مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس والتهدئة وحصاد الزرع !!

حماس والتهدئة وحصاد الزرع !!

تاريخ النشر: 2018-08-19 | 00:00

بعد مرور الأربع سنوات على العدوان " الإسرائيلي " الواسع على قطاع غزة في تموز 2014 ، والذي استمر لمدة 51 يوماً ، ها هي عقارب الساعة تعود إلى الوراء ، تعيدنا في الذاكرة إلى تلك المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و" الإسرائيلي " برعاية مصرية ، بهدف وقف العدوان والوصول إلى تهدئة بين الطرفين .
عناوين تلك المفاوضات آنذاك هي المطروحة اليوم على الطاولة في القاهرة ، مع فارق جوهري أن الفصائل آنذاك توحدت في مواجهة العدوان وفي المفاوضات ، اليوم المشهد مختلف ، حيث الشرخ والانقسام قد وصل إلى مدى غير مسبوق بين حماس وفتح ، وباتت المصالحة بعيدة المنال ، ومغلقة الأفق ، وحماس هي الطرف الرئيس في تلك المفاوضات ، وبالتالي هي المعنية من دون السلطة بالتطبيقات إذا ما تم التوصل للتهدئة التي يجري العمل الحثيث عليها بواسطة وضمانة مصرية وأممية بشخص نيكولاي ملادينوف 
العناوين التي طرحت في المفاوضات في أب 2014 ، هي في معظمها إن لم نقل في مجموعها تحمل ذات العناوين والنقاط اليوم ، لجهة إعلان التهدئة مقابل التهدئة ، مع فارق خطير لتحديد سقف زمني لمدة 5 سنوات ، أو لمدة سنة ، بعدها تجدد لأربع سنوات أخرى إذا ما سارت الأمور على نحو ما يتمناه " الإسرائيلي " . ومن ثم فتح ملف الأسرى لدى حماس ، ووقف مسيرات العودة والطائرات الورقية والبالونات الحارقة ، في مقابل حزمة من التقديمات منها فتح المعابر ، والرفع التدريجي للحصار ، وإعادة البناء والبنى التحتية ، بما فيها الكهرباء ، والحديث عن المطار والميناء ، ولكن ليس على أرض قطاع غزة هذه المرة ، بل في عمق الأراضي المصرية في سيناء والعريش . . وللتذكير أن فكرة التهدئة في العام 2014 لمدة 5 سنوات هي ل" روبرت سيري " ، وهو الممثل الشخصي لأمين عام الأمم المتحدة لعملية السلام . وكان قد اقترحها على قيادة حماس .
السؤال الذي يطرح نفسه ، هل مسار المفاوضات في العام 2014 معزول عن مسار المفاوضات الحالية ؟ أم أن المفاوضات السابقة كان المقدمات للمفاوضات الدائرة اليوم في القاهرة ؟ . من الواضح أن المساران ليسا بعيدان عن بعضهما البعض ، خصوصاً أن العناوين ذاتها ، وإن دخلت نقاط مستجدة منها مسيرات العودة والطائرات الورقية وبالوناتها الحارقة . في العام 2014 كان لافتاً التركيز على حركة حماس على أنها الطرف القادر على الالتزام بموجبات ومتطلبات أية تهدئة . ويومها كان رئيس الاستخبارات العسكرية " الإسرائيلية " " غيورا إيلاند " الأكثر وضوحاً ، حين صرح : " أن حماس ليست منظمة إرهابية ، وهي منتخبة ديمقراطياً ، وتسعى إلى تحقيق شرعية دولية لحكمها في غزة " . وأضاف " إيلاند " قائلاً : " صحيح أننا وحماس أعداء ، لكن هذا لا يعني أن تضارب المصالح بيننا سيبقى بالمطلق ، ولما كان هكذا فإن إسرائيل يمكنها أن تسمح لحماس أن تحقق مطلبها مقابل هدوء طويل المدى ، وعلينا خلق حافزاً إيجابياً للحفاظ على الهدوء ، حافزاً لا يتناقض بالضرورة مع احتياجاتنا الأمنية " . 
ما كشفه السيد خليل الحية نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة في قوله : " اعتقادي نعم نحن قريبون من اتفاق للتهدئة مع إسرائيل ". مؤكداً أن المباحثات في القاهرة " تجري بشكل جيد " ، لافتاً أن " المباحثات التي تجري مع الفصائل ومع مصر والأمم المتحدة قطعت شوطاً كبيراً في موضوع التفاهمات حول التهدئة مع الاحتلال في إعادة الاعتبار إلى تفاهمات 2014 وإمكانية إعادة الهدوء " . يؤكد أن قيادة حماس ماضية في الموافقة على تهدئة طويلة مع الكيان " الإسرائيلي " ، لأن موعد حصاد الزرع الذي بشر عنه السيد اسماعيل هنية في رمضان من العام 2015 قد حان أوانه . يومها السيد هنية وجه كلامه لأهل القطاع قائلاً : " أبشروا في رمضان 2014 كان الزرع ، ورمضان الحالي سيكون الحصاد ، الفرج قريب ، والمرحلة المقبلة ستحمل الخير لأهل غزة الصامدين " .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط