مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حماس" نمطٌ نرجسيّ.. والشعبُ يعيشُ الفرقَ الطبقيّ

"حماس" نمطٌ نرجسيّ.. والشعبُ يعيشُ الفرقَ الطبقيّ

تاريخ النشر: 2020-10-12 | 19:21

سامر ضاحي
سامر ضاحي

بمشاريعَ تجاريةٍ.. وسياراتٍ فارهة.. يتمتع أبناءُ قياداتٍ ومسؤولين في حركة حماس بتركيا، ويتنعّمون بأموال "آبائهم المسؤولين" دون حسيب أو رقيب، يعيشون حياتهم وكأنهم وُلِدوا وفي فمِهِم ملعقةُ ذهب، متجاهلين سؤالَ عامة الشعب لهم، مِن أين لك هذا؟ ولكن بحكم انتمائهم إلى عائلاتٍ صاحبةِ نفوذٍ في حكومة غزة أوقياداتٍ حمساوية، فإنّ القانون عادة لايتجرّأ معهم في سؤاله لهم عن أموالهم وطبيعة جمعها.

سجالاتٌ تشهدها بين الفينة والأخرى مواقعُ التواصُلِ الاجتماعيّ حول مشاريعَ تابعةٍ لقياداتِ حماس في تركيا، ففي الفترة الماضية القريبة، أُثِيرَت عبر هذه المواقع قضيةُ جرحى أبناء حركة حماس خلال مشاركتهم في مسيرات العودة شرق قطاع غزة، والذين يُّصرفُ تكاليف علاجهم بالكامل، إضافةإلى راتبٍ شهريّ مُخصّصٍ مقدارُهُ 450$، وشقة للمعيشة، في حين أننا نجد أبناءَ عامة الشعب في غزة من الجرحى لا يتحصّلون على ثمن مسكِّناتٍ لأوجاعهم؛ جرّاءَ مضاعفاتٍ من إصابتهم في مسيرات العودة، وهناك جمعياتٌ لمتستقبلْهُم لعلاجِهم وكان آخرَها (جمعية السلام) في جباليا البلد شمال قطاع غزة،والتي لم تكُن تستقبل مصابيّ مسيرات العودة، وبعد أن قام نشطاءُ فلسطينيّون مقيمون في بلجيكا بتداوُل القضية عبْرَ وسائل التواصُل، تمَّ استقبالُ الجرحى ومتابعةُ قضاياهم.

الأمرُ إذن في المفاضَلةِ بين أبناء حماس عامّة والقيادات منهم خاصة، وبين عامّة الشعب، لم يقِف عند تصنيف "مرجعية" الجرحى فحسب، والذين لم يفرِقْ الاحتلالُ بينهم في استهدافِهم لإصابتهم، بل أخذت تلك القيادات في حماس مشاريعَ خاصة لهم في تركيا، ويتمُّ تسجيلُها باسم أبنائهم أو أبناء أقربائهم؛ لرفع العتب عن أنفسهم، وحتى لا يجدُ مَنْ يبحثُ عن فسادهم؛ فيكشفهم ويظهِر غناهم الفاحش –غير القانوني- الذي وصل ذروته في السنوات القليلة الماضية.

كثيراً ما نجدُ المواطنَ الفلسطينيَّ المُقيمَ في تركيا ينتقد (أبناءَ حماس) ويستهجنُ تصرفاتِهم، لاسيما نظرتهم إليهم المثقلة بجرعاتٍ مفرطةٍ من الاحتقار والتكبُّر، ونجدُ أنه يتمُّ التفاضُلُ بين (إبن حماس) والمواطن العادي (الفلسطيني) في تركيا وفقَ أمرَيْن: الأوّل يندرج تحت بند المستوى المعيشي والثقافة المنفتحة، ليصبحَ المواطنُ العاديّ بالنسبة لهم مجرد رقم ، أمّا الأمرُ الثاني فيندرج تحت امتلاك المال، كون أبناء الحركة تتوفّر لديهم جميعُ الإمكانات المالية والمعيشية، وعائلاتُهم نافذة في قطاع غزة، حتى اختيار أماكن السكن فإنّ هيُ لاحَظ فيها الاختلاف، فأيُّ مقيم في تركيا يعرف تماماً أنّ أبناء الحركة يعيشون في منطقة تُسمّى (باشاكشاهير) التي تتميّز بطابعها المحافظ، وتمسُّكها بالدين والعادات والتقاليد، وتُصنّفُ ضمن المناطق حديثةِ الإنشاء والراقيةِ جداً، ومحطِّ اهتمام الحكومة التركية، وتتراوح أسعارُ إجارات الشقق فيها ما بين (400 - 500 دولارشهرياً) للشقة الواحدة، في حين يزيد سعرُ شراء الشقة فيها عن 100.000 دولار!

وحول الامتيازات التي تقدّمها الحكومة التركية لقيادات حماس، نشرت صحيفة (التلغراف) أنّ تركيا منحت الجنسية لنشطاء كبار في حماس، مشيرة أنّ سبعة من العناصر الـ (12) حصلوا على الجنسية التركية، بالإضافة إلى جوازات سفر، فيما يقوم الخمسة الآخرون باستلامهن، وفي بعض الحالات يعيش النشطاءُ بأسماءَ مستعارةٍ تركية.

وفي سياق آخر، انتقدت الولايات المتحدة بشدّة استقبالَ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان – في الآونة الأخيرة – اثنين من قادة حركة حماس في إسطنبول، مطالبة بمعلومات عن أحدهما لتورُّطِهِ في هجماتٍ "إرهابية" وعملياتِ خطفٍ متعددة.

بدورها، قالت وزارة الخارجية التركية، إنّ وصفَ واشنطن الممثّلَ الشرعيَّ لحركة "حماس" التي وصلت السلطة عبر انتخابات ديمقراطية في غزة، بأنّه "إرهابيّ" لن يساهم في دعم مساعي تأسيس السلام والاستقرار بالمنطقة.

وكان الرئيس التركي، استقبل في الثاني والعشرين من الشهرالماضي ، رئيسَ المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، والوفدَ المرافقَ له في قصر (وحيد الدين) بإسطنبول، بحضور رئيس االاستخبارات هاكان فيدان، ودائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن.

وحسب بيان الحركة ، فإنّ الوفدَ أطلَعَ أردوغان على آخر تطوّرات القضية الفلسطينية، وخُططِ الاحتلال ضمِّ أراضٍ من الضفة الغربية، مثمّنين الدورَ التركيَّ في دعمِ القضية الفلسطينية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط