مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس و"مأزق التفاوض" تحت عربات جدعون..لا وقت للترف!

حماس و"مأزق التفاوض" تحت عربات جدعون..لا وقت للترف!

تاريخ النشر: 2025-05-18 | 06:27

كتب حسن عصفور/ مبدئيا لم يعش أهل قطاع غزة على مدار 591 يوما من الحرب العدوانية التي فجرتها "مغامرة ساذجة" في 7 أكتوبر 2023، سوى أيام معدودة من وقف الموت المتسارع، خلال صفقات التبادل والتهدئة، وأطولها كان بعد صفقة الدوحة 19 يناير 2025 حتى 3 مارس 2025.

الحرب العدوانية هدفها المركزي تغيير طابع قطاع غزة، شكلا وجوهرا، بما يمنع إعادة ملمحه الأساسي بوجود المخيم رمزا للنكبة الأولى، ليحل مكانها "الخيمة" رمزا للنكبة المعاصرة، وفتح الباب للتهجير الإكراهي، مع بناء أول جدار عازل سياسي وطني بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبشكل ثانوي انهاء مرحلة حماس السياسية، حكما وفصيلا.

خلال الـ 591 يوم من حرب الإبادة الشاملة، الإنسان والمكان، لم تكن أهداف دولة العدو غائبة، خاصة ما يتعلق بالعبور نحو المشاركة المركزية في المشهد الإقليمي، بعدما أكدت مسار التطورات أن كل ما حدث لم يترك له أثر حقيقي على علاقات دول عربية مع دولة الكيان، بل هناك من عزز علاقاته "الشاملة" معها، فيما تبدأ حركة نشاط غير معلنة لفتح باب جديد.

وبلا أدنى جدال، ساعدت قيادة حماس بسوء رؤيتها، وضعف تقديرها السياسي وغرقها في "نشوة أكتوبر" أن تعمل على خدمة القاطرة التهويدية والإبادية، عندما رفضت الذهاب لتغيير قواعد حرب الإبادة التي رسمتها حكومة الفاشية اليهودية، بل وتساوقت معها، بإصرار غير مفهوم، وبدلا من أن تعيد ترتيب أدوات الحرب السياسية، وحرق "ذرائع" العدو، تمسكت بـ "ثوابت غبية" حول التبادلية أو التبادلية الممكنة وفقا لرؤيتها.

 لم يكن غائبا "أهداف" حكومة العدو الحقيقية – المركزية من حرب الإبادة والتطهير والتهويد، ولم تكن قضية "الرهائن" جزءا من تلك الأهداف، بل النقيض ربما، تلك المسألة التي لم تدركها قيادة حماس مبكرا، حيث توفرت لها فرض تقديم مبادرة شاملة، بنقل الرهائن جميعهم إلى مصر، مع طلب فرقة أمنية للاستلام، ومنها تبدأ عملية تفاوض بمشاركة مصر، قطر ودولة فلسطين، تخرج حماس كليا من المشهد، لكسر العدوانية الاستغلالية لوجودها.

ولكن، يبدو أن قيادة حماس غابت عن "الوعي السياسي"، فانساقت مع تكتيك حكومة الفاشية اليهودية، التي كسرت صفقة الدوحة، وانتقلت لمظهر عدواني جديد، بما يسمح لها تقسيم قطاع غزة إلى مربعات، وتوزيع السكان وفق خطة تمهيدا لتنفيذ مشروع ترامب التهجيري، والذي بدا بتشكيل "مؤسسة غزة الإنسانية" التي ستكون مظلة الوصاية المبكرة.

مع دخول العدوانية الاحتلالية مرحلة جديدة، بمسمى عربات جدعون، أعلنت حماس عودتها للتفاوض ومحاولة تعديل أسسها، التي تشترطها دولة العدو وفقا لخطة ويتكوف، وهو ما لم يحدث وقد لا يحدث، لأن تطورات المشهد الميداني أفقدت حماس أوراقا كانت أكثر قوة مما لها الآن، خاصة مع انتهاء رحلة ترامب دون أن يترك أثرا لصالح فلسطين، وتلك الرسالة التي أدركتها حكومة نتنياهو، لتنتقل الى قوة الضغط العسكري، وكذا قمة عربية دون آلية فعل تؤذي دولة الكيان.

خيارات حماس أضيق كثيرا مما كانت، ولا تملك ترف الوقت لترتيب أوراقها التفاوضية، وتلك المسألة التي عليها أن تدركها، وأن تتوقف الاستماع لـ "وشوشات" تبدو ناصحة وهي في الحقيقة ماسحة، ولذا وسريعا جدا، عليها أن تقدم كل ما لديها إلى الشقيقة مصر، من ملف الرهائن إلى قضية السلاح، لتصبح هي عنوان إدارة المشهد، ولها أن تختار من تختار عربيا وفلسطينيا.

إعلان حماس بيان سياسي يتضمن، تسليم الرهائن كافة إلى مصر، والتخلي الكامل عن حكم غزة أو المشاركة بحكم غزة، وجاهزيتها لتسليم السلاح وفق رؤية مشتركة من الرسمية الفلسطينية والشقيقة مصر.

بيان دون شروحات أو مسببات، ومبرر واحد لا غير لقطع الطريق على العدو الفاشي بتنفيذ مخططه العدواني المستحدث، فالإنقاذ الوطني هو فعل ثوري خلافا للترويج الاستسلامي.

مبادرة قد لا تصل إلى هدفها، لكنها بالتأكيد لن تتحمل حماس مسؤولية تاريخية مضافة بعدما فعلته في يوم 7 أكتوبر وما تلاه...فهل تدرك قيادتها أم تذهب لـ عملية انتحارية" تأخذ معها بقايا مشروع وبقايا وطن إلى جهنم سياسي جديد..من هنا يبدا المفتاح.

ملاحظة: الرئيس عباس طالب بنظام واحد وجيش واحد وسلاح واحد..وتسليمه قطاع غزة عشان يحكم..هو الضفة الغربية والقدس فيها نظام واحد وجيش واحد....لو اختصرت كل هالخطبة بجملة واحدة: من بغداد أعلن دولة فلسطين تحت الاحتلال..كان قفزت فوق أكتاف الجميع.. بدل ما نزلك كاتب خطابك الي تحت وكتير..

تنويه خاص: دولة الاحتلال مش مصدقة أنه مغنية منها فازت بمرتبة ثانية في مسابقة أغاني أوروبية..بس شكلها حكومة زوج سارة ما عرفت أنه السينما الفلسطينية اكتسحت جوائز النقاد للأفلام العربية على هامش مهرجان كان..حضور شامل عن فلسطين وفوز كاسح لفلسطين..وتبقى فلسطين هي فلسطين قصر زمنهم أم طال..واللعنة الوطنية على الهمل فيها والأغبياء منها..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط