مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حماس".. وسلاحها الخطير على لبنان

"حماس".. وسلاحها الخطير على لبنان

تاريخ النشر: 2021-12-13 | 20:45

خير الله خير الله
خير الله خير الله

بيروت: قال الكاتب اللبناني خير الله خير الله، إن انفجار مستودع أسلحة لحركة "حماس: في مخيّم البرج الشمالي قرب مدينة صور الساحليّة، يٌعطي فكرة عن ممارسات الحركة التي أخذت على عاتقها تشويه صورة الشعب الفلسطيني أينما حلّت.

وأضاف خير الله، في مقال له نٌشر عبر "العرب اللندنية، أن "قتل ما لا يقلّ عن شخصين وسقط جرحى جراء الانفجار بعدما امتدت النار إلى مخزن لسلاح ومتفجرات عائد إلى "حماس" في أحد مساجد المخيّم الواقع في جنوب لبنان".

وأشار إلى أنّ "كلّ ما في الأمر أن "حماس" ترفض أن تتعلّم من تجارب الماضي القريب التي مرّ فيها الفلسطينيون، خصوصا في لبنان، ترفض أخذ العلم بمدى خطورة سلاحها على لبنان.. أو ما بقي من لبنان".

وبيّن أن "الانفجار  جاء بعد ساعات من الزيارة التي قام بها يائير لابيد وزير الخارجية الإسرائيلي إلى القاهرة حيث ناقش مع كبار المسؤولين، وعلى رأسهم الرئيس عبدالفتاح السيسي، موضوع إعادة إعمار غزّة التي تسيطر عليها "حماس" بإحكام منذ منتصف العام 2007، تلعب مصر دورا إيجابيا مشكورا ذا طابع إنساني في جعل الحركة تستعيد صوابها وتوفّر على أهل غزّة مزيدا من العذابات والبؤس والدمار والتخلّف".

وتابع خير الله في مقاله: "حيثما وجدت حماس يوجد معها الخراب"، متسائلًا: "لماذا تخزّن سلاحا ومتفجرات في لبنان؟ لماذا ترفض أخذ العلم بأن منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح بالذات، خاضتا نضالا طويلا من أجل الوصول إلى بلورة مشروع وطني فلسطيني؟ أهمّ ما ترفض الاعتراف به أن الخروج من لبنان سمح لمنظمة التحرير الفلسطينية باستعادة حريتها".

ونوه إلى أنّ "هناك حنين لا معنى له للعودة إلى ممارسات مدانة انطلاقًا من لبنان"، معربَا عن استغرابه "هذا الإصرار لدى حماس على تخزين أسلحة وذخائر في جنوب لبنان مستغلة غياب الدولة اللبنانيّة عن المخيّمات الفلسطينية، كان يكفي تذكّرها بما تسبب به السلاح الفلسطيني في لبنان من أضرار لحقت بالبلد وباللبنانيين من أجل تفادي مثل هذا التوجّه. لكن ما العمل مع حركة تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين لا يهمّها ما حل بالفلسطينيين في غزة، فكيف يمكن أن يهمها ما يحل بالفلسطينيين في لبنان وباللبنانيين الذين يقيمون في مناطق قريبة من المخيمات؟".

وأردف: "يمكن وضع تصرّف حماس في إطار يتجاوز الانفجار الذي وقع في مخيّم البرج الشمالي، مضيفًا أن "أخذت حماس على عاتقها منذ قيامها أواخر العام 1987 ضرب المشروع القائم على حلّ الدولتين. نفّذت سلسلة من العمليات الانتحارية في إسرائيل من أجل جعل اتفاق أوسلو، الذي وُقّع في العام 1993، خاليا من أي مضمون. قدّمت بذلك خدمة لا تقدر بثمن لليمين الإسرائيلي الذي رفض أصلا أوسلو من منطلق أنّ عليه القضاء على خيار الدولتين.. حتّى لو بقي مثل هذا الخيار مجرّد احتمال".

وذكر خير الله: "بعد أقل من سنة من قيام حماس، اعترف المجلس الوطني الفلسطيني بالقرار الرقم 242 في دورته التي انعقدت في الجزائر في تشرين الثاني – نوفمبر من العام 1988. فتح ذلك الأبواب تدريجيا أمام حوار أمريكي – فلسطيني بعدما أعلن ياسر عرفات، من مقرّ الأمم المتحدة في جنيف بالفم الملآن وباللغة الإنجليزية “إدانة الإرهاب".

وأشار إلى أن "كان فتح الحوار بين منظمة التحرير والإدارة الأمريكية بداية مرحلة جديدة في النضال الفلسطيني من أجل إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشرقيّة، أخيرا تخلّصت الإدارات الأمريكية من عقدة التعهّد الذي قطعه وزير الخارجيّة هنري كيسنجر لإسرائيل في منتصف سبعينات القرن الماضي. كان هذا التعهّد يقضي بامتناع واشنطن عن الدخول في أيّ حوار مع منظمة التحرير الفلسطينيّة".

وأكمل قوله: "قبل ذهاب ياسر عرفات إلى اعتماد الخيار السياسي وبعده، ارتكب الرجل أخطاء كبيرة في مسيرته، من بين هذه الأخطاء جعل منظمة التحرير الفلسطينيّة رهينة لدى النظام السوري بسبب ولعه بإيجاد موقع على الأرض اللبنانيّة".

وأكد أن حماس لم تتوقف منذ ولادتها عن السعي لإعادة عقارب الساعة إلى الخلف متجاهلة النضال الطويل للشعب الفلسطيني، رفضت في الوقت ذاته الاستفادة من التجارب المرّة التي مرّ فيها الفلسطينيون منذ انطلاق الكفاح المسلّح في مطلع العام 1965".

وأوضح خير الله، أنّه "يمكن لتصرفات حماس في لبنان وتخزينها أسلحة فيه تفسير القرار البريطاني الذي اتخذ الشهر الماضي والقاضي باعتبار الحركة منظّمة "إرهابيّة"، وقتذاك، قالت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل في تغريدة على تويتر “تمتلك حماس قدرات إرهابية كبيرة بما في ذلك الوصول إلى ترسانة "أسلحة" واسعة ومتطورة فضلا عن معدات إرهابية، لهذا أتحرك اليوم لحظر حماس بالكامل".

وشدد على أنّ "من الواضح أن وزيرة الداخليّة البريطانيّة، مثلها مثل وزيرة الخارجيّة اليزابيت تروس، ترى في حماس أداة إيرانيّة، تلمّح الوزيرتان إلى أسلحة متطورّة لدى "حماس"، مصدرها إيران، في وقت تصدر إشارة بعد أخرى عن مخاوف من الدور الذي تلعبه الطائرات المسيّرة الإيرانية الموجودة عند "مليشيات"، مثل "حماس"، يتحكّم بها "الحرس الثوري" الإيراني.

وبيّن أن "ثمة نقطة أخرى تستأهل التوقف عندها. تتعلّق هذه النقطة بالأولويات التي تتحكّم بـ"حماس"، والأكيد أنّ تحرير أيّ شبر من فلسطين ليس في مقدم هذه الأولويات. انسحبت إسرائيل من غزّة في ضوء حسابات خاصة بها. حوّلت “حماس” غزّة إلى إمارة إسلاميّة محاصرة".

وأردف: "يقف العالم متفرّجا على الظلم الذي لحق بأهل غزّة تكفلت "حماس"، بفضل صواريخها، في جعل إسرائيل تبدو في مظهر الضحيّة وبرّرت ممارساتها الحصار الذي تفرضه على القطاع".

وقال: "كشفت حماس أنّ هدفها الحقيقي تغيير طبيعة المجتمع الفلسطيني وتحويله من مجتمع منفتح ومثقّف ومتسامح إلى مجتمع متزمّت ومتخلّف كي يسهل التحكّم به".

ولفت خير الله، إلى أنّ حماس "قضت على المشروع الوطني الفلسطيني، قضت عمليًا على القرار الفلسطيني المستقلّ وحوّلت غزة إلى قاعدة صواريخ إيرانيّة، هذا ما دفع بريطانيا إلى اتخاذ قرارها المتعلّق بتلك الحركة التي تعتقد أنّ كلّ ما قام به ياسر عرفات، بايجابياته وسلبياته، وصولا إلى قيام سلطة وطنيّة فلسطينيّة، ليس سوى إضاعة للوقت".

وأضاف: "تريد "حماس" كتابة تاريخ فلسطين من جديد وربطه بالمصلحة الإيرانيّة، تفعل ذلك أيضا من خلال ممارسات لها في لبنان، تتجاهل حتّى أن لبنان في وضع الدولة المفلسة والمنهارة التي تعاني أوّل ما تعاني من فوضى السلاح.. سلاح "حزب الله" الإيراني الذي ورث السلاح الفلسطيني".

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط