مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حماس" والأمن المصرى (2)

"حماس" والأمن المصرى (2)

تاريخ النشر: 2017-07-31 | 08:43

فى أعقاب التحولات التى جرت فى المنطقة عقب ثورة ٣٠ يونيو وسقوط حكم المرشد والجماعة فى مصر، أصيب تيار الإسلام السياسى بصدمة شديدة أفقدته التوازن، منهم من شارك بشراسة فى المعارك الدائرة فى سوريا وليبيا فى محاولة للتعويض وإيجاد موطئ قدم فى المنطقة، ومنهم من فر إلى قطر وتركيا للحصول على ملاذ آمن يبدأ منه النضال ضد النظام المصرى الجديد، ومنهم من فضل العودة إلى النوم فى أعماق مؤسسات الدولة المصرية انتظاراً للحظة قد تتطلب التنشيط من جديد.

عموماً كانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من بين الذين أصيبوا بالاضطراب الشديد بفعل «٣٠ يونيو» وأقدمت على تصرفات تتسم بالتهور، إن لم يكن الجنون، مثل تقديم الدعم للعناصر الإرهابية التى تقوم بعمليات إرهابية ضد الجيش المصرى فى شمال سيناء، بل ومشاركة عناصر من الحركة فى القتال ضد القوات المصرية، وإمداد العناصر الإرهابية بالسلاح عبر الأنفاق، وتوفير ملاذات آمنة لها من مطاردة القوات المصرية.

وطدت الحركة علاقاتها مع قطر وتركيا وإيران، وهى الدول المعادية لمصر من ناحية، والمضادة لمصالح دول عربية خليجية رئيسية على رأسها السعودية والإمارات. مع استقرار الأوضاع فى مصر وإدراك الحركة أن الجماعة الأم سقطت ولن تعود إلى السلطة قريباً كما كانوا يتوهمون، بدأت الحركة تغير من خططها وتكتيكاتها، وعاود عدد من قادتها الاتصال بالقاهرة فى محاولة لإيجاد متنفس والتوافق مع النظام الجديد فى مصر على أسس مشتركة للعمل، على رأسها منع تسلل العناصر الإرهابية إلى شمال سيناء وضبط الحدود لمنع تهريب السلاح والتوقف عن تقديم ملاذات آمنة للإرهابيين، وحرصت الحركة على نفى أى صلة تنظيمية بجماعة الإخوان، وهو ما ورد فى الخطاب الأخير الذى ألقاه خالد مشعل قبل أن تنتهى رئاسته للمكتب السياسى للحركة، وهو الخطاب الذى شدد فيه على عدم وجود صلة تنظيمية بالجماعة، وأنها علاقة فكرية فقط لا غير من خلال الانتماء إلى مدرسة الإخوان الفكرية، وفى هذا الخطاب أعلن مشعل علناً قبوله بالأسس التى قامت عليها عملية أوسلو، أى دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، عاصمتها القدس الشرقية مع حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

هنا بدأ تواصل جديد من نوعه بين «حماس» وتيار القيادى الفتحاوى محمد دحلان، قائد الأمن الوقائى السابق فى غزة، والعدو اللدود للحركة، ودخلت القاهرة على الخط واستضافت لقاءات الطرفين التى من خلالها تم التوافق على إنهاء الصراع وحقن الدماء ووضع أسس لتقاسم السلطة وترتيب الأوضاع فى قطاع غزة، ومن بين التفاهمات العمل على تأمين الحدود بين قطاع غزة ومصر عبر إنشاء منطقة أمنية عازلة، ومراقبة الحدود وتسليم المتهمين المطلوبين فى مصر.

جرت اللقاءات فى القاهرة، ونجح الجانب المصرى فى ترتيب هذه اللقاءات وضمان مخرجاتها من تفاهمات، تمهيداً لإجراء مصالحة وطنية فلسطينية شاملة، وهو ما لم يرحب به الرئيس الفلسطينى محمود عباس، فالعداء الذى يكنّه لدحلان يتجاوز قدرته على ممارسة دوره كرئيس للسلطة وزعيم فلسطينى.

«أبومازن» لا مشكلة لديه فى ترتيبات المصالحة مع حماس، ولكن شرطه أن لا يكون هناك دور لدحلان، ومن هنا عبّر عن رأيه بوضوح وأطلق من يهاجم هذه التفاهمات، ومن يشكك فى مصداقية حركة حماس فى مواصلة تنفيذ التفاهمات والقبول بتقاسم للسلطة.

السؤال هنا هو: هل هناك من لديه ثقة فى «حماس» باعتبارها فرعاً للجماعة، ولكن السؤال أيضاً: ومنذ متى تعتمد المصالحات السياسية على الود والثقة؟

وللحديث بقية

عن الوطن المصرية

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط