مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس وحكومة التوافق في قبان معاناة قطاع غزة

حماس وحكومة التوافق في قبان معاناة قطاع غزة

تاريخ النشر: 2015-03-25 | 21:17

أمد/ غزة – خاص : يبدو أن حركة حماس ، نجحت في فتح نفق سري للغاية ، أوصلها الى المجتمع الأوروبي ، عبر التربة السويسرية ، لتمارس هواية " البديل" عن منظمة التحرير الفلسطينية ، الهدف الذي وجدت من أجله منذ ثمانيات القرن الماضي ، وربما تملصها من أي اتفاق وقعت عليه في مرحلة ، اضطرت فيه الى التوقيع ، يجعلها أكثر اندفاعية ، نحو خلق أسباب التملص ، ومن هنا تبدأ رحلة خروجها من إتفاق " الشاطيء" الذي تم في بيت رئيسها اسماعيل هنية في قطاع غزة ، في ابريل من العام الماضي .

الكهرباء ، الموظفين ، الحصار ، البلديات ، الخدمات ، البنى التحتية ، المشاريع التنموية ، المستشفيات ، التوظيف ، الترقيات ، الاستحقاقات الطبية ، وغيرها الكثير من واجبات السلطة الوطنية ، تجاه مواطنيها في الاراضي الفلسطينية ، تمارسها حركة حماس بمستويات متدنية جداً ، بعد إنقلابها على حكومتها في عام 2007 م ،لفئة قليلة تنتمي إليها ،  ومحاولاتها فصل القطاع عن الضفة ، وايجاد بدائل مالية وسياسة داعمة لمشروعها ، من خارج الأقليم ، ولكن اصطدامها بواقع المسئوليات وحجم المدفوعات ، جعلها كمن حمّل نعجة (فـ ..)، ولأنها لا تؤمن بالاستسلام السهل ، ولا تعطيه لخصومها ، جعلت من حكومة التوافق التي جاءت بعد حكومتها الغير شرعية ، فرصة لها ، لتخفيف وطأة التزاماتها تجاه سكان قطاع غزة ، مع المحافظة على جني الضرائب ، ورسوم التراخيص ، والتجديدات المهنية ، والرسوم العامة ، والمعابر ، وحتى بلعها المقاصة ، وعدم دفعها لخزينة السلطة ، لكي تسطيع الأخيرة اخراجها من بطن المالية الاسرائيلية ، وإعادة الاستفادة منها لصالح الشعب الفلسطيني ، هذا الواقع الذي لا يمكن أن يتماشى وحالة التوافق الحكومي ، أدت الى منغصات في معدة الإعمار ، وحل أزمة الكهرباء ، ودمج الموظفين ، وكثير من أزمات القطاع ، التي امتهنت حركة حماس من خلال إعلامها ، تحميل مسئوليات الأزمات لحكومة توافقت عليها قبل عام إلا أيام ، في منزل رأس الهرم الحمساوي ، اسماعيل هنية ، وتناست الحركة التي حكمت قطاع غزة سبع سنوات متواصلة ، بالرعب والإرهاب وشد الحجارة على الأمعدة ، والتسبب في ثلاث اعتداءات وحشية متواصلة ، شنها الاحتلال ، أنها تركت لحكومة التوافق ، تركة صعبة من الأزمات والمشاكل ، التي كانت هي (حماس) سببها ، فبعد أقل من عام تريد من حكومة مسلوبة الصلاحيات في قطاع غزة ، أن تحل الازمات المستعصية ، وتترك لعيون حماس جني الضرائب والمعابر ورسوم الدمغات والتراخيص ، لكروش تعودت على حشي العجول بالطيور!!!.

فلا شك أن حماس التي استطاعت أن تجعل من ملف موظفيها الذين تم تفريغهم في الوظائف المدنية والعسكرية ، بعد طرد وملاحقة الموظفين الشرعيين ، ملف ثقيل على طاولة حكومة التوافق ، وجعلت منه العقدة في منشار المصالحة ، وأعطته أولوية حتى عن النازحين واللاجئين والمشردين في مراكز الإيواء ، حماس قادرة أن تجد عناوين أخرى غير الحكومة لحل هذا الملف ، كما هي قادرة على ممارسة المحاولات في استكمال فتح انفاقها التفاوضية بالسر مع المجتمع الدولي ، من تحت عباءة الأمير القطري ، و قبعة السلطان أردوغان ، ولا شيء يمنعها من تفجير أي محاولة لإنهاء الانقسام ، وتخليها عن مشروع فصل القطاع عن الضفة .

وهذا بات واضحاً وجلياً اليوم في غزة ، عندما أخرجت بضعت من عناصر أمنها الداخلي بزي مدني ، وحملتهم لافتات كبيرة ( سعر الواحدة 50 شيكل على أقل تقدير) ورصتهم على رصيف يطّل على موكب رئيس الوزراء ، وجلبت بضعة أطفال ( علمتهم في مساجدها على كراهية الأخر وبغض كل من هو غير حماس ) وحملّتهم الأحذية ، لكي يستقبلوا رئيس الحكومة ، الذي جاء ليعرض على الفصائل وحماس معهم مقترحاته لحل رزمة الازمات التي يعيشها سكان قطاع غزة .

الانفعالية التي تمارسها حماس كحركة عمّدت وجودها بالاختلاف والاقتتال مع الأخر الوطني ، تسببت بكثير من العقد السياسية التي تحتاج الى جيوش من العبقريين لحلها ، وحماس التي لا يعرف أحداً متى تكون صادقة بما تقول ، و متى تكون تقصد عكس ما تردد ، الى متى تقول وتقصد ما تقول ، حالة من الابهامية المتعبة التي ركبت أزمات قطاع غزة ، وجعلت معها الحياة مستحيلة ، ودفعت مئات الشباب والأسر الى الزحف عبر أنفاق الموت الى بحار الغرق والتيه .

متى تستقر حماس على مسرح الوطن ، وتقتنع أنها فصيل ، من فصائل ، وواحد من جمع ، وعدد من أعداد ، لكي يعيد الشعب الفلسطيني وحدته ، ويتسعيد الوطن المسلوب خارطته ، ويتذكر المحتل لمواجهة ،  موحدين غير مستعرضين ، وصادقين غير منتفعين ؟

والقصة كلها تجتمع بصدق الانتماء للوطن ، لنقول أننا على الطريق السليم نحو حرية الانسان وترابه .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط