مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس واللعب على التناقضات الفتحاوية!!

حماس واللعب على التناقضات الفتحاوية!!

تاريخ النشر: 2016-10-27 | 20:58

تشهد الساحة السياسية الفلسطينية تطورات دراماتيكية من النوع الفريد، خاصة بعد رفض الرئيس محمود عباس التدخلات العربية في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ورفضه جهود الرباعية العربية للتصالح مع النائب محمد دحلان وتياره. البداية كانت مع ما بات يعرف بخطة اللجنة الرباعية العربية، التي وضعت خارطة طريق للوضع في الأراضي الفلسطينية، تبدأ بمصالحة فتحاوية داخلية، ومن ثم يعقبها مصالحة وطنية بين حركتي فتح وحماس، وصولاً لعقد تسوية سياسية مع إسرائيل، إلا أن رفض الرئيس أبو مازن لهذه الخطة، ومحاولته السعي لتفعيل المصالحة الفلسطينية عبر قطر وتركيا قد خلط كل الأوراق.

الخطوة الثانية التي اربكت الساحة الفلسطينية كانت مؤتمر العين السخنة الذي عقده المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، القريب من أجهزة الأمن المصرية، والذي ناقش القضية الفلسطينية والأزمة الداخلية في حركة فتح، بمشاركة عدد من اقطاب تيار دحلان في غزة وعدد من الكتاب والأكاديميين، خاصة أن عقد هذا المؤتمر تزامن مع فتح معبر رفح لمدة 6 أيام شبه متواصلة، ولذلك لأول مرة منذ عزل الرئيس مرسي وسقوط الإخوان المسلمين في مصر، مع الحديث عن زيارة وفد من رجال أعمال من قطاع غزة لمصر بهدف بحث تفعيل التبادل التجاري بين غزة ومصر عن طريق معبر رفح. فقد طرح عقد هذا المؤتمر والقضايا التي ناقشها والحضور والمخرجات والتوصيات التي تبناها، عدة تساؤلات حول توجهات القيادة المصرية خلال الفترة المقبلة، فهل هذه الخطوات مؤشر عن انزعاج مصري، أم هي مجرد تحسين للعلاقة مع غزة، يحاول البعض تسخيرها لصالحه؟، وهل هذه الإجراءات مقدمة لخطة للتعامل مع غزة عبر أطراف أخرى غير السلطة الفلسطينية، كما كانت تصر الإدارة المصرية وتتحجج في اغلاق المعبر خلال الفترة السابقة، وهل هذه إشارة عن التوجهات المصرية في التعامل مع قطاع غزة بشكل عام وحركة حماس بشكل خاص.

العامل المشترك في كل هذه التطورات على الساحة العربية أو الفلسطينية، هي حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عشر سنوات تقريباً، وتفرض معادلة على الأرض لا يمكن تجاوزها، فدائما ما لعبت المتغيرات العربية والإقليمية لصالح الحركة، رغم تواضع أدائها السياسي.

فربما المستفيد الأول من هذه التطورات الداخلية الفلسطينية أو التطورات العربية هي حركة حماس، التي يبدو أنها أصبحت تجيد اللعب على التناقضات الفلسطينية أو العربية، سواء عبر محاولتها استغلال التناقضات الداخلية في حركة فتح، عبر نسج تحالف تكتيكي مع النائب دحلان وتياره، للاستفادة من علاقاته بالقاهرة، بهدف فتح معبر رفح وتعزيز التبادل التجاري بين مصر وقطاع غزة، خاصة بعد ما أدركت الحركة حجم الخطأ الذي وقعت فيه في السابق بتدخلها في الشأن الداخلي المصري أبان ثورة 30 يونيو2013، وشنها هجوم اعلامي وسياسي على القيادة المصرية الجديدة. أو عبر تفعيل المصالحة الفلسطينية مع الرئيس أبو مازن عبر القناة التركية والقطرية، وتحقيق مجموعة من المكاسب في قضية الموظفين والبرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، والاستفادة من حالة الأزمة الداخلية في حركة فتح، فرغم أن حركة حماس تجيد اللعب على التناقضات، فهي الرابح الأول من الخلاف الفتحاوي الداخلي، إلا أن اللعب أصبح على المكشوف، وهذا يمكن أن يحرق كل الأوراق، وتخرج الحركة خالية الوفاض من هذه المعركة الداخلية، لأن الحركة مازالت تعتبر الخصم الأول للمحورين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط