مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ومأزق الانتخابات ..؟

حماس ومأزق الانتخابات ..؟

تاريخ النشر: 2019-03-10 | 12:05

بعد ان قضت المحمة الدستورية اعلي هيئة قضائية فلسطينية بحل التشرعي الفلسطيني بات المشهد الفلسطيني امام استحقاق انتخابات عامة تمكن المواطن الفلسطينيني من استعادة ارادته الوطنية واختيار ممثلية في التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني حتي لو لم تجري الانتخابات معا . لان التوجه اليوم ياتي لانتخاب برلمان وطني فلسطيني يقود مرحلة الدولة فلا يعقل ان تبقي البلد بلا مجلس برلمان ويبقي الفلسطينين يتفاوضوا حول كيفية التوافق على اجراء هذه الانتخابات . ان قضية التوافق على الانتخابات امر في غاية التعقيد لكنه في غاية الاهمية واول هذا التوافق يجب ان يكون على قبول وجود حكومة وطنية تهيئ للانتخابات وتشرف عليها وتنظمها وتحميها من العبث وتوفر لها الدعم الطلوب , والتوافق على حكومة امر في غاية التعقيد لان حماس لا توافق على حكومة فتح ولا توافق على حكومة فصائل , واذا وافقت على حكومة وحدة وطنية لن توافق حماس علي برنامج الحكومة الذي هو برنامج( م ت ف ) وبالتالي نحن امام متاهة متعددة المسارات اجتيازها يحتاج خارطة وهو تنفيذ اتفاق 2017 بكافة بنوده دون تلكك ومماطلة لنخرج من الطريق المسدود الذي وصل اليه جميع الاطراف في المشهد الفلسطيني .

بعد وصول حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الى غزة واجراء مشاورات مع حماس والفصائل لتنفيذ الانتخابات وترحيب حماس بذلك , بات مهما ان يطرح السؤال الذي يجول في راس كل فلسطيني وحتى على المستوي النخبي : هل بالفعل ستشارك حماس في الانتخابات التشريعية القادمة ام ان ترحيبها ترحيب تكتيكي ليس اكثر ؟ الاجابة المنطقية لهذا السؤال تقول نعم ستشارك حماس في هذه الانتخابات لانها شاركت في الدورة الثانية للاتنخابات وفازب بالاغلبية, وهذا ما يجب ان نتوقعه من خلال دخول الحركة مربع السياسة اكثر منها مربعات اخري بعد الاعلان عن وثيقتها التاريخية وقبولها بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 وبالتالي تقبل بستوية مع اسرائيل على هذا الاساس وهنا ياتي سؤال اخر: كيف لحماس ان تشارك في الانتخابات دون ان تسمح لحكومة وطنية بالاشراف على الانتخابات في غزة ..؟ وخاصة ان الرئيس ابو مازن لن يقبل ان تجري الانتخابات في غزة دون وجود حكومة فلسطينية شرعية تهئي وتحمي العملية الانتخابية .

لا تستطيع حماس رفض المشاركة في الانتخابات القادمة لانها قد تتهم بتكريس الانفصال السياسي والجغرافي واخذ غزة الى مربع صفقة القرن والتماهي مع المشاريع الامريكية ولا تستطيع حماس رفض المشاركة في اي انتخابات قادمة لانها تريد رد الاعتبار لذاتها التى تاثرت بفعل قرار الدستورية , لكن موافقة حماس تصتدم باستحاقات مهمة وهو الموافقة على تعديلات قانون الانتخابات وخاصة المادة 45 فقرة (6) التى تقول ان من سيترشح للبرلمان الفلسطيني عليه الاعتراف بان منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني والاعتراف بوثيقة اعلان الاستقلال واحكام القانون الاساسي الفلسطيني وهذا يتطلب مزيدا من الدراسة لحماس لان هذه الماده تعني التزام حماس بكل ما تلتزم به منظمة التحرير الفلسطينية ولا تستطيع البقاء في مربع خارج مربع المنظمة وبالتالي خوض الانتخابات .
حماس باتت امام احتمالين المناورة لابعد الحدود او الاعلان رسميا قبول الانتخابات وقبول قدوم اي حكومة فلسطينية تنظم هذه الانتخابات وتشرف عليها في غزة بالتساوي مع الضفة والقدس , الواضح ان حماس لا تستطيع الاستمرار في حكم غزة بعيدا عن السلطة ولا تستطيع تجاهل الانتخابات القادمة وعدم المشاركة فيها وهذا مأزق كبير.وخاصة انها تعرف ان مناورتها ضمن افق ضيق لان صبر محمود عباس نفذ ومل من المماطلة ولن ينتظر اكثر من ذلك وسينفذ الانتخابات بالطريقة التي تقرها لجنة الانتخابات وتوافق عليها الحكومة الفلسطينية سواء قبلت حماس بالمشاركة ام لم تقبل . حماس باتت اليوم في موقف لا تحسد عليه في مأزق حقيقي وتعرف ان لا مفر امامها سوي المشاركة في الانتخابات القادمة والا اتهمت بانشاء نظام سياسي بديل تسعي من خلاله لانشاء دولة فلسطينية في غزة وهذا اخطر ما يمكن ان تتهم به , لذلك فان حماس الان امام خيارين لا ثالث لها اما القبول بخوض الانتخابات على اساس تغيرات قانون الانتخابات الفلسطيني وتعترف بالمنظمة وتلتزم باتزاماتها وتقبل بتسليم غزة لحكومة الرئيس ابو مازن لتجهز للانتخابات واما ان تصطدم بالحائط وتؤسس لنظام سياسي ثاني في فلسطين وهذا مستحيل دون دعم وتاييد اقليمي ودولي .

ليس وحده باب المناورة يضغط على حماس بل ايضا الوقت الذي ان طال ليس في صالحها وعليها ان تحدد خياراتها فاما ان تأخذ غزة الى مشروع منفصل تريده اسرائيل وهذا اخطر على حماس من قبول المشاركة في الانتخابات , لذلك فهي الان اقرب الى قبول الانتخابات القادمة حسب المرسوم الرئاسي لان لا مفر امامها سوي هذا المسار فهو أمن واقل تكلفة وان قبلت فلا اعتقد انها ستقبل حكومة تحضر الى غزة لا تكون مشاركة فيها وان قبلت لن تسمح للحكومة بالعمل و ستعيق عملها وستعمل على افشال الانتخابات بقرار من اللجنة المركزية , اما اذا وافقت على كل هذا فانها لن تخوض الانتخابات منفردة بل في اطار حلف يضم فصائل منظمة التحرير التي تأخذ مصورفها منها بالاضافة الى تيار دحلان الذي يعتبر هذه الانتخابات شهادة حياة او موت له لكن حماس عليها ان تدرك انها تهرب من عباس لتقع في شرك دحلان , لهذا فان حماس في مازق بسبب الانتخابات وخروجها منتصرة امر مستحيل دون ان تدفع ثمن اما للاقليم ودحلان والاسرائيلين او لابو مازن في المقابل وهذا اكثر صعوبة بعد حملاتها الاخيرة وحرقها لكل السفن التي تعيدها للشرعية .
[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط