مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس وضبابية الموقف ...

ساقني جهاز البحث عن بعد عبر المحطات الفضائية يوم أمس لأتوقف أمام صور لمهرجان جماهيري وأصوات تعلو وتنخفض وعرض أشبه ما يكون بالعرض العسكري ، فدفعني الفضول لكي أتابع ما يجري ، وإذ بي أمام احتفال لحركة المقاومة الاسلامية ( حماس ) بمناسبة ذكرى انطلاقتها السابعة والعشرين ) ، فلم استغرب ما يجري من مظاهر فلقد اعتدنا على تلك المظاهر الاحتفالية التي تشابه المهرجانات والمسابقات بين الفصائل الفلسطينية للحتفال بانطلاقاتها فقد سبق ذلك يوم انطلاقة فتح ويوم انطلاقة الجبهة الشعبية واليوم دور حماس والبقية ستأتي تباعاً ، وفي اعتقادي أن كل تلك المهرجانات والبهرجة ما هي الا وسيلة للدعاية والاستقطاب والتفاخر بالقوة ، في ظل أزمة خانقة يعاني منها من دُمرت بيوتهم في غزة هاشم وهم يلتحفون العراء في هذا البرد القارص ولكنهم يتطهرون ما ينزل عليهم من السماء من ماء طهور نقي ، فلا إنجاز يذكر في مجال إعادة الإعمار بل إن الأمر لم يتوقف عند عدم الإعمار بل وصل إلى تبادل الاتهامات حول من يعيق دخول مواد الإعمار ، ومن هو السبب في إعاقة الإعمار ، متناسين في كثير من الأحيان العدو الأساسي ومحاولين تعزيز فرقة قد تعمقت في ظل مصالحة هشة لم تترسخ بعد .

توقفت ، وإذ بي أمام شخص يخفي ملامح وجهه بكوفية حمراء لا تظهر من ملامحه شيئاً ، قدمه عريف الحفل على أنه أبو عبيده ناطقا باسم الهاز العسكري لحماس – القسام - ، وحتماً فإني قد تذكرته ولم تخني الذاكرة فقد ارتبط اسمه بما سجلته المقاومة الفلسطينية من بطولات أثناء العدوان الهمجي الصهيوني الأخير على غزة، واستذكرت كلمته المحببة لقلب كل عربي حر " من مسافة صفر " عند مجابهة أبطال المقاومة للمعتدين الصهاينة ، فتسمرت يدي ورفضت الاستمرار في تقليب المحطات وهي تستحثني على سماع ما يقول ، فلعله يضيف شيئاً عزت علي معرفته ، نعم ، سمعت شيئاً جديداً غاب عن خطاب حماس منذ بدء المؤامرة على سوريا ، لقد وجه ابو عبيدة شكره وتقديره الواضح لإيران على دعمها لحماس بالمال والسلاح واشياء أخرى ، فقلت في نفسي، هل غيرت حماس من موقفها تجاه ما يحدث في سوريا من منطلق ارتباط الموقف الايراني المباشر بدعم النظام في سوريا التي تنكرت له حماس وابتعدت عن مناصرته ، ولم تقف حماس حتى على موقف الحياد فيما يحدث في سوريا حتى قبيل إغلاق مكاتبها في دمشق بعد أن احتضنت تلك المكاتب قادة حماس لفترة طويلة ، فقد قامت وقفت حماس مؤيدة لحركة الاسلام السياسي وقطعاً للإخوان المسلمين الذين تسيدوا ما يسمى الجيش الحر في بداية الأحداث ، وهي بذلك قد انسجمت مع توجه التنظيم العالمي للإخوان المسلمين التي تنهل من أفكارة متناسيةً في ذلك ما قدمه النظام السوري لها من دعم بالمال والسلاح ودوره في نقل السلاح من ايران للحركة مما عزز قدراتها وموقفها في مجابهة الصهاينة المعتدين ، وما كاد تفكيري ينضج فكرتي حول موقف حماس الجديد ، وإذ بأبي عبيدة يوجه شكراً صريحاً لقطر وتركيا وهما المعروفتين بمعاداتهما للنظام السوري ودعمها لمحاولي تقويض النظام واصطفافهما الكامل مع توجهات الاسلام السياسي وحركة الإخوان المسلمين وليس في سوريا فحسب بل وفي مصر أيضا ، فتساءلت ، كيف ذاك والمثل يقول لا يستطيع أحد أن يحمل بطيختين بيد واحدة فكيف بحماس تفعل ذلك فيما حمل البطيختين بيد واحدة دليل على الفشل الذريع أو الهم الأكبر وكما قال المثل الفلسطيني ( بطيختين بإيد ما بينحملوش أو زي اللي حامل بطيختين بايد واحدة كدليل على الفشل ) .

أسهمت بالتفكير ، فاتحاً المجال لكافة الأفكار لتتصارع في ذهني في محاولة للوصول إلى جواب شافٍ يفسر ما سمعت ، فهل كان توجيه الشكر للمعسكرين ( الايراني السوري من ناحية والقطري التركي من ناحية أخرى ) - إن جاز التعبير- عن قناعة بموقفيهما ، وهذا غير ممكن ، إذا علمنا أن الموقفين متباعدين كما القطبين الشمالي والجنوبي ، وهل كان الشكر حقيقياً بالنسبة لأحد المعسكرين وللاستهلاك الخطابي واستدرار عطف الجماهير بالنسبة للمعسكر الآخر ، وهل يعني توجيه الشكر بهذا الشكل ترضية لكل التوجهات داخل حماس بعد أن سمعنا الكثير عن وجود اتجاهين في حماس ، الاتجاه الأول والذي يمثله رئيس المكتب السياسي خالد مشعل الموجود في قطر والذي يؤيد الموقف القطري التركي والاتجاه الثاني والذي يمثله بمحمود الزهار المعروف بتأييده وشكره للموقف الايراني ...

ربما تكشف الأيام القليلة القادمة حقيقة الموقف ، فحماس وحدها هي من تستطيع إزالة الضباب عن موقفها ، آملاً أن يستند ذلك على مدى انسجام أي من موقف المعسكرين مع توجه البوصلة نحو القدس والتحرير وليس على قاعدة أننا نوجه الشكر لكل من يدعمنا على حد سواء ، فلا شكر إلا على قاعدة المقاومة ودعمها وتمكينها من الصمود ...

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط