مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حـمـاس وعباس وصعوبة الموقف

إفلاس محمود عباس وحماس يضع الكفاح الفلسطيني في مكان ضيق ومزعج بعد الفشل الواضح تمامًا في إدارة النضال الوطني المفترض أن يكون موصل للتحرر الوطني, وليس موصل لفريق يحكم في الضفة الغربية وآخر في قطاع غزة مشروع الشعب الفلسطيني.

وهنا إصرار أبو مازن على المضي قدمًا في التفاوض مُثير للغضب, وخاصة أن إسرائيل لا تظهر أي جدية للتوصل إلى حل الدولتين من عبر هذه المفاوضات، ومع تصعيد الاستيطان المرتبط في عدم وفائها بالالتزامات التي تعهدت بها قبل استئناف المفاوضات المباشرة في 29 تموز "يوليو", يأتي إصرار أبو مازن على أن المفاوضات فوق الجميع والطريق الوحيد لخياراتي مهما حصل من الاحتلال الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني مُغاير تمامًا للحقيقة الموجودة, ما يُشكل هذا الموقف من الرئيس عباس إهانة للكل الفلسطيني، وللمعارضة التي لن يرحمها التاريخ على صمتها أمام السخرية منها ومن الكفاح الفلسطيني في القرار الذي لم يعد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير علاقة فيه، بل هو قرار خاص من مكتب الرئيس يفترض أن يترتب عليه موقفًا من فصائل القوى الفلسطينية ردًا على السخرية والقرار الشخصي من قبل أبو مازن الذي يؤكد على مواصلة المفاوضات حتى نهاية مدة الأشهر التسعة المتفق عليها مع إسرائيل والولايات المتحدة، والتي تنتهي في تاريخ 29 "أبريل" عام 2014م.

ومن الجانب الآخر يمكن وصف وضع حركة حماس اليوم في أنها تعيش في ظروف أكثر تعقيدًا من الأمس, مع ذلك لا يؤكد هذا أن حكم حماس في خطر حاليًّا.. فهناك لا زال الفرص كبيرة لحماس للبقاء وفقًا للمحاولات الرامية منها للشعب الفلسطيني على أنها ما زالت ملتزمة ببرنامج المقاومة", رغم الهدنة التي بينها وبين الطرف الإسرائيلي, وعلى ضوء ذلك, ورغم الصعوبات القاسية التي يعيشها المواطنون في قطاع غزة, لا يمكن الحديث أبدًا الآن حول أن حماس ستغادر من المشهد الفلسطيني لأجل تحقيق أحلام هنا وهناك, عند مراهق سياسي ومسئول أو عند بعض من نخب ومثقفين الارتزاق من الأوضاع الفلسطينية, ما زال لحماس وقت آخر وجماهير لمقاومة ستكون في حالة اشتباك طالما هناك كيان صهيوني واعتداءات على حق الشعب الفلسطيني العادل في نيل حريته وإقامة دولته المستقلة, وربما نعود للاشتباكات الداخلية مرة أخرى في حالة التوصل لاتفاق سلام مؤقت بين الرئيس محمود عباس والاحتلال الإسرائيلي, وخاصة إذا حماس ليست جزءًا من هذا الاتفاق.

ولذلك أرى في دعوات رئيس حكومة حماس "إسماعيل هنية" للشراكة الفلسطينية بإدارة قطاع غزة, تأتي في ظروف فلسطينية مأساوية بكل معنى الكلمة يعيشها الوطن والمواطن الفلسطيني, وربما أيضًا هي خطوة متأخرة, ولكن ممكن العمل عليها والتحرك معها لأجل خلق فرص جديدة أمام المصالحة الوطنية التي يمكن لها أن تقدم نموذج فلسطيني آخر مستقر سياسيًا واقتصاديًا يدعم في تجاه خطاب فلسطيني جديد, ومقاومة رغم كل التعقيدات القائمة التي لا تجعل من الواقع الفلسطيني أمرًا سهل المنال، ما يهدد من الناحية الفعلية جوهر معنى وحدة الأراضي الفلسطينية, وبالتالي يهدد هدف قيام الدولة الفلسطينية على هذه الأرض، وما يفتح المجال واسعًا لتكريس تجزئة هذه الأراضي وتطورها السياسي إلى ثلاثة أجزاء واضحة, هي قطاع غزة والقدس التي يجري سلخها بشكل كلي عن الضفة الغربية امتدادًا لقرار إسرائيل بضمها منذ عام 1967م.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط