مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حماس" والخروج من الأزمة

"حماس" والخروج من الأزمة

تاريخ النشر: 2017-05-14 | 10:23

أية مواجهة للاحتلال لن تحقق انتصارها إلا بجعل هذه القضية قضية الوطن والمواطن في الآن نفسه وليس تقسيم الفلسطينيين بين مسلمين ومسيحيين
في السادس من مايو/أيار الجاري، وفي تزامن بواسطة نظام الربط التلفزيوني بين العاصمة القطرية الدوحة وقطاع غزة، اختتم مجلس الشورى العام لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» أعماله، وتصدرت نتائجه انتخاب قيادة الحركة الجديدة برئاسة إسماعيل هنية، فيما كان سبق انعقاده نشر ما سميت وثيقة «حماس».
في شأن الانتخابات كانت ردود الفعل الفلسطينية لافتة في الترحيب، ومن كل الفصائل والفعاليات الفلسطينية التي ذهب البعض منها إلى وصفها ب«إنجاز للمقاومة، ومحل فخر لكل وطني فلسطيني، وامتداد للتداول في المواقع القيادية الأولى»، كما عبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
فيما وجدت أخرى بالمناسبة فرصة لتوجيه دعوة لقيادة «حماس» الجديدة إلى الاندفاع بقوة نحو توحيد الجهود، وترتيب البيت الفلسطيني من أجل استمرار النضال حتى تحرير فلسطين، كما عبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا، في شأن المسؤولية تجاه حال الانقسام السياسي بين «فتح»، و«حماس» الذي يترك تداعياته السيئة على القضية الفلسطينية.
ولكن ماذا بشأن وثيقة «حماس» الجديدة؟ في شأن الوثيقة الأقوال، والأحكام، والأحلام كثيرة، ومثيرة.
ومع أن وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي أطلقتها «حماس» قبل انعقاد مجلس الشوري العام أعلى هيئاتها، ومرجعياتها الرئيسية ليست الأولى، لكنها قد تكون الأولى التي تفتح النوافذ والأبواب تجاه هذه الحركة منذ قيامها قبل نشر ميثاقها في 18 أغسطس/آب عام 1988، بثمانية أشهر.
والسبب أن الوثيقة جمعت بين حاجة ورغبة الخروج، وبين قوة الجمود، وهي حالة تحتمل قوة التآكل وبطء التفاعل، ما يعني أنها مفتوحة على احتمالات عدة.
الوثيقة خطوة بالقياس السياسي والقراءة الإعلامية، لكنها قد لا تكون ذات أبعاد إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الوثيقة قالت كل شيء، ولم تقل أي شيء بالنتيجة.
وهذه الحصيلة الرمادية جاءت بخطاب الوثيقة الحذر الذي لم يسم الأشياء بمسمياتها لتوجهات «حماس» السياسية، من جهة، ومن جهة ثانية غياب النظرة النقدية.
نعم، العمل الوطني الفلسطيني بحاجة للخروج من أزمة ضعفه برؤية استراتيجية، وتعزيز آلياته المتمثلة في منظمة التحرير، لكن «حماس» قبل هذا بحاجة إلى مواجهة عدة قضايا متراكمة، هي موروث أزمة إخوانية ومن بين أبرز تلك القضايا:
أولاً: البدايات الخاطئة في التعامل مع الحركة الوطنية الفلسطينية بسجل كفاحها ومواثيقها.
لقد أعاد البعض هذا الأمر إلى جهل «الإخوان» وقلة خبرتهم، فيما رأى البعض أن «الإخوان» حين انتهزوا ذروة الانتفاضة الفلسطينية لإطلاق «حماس» كانوا في رغبة لحوحة للتمايز، لكن بين هذا وذاك ما شاع آنذاك من أن «حماس» يراد لها أن تكون البديلة لفصائل المقاومة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، فما الحقيقة؟
ثانياً: الانعزالية عن المواطنين الفلسطينيين ذوي الديانة المسيحية، والخلط العجيب بين الهوية الوطنية، والعقيدة الدينية.
وما هو جدير بالإشارة هنا، أن أية مواجهة للاحتلال لن تحقق انتصارها إلا بجعل هذه القضية قضية الوطن والمواطن في الآن نفسه، وليس تقسيم الفلسطينيين بين مسلمين، ومسيحيين.
وهذه القضية تصدى لها المواطنون الفلسطينيون بدياناتهم الإسلامية والمسيحية، وتصدرت هامات وقامات مسيحية عربية لقضايا الأمة العربية في حريتها، وسيادتها، ووحدتها، ونهوضها في المسيرة الإنسانية.
ثالثاً: مفارقة العلاقات هي مع الأطراف الفلسطينية غير وثيقة إلى الدرجة التي توفر الثقة الأكيدة، لكنها، ومن خلال القناة الإخوانية مع دول إقليمية اتسمت بالتبعية، ومنها انزلقت «حماس» في حروب الإخوان السياسية والإعلامية، كما جرى مع مصر بعد هزيمة الإخوان المذلة بانتفاضة جماهيرية تاريخية. جرى هذا دونما اعتبار لمصر ودورها في الانتصار للقضية الفلسطينية.
رابعاً: الانقسام السياسي بين «فتح»، و»حماس» والساقط على الأرض في الضفة وقطاع غزة.
لقد بدأ الانقسام شاذاً، وبات واقعاً تدور حوله المشروعات، وتمارس من خلاله الضغوط والابتزاز، والأمر هنا ليس قاصراً على السلطة الفلسطينية، بل وعلى القضية الفلسطينية.
فهل تواجه «حماس» أوضاع «حماس»، أم سيكون الخروج من «حماس» إلى «حماس»؟
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط