مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس وإسرائيل واتفاق.....؟!!

حماس وإسرائيل واتفاق.....؟!!

تاريخ النشر: 2015-08-18 | 21:22

مقدمة:

نستغرب أشد الإستغراب, الذي لنا حق فيه, أن الحركة التي ادعت ما ادعت ونسبت إلى نفسها ما نسبت أن ترتمي في حضن إسرائيل من خلال اتفاق أقل ما يقال عنه أنه ثمن بخس أمام كل الادعاءات الكبيرة والشعارات الرنانة والدماء الغالية التي أريقت على مدى سنوات.

اتفاق لا يمكن تفهمهُ أمام المعاناة والدم, ولا يمكن تبريره أمام الشهداء (الشيخ الجليل احمد ياسين, والرنتيسي, وصلاح شحادة, ويحيي عياش, وكل شهداء الحركة,) الذين تعرضوا هم أيضاً إلى الإغراء ولكنهم صمدوا, وكانوا يدركون بأن الحلول المنفردة والنأي بغزة عن بقية الوطن, هو مصيدة واسوأ بكثير من اتفاقية اوسلو التي رفضوها.

نحن نستغرب, ونكاد نصرخ من شدة الألم والوجع, ذلك أن هذه الحركة التي أعتقد البعض منا أنها ضمانه استراتيجية وذخر نضالي, مهما بلغ الخصام السياسي بيننا, أن تذهب هذا المذهب الذي يشبه الانتحار السياسي والنضالي والوطني والقومي, حيث يأخذون كل مستقبل قضيتنا للضياع.

إذ لا يمكن استبدال شعار اسلامية فلسطين بممر مائي, ولا يمكن استبدال الشرعية الثورية باتفاق تسيطر فيه إسرائيل حتى على عدد حبات السكر أو العدس في كل سفينه من السفن التي قد تصل إلى قطاع غزة, ولا يمكن استبدال " قسوة الاقربين" بالاتفاق مع الأبعدين والأعداء, ولا يمكن أن يباع الشهداء من أجل النجاة بالرأس, أو الحفاظ حتى على الحركة, هذا اتفاق موجع يضرب الوحدة والنسيج الوطني, ويهدم تكامل الوطن ويمزق المشروع الوطني, ويخلق رأسين ومصلحتين ووطنين ولكن يخلق مستقبلاً واحداً, هو مستقبل الضياع والتسابق على الحضن الإسرائيلي, غير الدافئ ولا المريح ولا الآمن.

فكرة التقسيم والتفكيك: من الواضح أن المنطقة العربية دخلت عملياً فكرة التقسيم الجهوي والعرقي والطائفي, مبدأ التسويات الجزئية أصبح فكرة عالمية ( القرم في اوكرانيا, جنوب السودان في السودان, كردستان في العراق, المنطقة الآمنة شمال سوريا, تقسيم اليمن.... الخ... الخ), أذن, فكرة انفصال غزة جزء من الصورة العامة للتوجه العالمي, وجزء من الصورة العامة لمستقبل الإقليم العربي, إذا اضفنا الى ذلك رواية إسرائيل ومعالجتها للصراع الفلسطيني الإسرائيلي, وكذلك نواياها المسبقة في التخلي عن غزة أو اقامة دولة فلسطينية في غزة, فإن ذلك كله يتفق مع هذه التسوية الاخيرة, خاصة وان اسرائيل بحاجة إلى فترة من الهدوء النسبي لترمم قوتها العسكرية حسب توصيات كبار الجنرالات الإسرائيليين الحاليين و السابقين.

الرغبة في النجاة باي ثمن: حماس التي ترى في نفسها أنها محاصرة من قبل السلطة ومصر, وان الحياة اليومية في غزة أصبحت لا تطاق, تتخذ قراراً متطرفاً جداً, بالاتفاق مع إسرائيل من أجل حماية الحركة أولاً, والاستئثار بقطاع غزة ثانياً, إي أن حماس لن تفرط بغزة مهما كان الثمن, لو كان اتفاقاً مع إسرائيل.

هذه سابقة خطيرة في التاريخ الوطني الفلسطيني, تجيز للبعض العربي, البحث عن عقد صفقات واتفاقيات مع إسرائيل قبل انتهاء الصراع مع إسرائيل وحصولنا على الحرية والاستقلال, كيف تجيز لنفسها حماس, ان تعقد مجلس الشوري, وتتخذ هكذا قرار وكأن مجلس الشورى هذا يمثل الشرعية الفلسطينية, أستغرب واشعر بالصدمة, كيف تجرأت حماس على أن تخرج وتتجاوز دم الشهداء كل الشهداء, ونخص منهم في هذه المقالة بالتحديد شهداء القسام.

لن اتفاجأ أن سمعت, أن محافظة كالخليل, وهي أضعاف أضعاف غزة, أن تذهب بعيداً لعقد صفقة مع إسرائيل لتفك الحصار عن المسجد الحرام (مع الاعتذار لأهل الخليل) الذين تحاصرهم قطعان المستوطنين وفرق القتل الاسرائيلية أو أي محافظة أخرى, أليست حماس وقيادتها هي التي أقرت في اتفاق القاهرة بأن المفاوضات السياسية هي من صلاحية م. ت. ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني, أليس هذا انقلاب على الاتفاقيات؟!

آثار الاتفاق ونتائجه:-

o        حماس تقدم تنازلاً جديداً للإسرائيليين بحصر الخلاف مع غزة والاتفاق معها اتفاقاً مهيناً ومذلاً وناقصاً, لأنها لم تربطه بالحلول الشاملة أو القضية الوطنية.

o        حماس تعزل نفسها عن المشروع الوطني الكبير (اخوانيتها على حساب فلسطينيتها)

o        حماس تكرس الانقسام الفلسطيني الفلسطيني لفترة غير معروفة من الزمن.

o        حماس تضع نفسها رهينة للسياسات الاقليمية والدولية.

o        حماس تعزل نفسها حتى إقليمياً ( عن مصر والاردن والضفة).

o        حماس ستدفع السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ تدابير أو الذهاب إلى خيارات قد تزيد من اتساع الخلاف بين الطرفين.

o        حماس ستقدم نموذجاً لكل الجماعات والأطراف المتحاربة في العالم العربي لعقد اتفاقيات مشابهة مع قوى دولية ( وهو ما نراه بشكل أو باخر الآن , مما يدل على اننا ندخل تاريخاً جديداً, الدولة فيه أضعف من مكوناتها).

o        حماس ستؤثر على الوضع في الضفة الغربية كثيراً من ناحية عناصرها وكوادرها وكذلك على طبيعة النضال الشعبي والدبلوماسي( صورة حماس كحركة مقاومة ستتغير أمام الجمهور الفلسطيني والعربي.)

o        طبيعة الصراع ونوعيته وشدته ستتغير مع إسرائيل للسنوات العشر القادمة, وهو أمر سيسمح لإسرائيل التفرد بالضفة ومحاصرة السلطة (استيطان, تغيير العلاقة مع السلطة, تعزيز العلاقة الإسرائيلية مع جهات أخرى في الضفة)

اتقوا الله في الشهداء والاسرى والجرحى والمرابطين بالأقصى, قفوا وفكروا جيداً, فلسطين أكبر من الجميع وتتسع للجميع مهما اختلفنا ولا تستقووا على شعبنا بالاتفاقات مع الاسرائيليين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط