مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس وخطوات كبيرة الى "الوراء الوطني"!

حماس وخطوات كبيرة الى "الوراء الوطني"!

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 06:04

كتب حسن عصفور/ أكد مسار الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، أن حركة حماس تصر بشكل مثير للتوتر العام، ان تواصل سلوكاً سياسياً وتنفيذياُ لايستقيم مطلقاً مع كل ما أعلنته منذ توقيع اتفاق التصالح الأخير في القاهرة، وقبله إلى السلوك الوطني العام فيما يتعلق بمبدأ الحكم والقانون..

يوم الخميس الماضي، أعلنت مجموعة عن تحرك سياسي شعبي باسم "الحراك الشعبي الفلسطيني"، من أجل التعبير عن رفضهم للمعاناة العامة التي تعيشها فلسطين عامة، وقطاع غزة خاصة، ونسقوا بما يتطلبه ذلك، رغم أن الاحتجاجات قد تخرج عن "البعد التقليدي" ، كونها تعبير عن حالة غضب من أوضاع لا تليق بشعب فما بالك بشعب فلسطين، بل أن حماس إعلاماً وأجهزة وناطقين، يتصدرون المشهد كلاما بشكوى من الكارثة التي تحيط بقطاع غزة..

سلوك حماس، أجهزة وتنظيماً ضد احتجاج شعبي (بعيداً عن حجم المشاركة)، كشف أن مغادرة حماس مربع "العصبوية الفئوية" والعمل البوليسي القمعي لا زال أمامه الكثير، وكل حديث من ممثليها، أي كانت صفتهم بغير ذلك، ليس سوى "تدليس سياسي"، وتلك ليس المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة كما يبدو، التي تكشف فيها حماس، أجهزة وأدوات، عن مضمون بوليسي كامل لسلوكها ضد من لا تتفق معه لو قرر التحرك الشعبي، وخرج من دائرة "ورشات العمل المفندقة"، فهي تصاب بهلع من أي حراك خارج "المباني"..

سلوك لا يتطلب اعتذارا، ولا قيمة لأي اعتذار منها، ليس لأنها "غير ملزمة" بذلك وطنياً، بل لأنها لا تزال خارج سياق الإدارك أن العلاقات السياسية الحقيقية ليس "حوارات هايد باركية"، بل هي جزء حيوي من التفاعل الشعبي والخروج للتعبير خارج الحدود المقيدة هو حق، وفي فلسطين ليس بالضرورة أن يتطلب إذناً، رغم أنه قد حدث..

حماس تشكو طوب الأرض، مما تقوم به "أجهزة عباس الأمنية"، ضد نشاطاتها، لكنها تتجاهل كلياً، ما تقوم به أجهزتها بشكل أكثر رداءة من آداء أجهزة عباس الأمنية، ما يكشف أن المسألة عندها تقاس بها، وليس بحق ومبدأ..

لكن قمة "الرداءة السياسية الوطنية والقانونية"، ما أعلنته حماس وجهازها الأمني، عن إعدام أحمد برهوم، بتهمة العمالة مع العدو القومي والوطني، وأنه لعب "دوراً مركزياً" في قيام دولة الكيان بإغتيال ثلاثة من أبرز قيادات كتائب القسام، جريمة هزت الوجدان لكيفية الوصول لقادة فنوا من أجل قضيتهم، يستحقون قمة التكريم الوطني وليس الحزبي الفصائلي فقط..

بدأت "الرداءة الوطنية"، بإعلان غاية في "الغرابة" وعلها "غير مسبوقة"، أن تقوم "حركة" تقول أنها قامت بتسليم شخص لعائلته لأخذ القصاص بيدهم وتقيم "مهرجاناً لإعدامه"، وكأننا أمام "إخراج فيلم"، مسألة لو قالها أي كان بأن حماس وجهازها فعلت ذلك يوماً لأعتبرت قضية "تشويه وطني وسلوكي بل وأخلاقي"..

حماس، التي تعلن ليل نهار أنها تركت السلطة في قطاع غزة كلياً، وتتهم عباس وفريقه أنهم يتهربون، قامت خلال 48 ساعة بنسف كل "روايتها" تلك، وأكدت مقولة عباس وفريقه أنها لم تتخل عن أي مظهر حقيقي للسلطة، وأن الأمن والقانون ليس سوى جهاز خاص لها..

"فيلم برهوم"، أثبت أن القانون المدني ليس من حماس، وأنها تحاول تكريس قانونها الخاص، قانون ليس جزءا من القانون الأساسي، الذي تم أقراره رسمياً وجاءت حماس به فوزاً بالانتخابات 2006، لتعلن أن حقها الحكم، لكن سلوكها "القانوني" لا صلة اطلاقا بالقانون الأساسي، بل وليس بأي قانون مدني على الاطلاق..

إعدام خارق القانون، مهما إدعت تبريرا، وقبله لا يوجد من يطبق القانون بدون مصادقة من رئيس السلطة، والذي تعتبره حماس رئيساً وفق اتفاق التصالح الأخير وكل اعلامها يقول ذلك، على الأقل علانية، لكن يوم الجمعة 19 يناير 2018 أعلنت غير ذلك اطلاقا، ومنه يحق لفتح أن تقول ما تريد قوله بعدم مصداقية حماس في التخلص من "السلطة" و"السيطرة الأمنية المطلقة"..

لكن الجريمة المضافة هي أن تعيد لنا حماس كل ما يفترض أن لا يكون، أخذ القانون باليد، عائلة تنقتم من ابنها، أي قانون يمكن الافتخار به، حماس بما فعلت، ولا تبرير اطلاقاً لما فعلت سوى خضوع لمنطق خارج القانون، وشرعنت "سياسية أخذ القانون باليد"، ولم يعد من حقها أن تحاسب أي كان بقتل أي كان تحت بند "الثأر" الخاص أو العام..

بالمناسبة صمت نواب حماس على الخروج عن القانون يعني رسمياً انتهاء مكانتهم القانونية!

يوم أسود سياسي وقانوني وأخلاقي أيضا ما كان من "إعدام ميت" اسمه برهوم..!

ملاحظة: بلدية فرنسية تكسر الحظر الأوروبي وتعترف بفلسطيين..سلاح جديد ليت "الديبلوماسية الفلسطينية تعيد له الاعتبار"..التواصل مع غير صالونات المقار الرسمية..!

تنويه خاص: حركة فتح تصدر بيانات تحمل لغة لا صلة بلغة رئيسها وعشان هيك اعلام الرئيس يتجاهلها طويلاً ..تنشر في كل مواقع قبل أن تراها في اعلام رئيس فتح..ليش طيب!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط