مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس والسلفية الجهادية مسيرة من الاختلاف والإفتراق

حماس والسلفية الجهادية مسيرة من الاختلاف والإفتراق

تاريخ النشر: 2015-05-11 | 22:56

أمد/ غزة – متابعة : اشتد الخلاف الفكري بين حماس والسلفية الجهادية ، يوم أن اقتحمت عناصر من أمن داخلي الحركة ، معززة بكتائب القسام ، مسجد ابن تيمية في جنوب قطاع غزة ، لردع الشيخ "عبداللطيب أل موسى" الذي نادى جهارة وعلى منبر المسجد بتطبيق الشريعة الاسلامية ، وأعلن رفح أمارة أولى لتطبيق شرع الله فيها ، ولكن إعلانه هذا كان بيان نعيه ، اذ قتلته عناصر من حماس بتفجير المنزل الذي احتمى فيه ، بعد أن أوهموه بالتفاوض واعطوه "الأمان" ، لكنه قتل وقتل معه أحد المطلوبين المتشددين الذين زحفوا الى القطاع عبر الانفاق ويحمل الجنسية الاردنية .

في هذه الواقعة قتل ما يقارب 36 مواطن بين مشتبك بالسلاح ، وعابر سبيل ، أو بتفجير منازل واقتحام المسجد ، واستطاعت عناصر القسام أن تعتقل البعض ، ومنهم محكوم عليه بالمؤبد خمسة عشرة سنة ، لازال يقضيها في سجون أمن حماس .

مع مقتل زعيم" جند أنصار الله " الشيخ أل موسى في 15 أغسطس من عام 2009 ، طويت صفحة أولى في كتاب السلفية الجهادية مع حركة حماس ، ولكنها فتحت من بعده صفحات ، ولازالت تسطر تواريخ وأحداث حتى اليوم ، فمن جند أنصار الله ، جمع عناصرها الشيخ أل موسى ،  كل من هو كاره لحركة حماس ، حتى من بين عناصر ابناء لحركة فتح واليسار وحماس نفسها فيما اطلق عليهم "جلجت " الذين خرجوا من عباءة الشيخ نزار ريان أحد قادة حماس والمتشددين فيها ، والذي قضى شهيداً في عدوان اسرائيل على قطاع غزة عام 2009 ، فعناصره بعد استشهاده لحقوا بالشيخ أل موسى ، وانضموا الى جند أنصار الله ، وبعد مقتل شيخهم تم ملاحقتهم ، فمنهم من "استتاب" وتاب وعاد الى حياته الطبيعية ووسطية الاسلام ، ومنهم من فر عبر الانفاق ، وانضم الى جماعات متشددة في سيناء ، ووصل بعضهم بعد تقلبات الأوضاع في المنطقة العربية الى العراق والتحق بالمتشددين ، ومن ثم تسلل البعض الى سوريا للإنضمام الى جبهة النصرة ، ومن بعدها الى تنظيم الدولة ، ومنهم من قتل ودفن دون أن يشيع في غزة ، وتم الاكتفاء بالاعلان عن مقتله وبيت عزاء خجول ، لأن حماس منعت أهاليهم من توسيع العزاء ، لضمان عدم التعاطف مع من قتل وتفريخ اتباع لهم في القطاع .

مسيرة حماس والسلفيين الجهاديين ، لم تنقطع وأن لاقت بعض الوقت هدوءاً ، ولكن في الخفاء ، تدور صولات وجولات ، لتهدئة التشابك والاحتكاك ، وأصبح فريق عريض في قطاع غزة معروف أنه يعمل كوسيط بين حماس ، والسلفيين المتشددين ، وهؤلاء يعتبرون صمام الأمان لأي انفجار محتمل بين الطرفين ، وكان لهم دور بارز في الأيام الأخيرة ، والتي تسربت أخبار تفيد أن السلفية الجهادية قصفت مواقع تابعة للقسام في خانيونس ، رداً على اعتقال أحد دعاة السلفية من المنطقة الوسطى ، وبعد بيان تهديد ذو توقيت محدد ، لتصحيح مسار حماس مع السلفيين أو الانفجار ، الأمر الذي دفع بحماس نشر شرطتها وعناصر أمنها ليلاً على مفارق ومناطق أمنية ويسكنها قيادات بارزة في الحركة ، وتعزيز هذه القوات بعناصر كتائب القسام ليلاً بعد توسيع رقعة الانتشار والتوزيع الأمني ، ونصب حواجز طيارة وثابتة ، لمنع حدوث أي مفاجأة أمنية ، ونجحت هذه القوات بنزع فتيل من عبوة ناسفة وضعها المتشددون في سيارة ، بعد أن اختاروا لها مدخل الشجاعية ، شرق مدينة غزة ، لتكون أول عملياتهم التفجيرية بعد بيان التهديد ، ولو قدر الله الانفجار لوقعت ضحايا كثيرة ، لإكتظاظ هذا المكان حتى في ساعات الليل .

وحماس التي ترحل دوماً أزماتها الى السلطة الوطنية وقيادتها في رام الله ، تدعي أن قيادات أمنية في الضفة تغذي المتشددين ، وترسم لهم الخطط ، وتزودهم في الأموال والاسلحة ، رغم أن عقيدة قيادات الأجهزة الأمنية في الضفة مختلفة تماماً ولا تلتقي بالمطلق مع عقلية المتشددين ، لأنهم محاربون من قبل هذه القيادات في الضفة ، ولكن حماس تستثمر أي توتر بينها وبين أي جهة كانت ، لتحميل السلطة الوطنية أوزار هذا التوتر .

ومن جند أنصار الله في عام 2009 الى أنصار الدولة الاسلامية 2014 ، مروراً بجيش الاسلام ، وجيش الأمة ، وجيش التوحيد ، وجند أنصار الأمة ، وقفت حماس بزيها الأمني ، والقمعي مسلحة بكتائب القسام ، ومستعينة بخبراء ايرانيين ، ومتشددين مصريين ، وإخوانيين أصحاب خبرة ، "لبلع" ثورة هؤلاء ، وتحييدهم بشكل وأخر ، واضعافهم من بعد ملاحقتهم ، واعتقالهم وتعريضهم للتعذيب والقسوة ، وتركهم دون إخلاء في سجونها اثناء القصف الاسرائيلي ، وتصفية بعضهم ، وإخراج شهادة تثبت استشهاده بغارة اسرائيلية ، وغيرها من وسائل تتبعها حماس ، لتبريد جبهة المواجهة من السلفية الجهادية ، والتفرغ لإستقرار أمنها في القطاع ، واستثمار حكمها ولو كانت مجردة من الحكومة .

في هذه الأجواء المقلقة ، التي يعيشها المواطن في قطاع غزة ، تجد حماس أقل تصريحاً بشأن السلفية الجهادية واختلافها معهم ، بل نادراً ما تقول للرأي العام الحقيقة ، وكيف تدير اختلافها مع السلفيين ، ولا تنفض غبار ملفاتهم لتطلع الفصائل ولو الاسلامية على الأقل عن هؤلاء ، بل تكتفي بفريق العباءات المركب حسب تشكيلتها هي ، لتمارس ضبط الساحة مع المتشددين .

ولكن المواطن وخاصة هذه الايام ، بات يراقب الوضع الأمني في القطاع ، وهو قلق على معاشه وحياته ، ويكون حذراً بالخروج الى الاسواق والاماكن العامة ، من كثرة ما تنشره وسائل الاعلام عن داعش في قطاع غزة ، رغم نفي قيادات حماس المتكرر لوجود داعش في القطاع ، ولكن المواطن بات لا يصدق حماس ، لانه لا يستطيع أن يكذب أذنيه التي تسمع كل يوم صوت انفجارات هنا وهناك ..

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط