مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ما لها و ما عليها

حماس ما لها و ما عليها

تاريخ النشر: 2024-05-11 | 16:56

بدأت حركة حماس العمل الفدائي و الجهادي ضد قوات الإحتلال الاسرائيلي في العام 1984 تحت مسميات مختلفة ، حتى انطلاقتها في العام 1987 ، و الذي نظمت فيه الحركة العمل المقاوم ضد الصهاينة في كافة ربوع أرض فلسطين التاريخية ، و لأن معظم حركات التحرر الفلسطينية التي سبقتها ذات خلفية علمانية فكانت حماس خارج العلمانية التي تجمع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ان تأتي بخلفية و مرجعية دينية ، ليس هذا فقط بل ان تكون احدى اذرع تنظيم الإخوان المسلمون شكل عليها عبئا اضافيا جعل نسبة تقبلها من قبل حركات التحرر الأخرى سياسيا تكاد تكون معدومة ، غير أن مقاومة الجناح العسكري للحركة "القسام" للإحتلال بضراوة بقيادة الشيخ احمد يس جعل للحركة مشروعية الوجود كمكون نضالي فلسطيني في اجماع لأطروحات المقاومة و الكفاح المسلح ، في حين ان حماس و لغاية العام 2004لم تكن تسعى لسلطة بل كان شغلها الشاغل هي مقاومة العدو بكافة الوسائل متصدرة المشهد في مسلسل نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال .
اغتال الاحتلال الصف الاول من قيادات حماس ، الشيخ احمد يس ، و الدكتور الرنتيسي في 17 ابريل 2004 ، بعد هذا التاريخ تغيرت نظرة حماس نحو النضال دون السعي الحثيث للسلطة ، في عام 2006 قررت حماس ان تدخل مخاض الانتخابات التشريعية طموحا في تقييد التزامات السلطة و تطوراتها التي تنعكس على القضية الفلسطينية كما افاد قادة الحركة و استطاعت ان تتحصل على اغلبية ساحقة مكنتها من تشكيل الحكومة برئاسة اسماعيل هنية و عين صيام وزيرا للداخلية و من هنا حدث التناقض بين توجهات الحكومة و مؤسسات السلطة ذات البعد العميق و الموجه و كما افاد نصر يوسف وزير داخلية سابق للسلطة بأنه يقود داخلية يعبث في داخلها اكثر من جهاز عربي و دولي و بالتالي لم تنصاع اجهزة السلطة الامنية لوزير الداخلية التابع لحماس و الذي ترتب على ذلك تشكيل القوة التنفيذية من افراد حماس و عددها ٨٠٠٠ فرد و من هنا بدأت عوامل الاقتتال الداخلي و التي تم من خلالها اغتيالات لشخصيات مختلفة عسكرية و غير عسكرية و بدأت مرحلة الفلتان الامني الذي اسس لعملية الانقلاب "تعريف السلطة" و عملية الحسم "بتعريف حماس" وخرجت السلطة من غزة و فشلت كل عمليات انهاء الانقسام وجولات المصالحة واصبحت حماس تدار بحكومة ظل في غزة .
سيطرة حماس على قطاع غزة جعلتها تطور عملها العسكري ضد الاحتلال بطرق مختلفة ، فكانت الصواريخ بعيدة و قصيرة المدى ، و كانت شبكة الأنفاق ، و كان بناء جيش يحوي على الالاف المقاتلين ، بالاضافة لإستقطاب معظم الاجيال المتعاقبة منذ 2007 و حتى 2023 ليكونوا اعضاء و مناصرين لحماس .
في حقبة الثورات العربية او ما سمي الربيع العربي ، كان تنظيم الاخوان المسلمون يتصدر المشهد في معظم الأقطار التي عمتها الفوضى برعاية تركيا و قطر ، انحازت حماس لأجندة التنظيم الأم و نسيت انها حركة تحرر وجدت من اجل مقاومة الاحتلال و ليس التدخل في شؤون الدول الأخرى ، فتدخلت في اكثر من قطر عربي ، وكانت الألة الاعلامية العلمانية المعادية اقوى من المؤيدة ، فخسرت موجات التضامن العربي التي حصلت عليها منذ انطلاقتها !
حماس فكريا تتبع كليا تنظيم الإخوان المسلمون ، تفكير هذا التنظيم لم يكن يوما النضال من اجل قطاع محاصر يحيا فيه الناس بإذلال منقطع النظير في كافة مناحي الحياة ، فمن يجعلهم ينفذون عمليات استشهادية في قلب الكيان طوال سنوات يعلم ان هذا التنظيم لا يقيم وزنا للسلطة و الحكم امام تحقيق الأهداف التي يصبو اليها ، وكانت السابع من اكتوبر !
علما بأن حماس في وثيقتها عام 2016 تبنت قيام دولة فلسطينية في الضفه و غزه و اعتبرت نفسها حركة تحرر وطني و انفكاك غير مباشر عن تنظيم الاخوان المسلمين .
القضية الفلسطينية قبل السابع من اكتوبر كانت تتجه للتصفية الفعلية بخطوات مدروسة ، كنا أشبه بورقة يدعس عليها الحذاء العسكري الصهيوني دون حراك ، و كان الانفجار !
الانفجار متوقع و منطقي جدا و كان لابد منه ، الخسائر فادحة نعم ، ولكن امام قضية وطن وارض وشعب ليست كذلك ، فالجزائر بذلت مليون شهيد من اجل التحرر ، وغيرها وغيرها .
و الثمار و قبل ان تنتهي الحرب 143 دولة وافقت في الامم المتحدة على الاعتراف بدولة فلسطين ، زخم جماهيري واسع في كافة دول العالم بما فيها الداعمة للكيان لدعم الفلسطينيين في استرداد حقوقهم ، تصدر القضية من جديد وسائل الاعلام بعد ان كانت قد طويت .
و اخيرا الدعم اللوجستي والعسكري لا يعني التبعية ، التقت مصالح ايران و مصالح حماس في مقاومة الاحتلال و تحرير الأقصى ، وهذا الالتقاء لا يعني تبعية حماس لإيران !
امريكا و الغرب زودوا كافة الدول العربية بالأسلحة ، فهل هذه تعتبر تبعية ام التقاء مصالح ؟
"تقبل حماس كحركة تحرر و من ثم حزب سياسي في الوسط الفلسطيني أمر لا يختلف عليه اثنان ، وليس من حق قادة فتح و منظمة التحرير ان يبخسوا ما قدمته الحركة من أجل فلسطين ، و ان يفرضوا عليها ان تكون تابع لهم مدى الحياة لا مقرر ، الشراكة الوطنية ضرورية ولا بديل لها ، نعم نحو مصالحة حقيقية . "

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط