المجلس الوطني الخامس، وفيه تم إنتخاب الرئيس الراحل ابو عمار رئيسا للمنظمة، وبقي على راسها حتى تشرين/ثاني 2004، وبعد ذلك تسلم الراية الرئيس محمود عباس، ومازال على رأسها حتى الآن.

 ولم يكن ممكنا بقاء واقع حال المنظمة على ما هو عليه في عام 1964، لإن إشتعال شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وتحقيقها الإنجازات الوطنية والقومية والأممية، وحرصها على إستقلالية القرار الوطني الفلسطيني، بعيدا عن سياسة الإملاءات العربية وغيرها حتم ضرورة إنتقال مركز القرار في المنظمة لقيادة الثورة. وتمكنت من إحراز إنجاز وطني هام ونوعي عندما إنتزعت قرارا من القمة العربية عام 1974 باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، وعمقت ذلك الإنجاز بتكريس الإعتراف بها في الأمم المتحدة، وفي المنظمات القارية والأممية.

ويعي كل فلسطيني وطني أهمية حماية صرح المنظمة كعنوان ووطن معنوي للكل الفلسطيني. وهي مازالت حاضنة الهوية والشخصية الوطنية للشعب، وقبلته الأولى، وحاملة رايته ومشروعه، وبرنامج التحرر الوطني، وهي قيادته الشرعية. ولم تسمح اللجنة التنفيذية والمجلسين المركزي والوطني لكل محاولات الخصوم العرب وبعض الطارئين على المشهد السياسي الفلسطيني من تلويث مكانة ورمزية المنظمة. وتصدت لكل المحاولات العبثية من زعماء دول وحركات مأجورة، كما حركة حماس الإخوانية، التي تم تأسيسها لنفي الهوية والشخصية الوطنية الفلسطينية، وفي المقدمة منها تصفية المنظمة ذاتها، وخلق أطر وهمية ذات اجندة وظيفية ضد اهداف ومصالح الشعب العربي الفلسطيني، لكن محاولاتها إصطدمت بالكل الوطني من اقصى الساحة إلى اقصاها.  

ولهذا فشلت كل المحاولات، وسقطت سقوطا مدويا سابقا وراهنا، وستسقط لاحقا. نعم هناك ازمة بنيوية في كل فصائل العمل الوطني دون إستثناء. لكن هذة الأزمات لم تنسِ مطلق فلسطيني وطني اهمية وضرورة حماية المنظمة، والتصدي لكل من يحاول من القوى المأجورة فلسطينيا، او بعض الدول والأنظمة العربية والإسلامية العبث بالإطار الوطني الجامع للكل الوطني الفلسطيني، وستبقي ابوابها مفتوحة لمن يتوطن في المشروع الوطني. ومن يعود لمؤتمر كوالالمبور الأخير المنعقد في 18/12/ 2019، ودعوة حماس إليه، وتجاوز المنظمة والسلطة، لاحظ انه سقط، لإن القائمين عليه لم يتعلموا الدرس، وإعتقدوا ان الأزمة، التي تعيشها الساحة الفلسطينية لجملة عوامل ذاتية وموضوعية يمكن ان تساعدهم في سحب البساط من تحت اقدام القيادة الشرعية، لكن إعتقادهم باء بالفشل والخيبة والعار.

 ومن يحاول، او سيحاول التعاطي مع حركة حماس كند مواز للقيادة الشرعية سيصطدم بالجبل الفلسطيني، الذي لن تهزه كل الرياح العاتية. وستبقى المنظمة حاملة مشعل التحرر الوطني، وممثل الشعب العربي الفلسطيني الوحيد. رغم اية نواقص او اخطاء هنا او هناك. ومن تابع وراقب إحياء الجماهير الفلسطينية لذكرى إنطلاقة الثورة، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ال55 في محافظات الجنوب مطلع هذا الشهر والعام الحالي 2020، ادرك جيدا جدا، ان الشعب الفلسطيني في كل مناحي الدنيا متمسك بممثله الشرعي والوحيد، ولن يسمح لكائن من كان عن قصد او غير قصد بالإنتتقاص من مكانة منظمة التحرير الفلسطينية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط