مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس مستهدفة بصفة رسمية

منذ تم الاعلان عن توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس وخروج حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد لله الى النور ، وجميع الاصوات تتوقع الفشل او على الاقل تعثر المصالحة ، ويرجع تشاؤم المراقبين والمحللين الى معطيات واقعية من بينها خلافات استراتيجية في توجهات الفصيلين كانت ستؤدي الى ظهور خلافات تتعلق بكيفية ادارة عدد من الملفات المهمة ، وأيضا الى صعوبة استقرار اي حكومة في ظل الاجراءات العقابية التي فرضتها اسرائيل بهدف افشال المصالحة وإعادة الوضع على ما كان عليه .

لقد حاولت اسرائيل جاهدة ابراز الخلافات بين الطرفين في اكثر من مناسبة اخرها قضية المستوطنين الاسرائيلين المفقودين الذين تم العثور عليهم لاحقا امواتا ، فقضية التنسيق الامني عادت الى واجهة الاهتمامات مع تعهد السلطة الفلسطينية على المشاركة في البحث عن المفقودين ، وقضية التنسيق اثارت ردود فعل شعبية غاضبة اضافة الى عدم تقبل ذلك من قبل حماس التي اعلنت في وقت لاحق عبر بيان لها انه لا يجوز التعاون امنيا مع قوات الاحتلال ، ايضا تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتعاطفة مع المستوطنين اثارت استهجانا شعبيا لسبب بسيط ان معاناة الشعب الفلسطيني اكبر و اسوأ تحت وقع الاحتلال وممارساته الهمجية ، لذلك فهم البعض ان ذلك اهانة لمشاعر الفلسطينيين ، كما استغلت الصحف وبعض الشخصيات السياسية الاسرائيلية هذا الموضوع للترويج لفكرة ان السخط الشعبي سيتحول الى انتفاضة جديدة ستطيح بالرئيس وان هناك مؤامرة تديرها حماس في الضفة الغربية ، رغم ان الحقيقة البسيطة تقول انه لو كانت هناك انتفاضة قادمة فهي على الارجح لن تهدد احدا سوى اسرائيل كما ان طابع الانتفاضات عادة يكون شعبيا وعفويا ولا قدرة لأي فصيل سياسي على توجيهه او السيطرة عليه .

ما لم ينتبه اليه احد في تصريحات الرئيس عباس هو دفاعه عن حماس فقد اشار الى انه لا يوجد دليل على انها قامت باختطاف المستوطنين الثلاثة ، في الوقت الذي حمل فيه نتنياهو المسؤولية كاملة لحماس وبدا يطلق تهديداته و توعداته ، واقرب تفسير يرد للذهن هو ان الرجل ضاق ذرعا بالمصالحة واستنفذ كل الحيل لإفشالها فلم يبق لديه سوى القضاء على حماس ، وعلى الرغم ومن سخافة الفكرة وعدم القدرة على تطبيقها عمليا لان حماس صمدت رغم الحصار والاستبعاد الدولي واستهداف قادتها والعدوان على غزة ، الى ان نتنياهو مضى قدما في تنفيذ فكرته وقد اصبحت لديه ذريعة كاملة بعد العثور على جثث المستوطنين .

الاسخف هو ان تجد الاعلام العالمي يتباكى على المستوطنين الثلاثة لكنه لا يعرف شيئا عن معاناة الفلسطينيين اليومية تحت الاحتلال ، ففي خلال عمليات بحث قوات الاحتلال الاسرائيلي عن المستوطنين تم انتهاك حقوق الفلسطينيين جهارا من هدم بيوتهم وتخريب ممتلكاتهم الى حملة اعتقالات عشوائية الى القتل فضلا عن حملات تحريضية اخرى تطالب بقتل الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم المعيشية اليومية كالماء والكهرباء بهدف الضغط عليهم والثأر ايضا ، وقد اثمر هذا الجو التحريضي قتل الطفل الفلسطيني ابو خضيرة بعد اختطافه من قبل مستوطنين ، وعدة عمليات تخريبية قام بها المستوطنون ضد الفلسطينيين .

الاهداف الثلاثة التي وضعها نتيناهو لنفسه في هذه المرحلة هي اولا ايجاد المسؤولين عن اختفاء المستوطنين وموتهم ، القضاء على حماس في الضفة ، والقضاء عليها في غزة وهو ما يتم تنفيذه بالفعل لسببين الاول هو ان القضاء على حماس اسهل من انتقاد المصالحة او افشالها_ على الاقل كما يتصور نتنياهو _والثاني هو التغطية على فشله في قضية البحث عن المستوطنين وتهدئة الرأي العام الاسرائيلي من خلال ثأر ضخم دموي ، خصوصا بعد مطالبة بعض الشخصيات الاسرائيلية باستقالة نتنياهو وقيام اخرى بنقد سياساته واعتبار ما جرى نتيجة لها .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط