مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس.. وحزب الله

متى ندرك أن قيادة العالم العربي ينبغي ألا تكون بيد هذه الأحزاب ومن وراءها

 

صحيح ان المعركة في غزة بين حماس واسرائيل، ولكن ان انتصرت «حماس» الاسلامية المرتبطة جذريا بجماعة الاخوان المسلمين في مصر وغيرها، فقل على مصر وثورة 30 يونيو والرئيس السيسي وكل آمال المصريين في الانطلاق والتجديد.. السلام!

ان انتصرت حماس على اسرائيل.. فمن تكون ازاءها مصر؟! ومن يستطيع يومها ان يقنع حماس بدور متواضع أو بالتفاهم مع الرئيس عباس مثلا؟

عندما سقطت مصر بين ايدي الاخوان المصريين في زمن الرئيس د.محمد مرسي، اصاب الذهول حركة «حماس»، اذ اصبحت فجأة الآمر الناهي في غزة والضفة. وصار رئيسها بانتظار بقية الفلسطينيين من قادة سياسيين ومناضلين ومثقفين، ان يأتوا الى بلاطها خاضعين، وان يقبلوا يد الولاة الاسلاميين الجدد صاغرين، وان تكون غزة بعد القاهرة «اسطنبول الصغرى».

وربما فترت علاقة «حماس» آنذاك مع ايران الاسلامية، حيث باتت جماعة حماس، وبيدها ارض النيل ومُلك مصر، تشعر ان ألف باء العلاقة مع ايران قد تغيرت، واذا كانت العرب قد أحنت لحماس الرقاب فمن العجم؟!

هل فجرت حماس حرب غزة لتنسف ثورة 30 يونيو والانتخابات الرئاسية المصرية والانتخابات البرلمانية القادمة؟ هل كان مخطط حماس قلب الطاولة على المصريين والسعوديين ومعظم الخليجيين، ولهذا رفضت باستعلاء المبادرة المصرية التي كانت ستحفظ ارواح وجروح وبيوت آلاف الفلسطينيين؟

هل اراد الاخوان عالميا تحسين اوضاعهم المتردية في اماكن كثيرة ودول عديدة، عن طريق تفجير الحرب الكارثية في غزة، واشعال دول المنطقة، والتلاعب بالعواطف العربية والاسلامية والدولية؟

هذه الاسئلة وغيرها نتركها للمحللين السياسيين وغيرهم بعد توقف القتال، ان توقف ولم يتجدد فورا أو بعد حين.

كانت غزة خلال فترة سيطرة الاخوان على مصر منطلق قادة وعناصر الارهاب في سيناء ومصر وربما ليبيا، وكانت «الخان» الذي تتوقف فيه قوافل هؤلاء وتتزود ربما بالمال والعتاد، والزاد والارشاد. بعد فترة من القطيعة مع ايران بسبب «مشاكل الثورة السورية» برزت معلومات عن جس النبض وتجدد العلاقات، وكشف بيان صادر عن حزب الله، كما نشرت الصحف، ان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اتصل برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، مؤكدا «وقوف حزب الله والمقاومة اللبنانية الى جانب انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني قلبا وقالبا وارادة وأملاً ومصيراً، وكذلك تأييدها حول رؤيتها للموقف وشروطها المحقة لانهاء المعركة القائمة». (الشرق الاوسط، 2014/7/22).

وجاء في الصحيفة ان العلاقة بين حزب الله وحماس، وكذلك بين حماس وايران قد تدهورت مع اندلاع الازمة في سورية في العام 2011، واعلان حزب الله انخراطه في القتال الى جانب النظام السوري قبل نحو عامين.

وبالطبع، لم يسأل «حزب الله» نفسه، كيف يضع نفسه في خدمة آلة الموت السورية على مدى عامين واكثر، والتي تحصد ارواح رجال ونساء واطفال سورية، ويعلن اليوم في بيانه وقوفه «الى جانب انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني قلبا وقالبا وارادة ومصيرا»، في الوقت الذي يقوم بنقيض هذا كله.. مع الشعب السوري!

لقد دخل حزب الله الحرب ضد المعارضة السورية باسم حماية الشيعة ومراقد اهل البيت في بلاد الشام. وكان من نتائج هذه الخطوة اشعال موجة عاتية من الكراهية ضد الشيعة، يدفعون ثمنها اليوم من خلال جرائم تنظيم «داعش» وما يجري للشيعة التركمان وشيعة الموصل بل وشيعة سورية. ويعجب القارئ كيف يمكن لمن يلقي براميل الموت على سكان المدن ان يكون بطلا يستحق التأييد، ومن يقصف سكان المدن في مكان آخر يقوم بالاعتداء والعدوان ويستحق الشجب والادانة!

لماذا تستطيع حركتا حماس أو حزب الله، ان يفجرا اوضاع العالم العربي وتدمير مدنه، كلما رغبتا في ذلك، أو تم الايعاز لها بذلك من جهة ما؟

متى ندرك ان قيادة العالم العربي لا ينبغي ان تكون بيد هذه الاحزاب ومن وراءها!؟

عن الوطن السعودية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط