مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حماس" والرهان الخاطئ

"حماس" والرهان الخاطئ

تاريخ النشر: 2018-06-20 | 10:57

بداية لا بد من التذكير بأن أي بندقية فلسطينية تصوّب باتجاه الاحتلال «الإسرائيلي»، يجب أن تحسب في صالح الصراع الوجودي بين الشعب الفلسطيني وهذا الاحتلال العنصري الاستيطاني الاستعماري.
لكن كما هو معروف، فإن هذا النوع من الصراعات الشاملة والمصيرية، لا تعتمد على السلاح فقط، وأن الرؤية السياسية الواضحة هي الأهم من البندقية، لأن أي صراع مسلح لا بد أن يكون له أهداف سياسية واضحة، وإلا فإن البندقية سرعان ما تفقد بوصلتها، وتصبح عاجزة عن تحقيق الأهداف السياسية الوطنية.
هذه المقدمة قادتنا إليها مواقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولا سيما في السنوات الأخيرة وتحديداً، بعد ما سمي ب«الربيع العربي»، حيث بدا واضحاً مراهنة حركة حماس على «الإخوان المسلمين»، الذين لسبب أو لآخر استطاعوا أن يتصدروا المشهد السياسي في أحداث هذا «الربيع العربي» كما يحلو للبعض تسميته، إذ بدا واضحاً ومنذ البداية اصطفاف الحركة إلى جانب جماعة الإخوان المسلمين، لأسباب عقائدية، قامت عليها هذه الحركة.
زد على ذلك أن العلاقة القائمة بين «حماس» وقطر، التي تؤيد الإخوان المسلمين، أسهمت بشكل كبير في تبني «حماس» مواقف ملتبسة إزاء أحداث «الربيع العربي» ولا سيما في سوريا التي كانت حركة حماس تتمتع فيها بموقع مميز، وبالتالي فإن رهانات «حماس» على قطر كانت خاطئة، وهي استمرار للرهانات على «الإخوان»، الذين أثبتوا أنهم لا يمثلون، إلا نهجاً تدميرياً بغطاء ديني.
ومع تراجع مشروعهم، وانكساره وخاصة في سوريا، وجدت حركة حماس نفسها في عزلة سياسية، ليس على المستوى العربي، وإنما على مستوى الداخل الفلسطيني، ولعل هذا ما يفسر تلك الانعطافة الكبيرة للحركة، بإعلان فك ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين بشكل رسمي في عام 2017 أي بعد بضع سنوات على اندلاع أحداث «الربيع العربي».
ورغم أن الحركة أكدت أن وثيقة فك الارتباط هذه تهدف إلى منع المحاولات «الإسرائيلية» الحثيثة للتحريض ضد الحركة دولياً بحجة سعيها لتدمير «إسرائيل» إلا أن أي متابع للسياسة التي انتهجتها «حماس»، يدرك أن «حماس» إنما تعبر بذلك عن مدى فشلها في الرهان على الإخوان المسلمين، وعلى أي اتجاه أو تيار سياسي لا يؤمن بأولوية الصراع الوطني التحرري الفلسطيني، على كل الصراعات والتجاذبات السياسية العربية والدولية، لا سيما وأن الأحداث أثبتت أن القضية الفلسطينية، كانت وما تزال الخاسر الأكبر من أي صراعات سياسية وعسكرية عربية، وأن تحييد القضية الفلسطينية، عن الصراعات الداخلية العربية، باعتبارها قضية عربية شاملة، يجب أن يكون حجر الزاوية في السياسة الفلسطينية، سواء من قبل حركة حماس أو السلطة الفلسطينية، أو الفصائل الفلسطينية جميعها.
وعليه فإن ما هو مطلوب فلسطينياً في هذه المرحلة، هو إعادة الحسابات جيداً، والنأي بالقضية الفلسطينية التي تمثل قضية تحرر وطني بامتياز عن كل التجاذبات السياسية، والتناقضات العربية، التي قد تضع هذه القضية المقدسة، في سوق الرهانات الخاطئة، تماماً كما حدث في مراهنة حركة حماس، على الإخوان المسلمين، خلال أحداث واضطرابات المنطقة التي لم تنتهِ بعد.
وأخيراً لا بد من القول: إنه آن الأوان لتوحيد الصف الفلسطيني، وردم هوة الانشقاق، بما يسهم في إيجاد آلية سياسية واضحة المعالم والأهداف للقيادة الفلسطينية، في ظل ما يحاك من مؤامرات على القضية الفلسطينية، وإلا فإن ما ينتظره الشعب الفلسطيني من معاناة قد يكون أكبر بكثير مما شاهده على مدى سني الصراع الطويلة، خاصة في ظل الوضع العربي المتدهور، وحالة الاضطراب والفوضى التي تعم المنطقة، وهي حالة يرى فيها قادة المؤسسة العسكرية الحاكمة في «إسرائيل» مناسبة مهمة للتنصل من كل التزاماتهم السابقة في إطار عملية التسوية، على علاتها، ومحاولات تمرير مخططاتهم القديمة، والمتجددة، ولا سيما مخططات الوطن الفلسطيني البديل، وتحقيق شعار يهودية دولة «إسرائيل»، ما يعني تنفيذ سياسة «ترانسفير» جديدة بحق الشعب الفلسطيني، وإلغاء فكرة إقامة الدولة الفلسطينية نهائياً، وهو ما يلمح إليه القادة «الإسرائيليون» كل يوم.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط