مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حماس" في "حملة" ارحل

"حماس" في "حملة" ارحل

تاريخ النشر: 2019-02-26 | 10:53

حققت حركة “حماس” وقبلها حركة “فتح”، حضورها وجماهيريتها، كفصائل فلسطينية، بتوجيه البوصلة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبتبني المقاومة. وتعلم "حماس" أن الإخوان المسلمين ولعقود رفضوا منظمة التحرير الفلسطينية، وتبنوا برامج مثل قيام الدولة الإسلامية والدعوة الدينية، ورفضوا حتى تنظيم الكفاح المسلح والدخول الرسمي فيه، فكانت الحركة في موقع ضعيف فلسطينياً، ولم يتحولوا إلى قوة أساسية، لدرجة "هزيمة"، حركة "فتح" انتخابياً، إلا عندما رفعوا شعار المقاومة وتوجيه البوصلة ضد الاحتلال، وبعد أن "غرقت" "فتح"، في متطلبات الحياة اليومية والسلطة، والعملية السياسية، وما تفعله "حماس" بنفسها أنّها تتخلى عن كل ذلك. يجب تذكر هذا قبل مناقشة الحملة التي تحاول "حماس" تنظيمها حالياً ضد الرئيس الفلسطيني.

عندما أُعلِنَ أن دولة قطر ستقدم مساعدات لقطاع غزة، ودفعت الأموال بالفعل لموظفين تأخرت رواتبهم، كان هؤلاء هم الموظفون الذين عينتهم حركة "حماس"، ولم يجر مجرد نقاش، لرواتب الموظفين الآخرين الذين كان كل الإعلام يتحدث عنهم، أي موظفو السلطة، الأصليون، الذين يتقاضون نصف راتب منذ أشهر طويلة من قبل السلطة الفلسطينية، ومركزها رام ال

له. ولكن عندما أخرج "آلاف" أو "مئات" للشارع في مظاهرات في قطاع غزة، يوم الأحد الفائت، بقيادة "حماس"، ضد الرئيس الفلسطيني، كانت الشعارات التي استخدمت في المسيرات، هي "الراتب الكامل حق مش منة"، و"أعيدوا الراتب"، و"يا عباس خوذ العبرة هبة شعبي زي الجمرة".، فضلا عن موضوع الكهرباء.

بحسب، وسائل الإعلام، ومصادر عديدة، شارك في تظاهرة الأحد، عناصر من حركة "حماس" ومؤيدون للقيادي السابق في حركة “فتح” محمد دحلان، فيما رفضت الفصائل الفلسطينية المختلفة، بدءا من الجهاد الإسلامي وصولا للفصائل اليسارية المشاركة، وبعيداً عن المسيرات المضادة التي خرجت، فإنّ "حماس" قدمت نفسها في موقف ضعيف، وذلك للاعتبارات التالية:

كانت حركة "حماس" في الماضي تطرح أنّ تيار دحلان هو أساس المشكلة مع حركة "فتح"، وأنّ هذا التيار هو أساس التنسيق الأمني، وهو محور الخلاف السياسي، وإلخ... وعندما تكون قد تحالفت مع هذا التيار الآن فإنها كمن يقول هناك أولويات أخرى للحركة.

لم تستطع الحركة الحشد سياسياً أو جماهيرياً لأجل حملتها، لدرجة أظهرتها بموقف المعزول والمنفرد.

اختارت حركة "حماس" توقيتا غير مناسب لشن الحملة، فهي تأتي في ثلاث سياقات، الأول تصعيد الجانب الإسرائيلي ضد السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، بسبب مخصصات الأسرى وأسر الشهداء، وهؤلاء لا ينتمون لفصيل واحد، بل لكل الفصائل وفي مقدمتها حركة "حماس".

 والسياق الثاني، أن الحملة جاءت بعد توتر وتصريحات لأفراد وتنظيمات قريبة من حركة "حماس" تشكك بمكانة وأهمية منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي تضع "حماس" نفسها بموقع من يعود "لنغمة قديمة" تشكك في المنظمة، من حيث المبدأ. وثالثا، تأتي الحملة في خضم مواجهة سياسية، وهجمة ضد الفلسطينيين عموماً، من محطاتها الأخيرة، هجمة أميركية ضد حركة “حماس” نفسها، في الأمم المتحدة تصدت لها منظمة التحرير، وتأتي بعد مؤتمر وارسو، وفي ذات يوم انعقاد قمة أوروبية عربية في شرم الشيخ.

ليس الموعد فقط، بل والهدف والشعار، فحركة "حماس" لم تحاول يوماً إدراج هموم مثل الرواتب التي توقفها حكومة الرئيس الفلسطيني، ضمن مشكلاتها التي تريد حلها، بل إنها حاولت في سنوات سبقت منع البنوك من صرفها لأصحابها، وبالتالي تبدو إثارتها لهذا الموضوع مجرد تسجيل نقاط ضد الرئيس الفلسطيني، ولأنها تعيش أزمة مالية.

بدلا من الاهتمام والتركيز في بلورة استراتيجية مقاومة شاملة للاحتلال، وبدلا من طرح حلول اقتصادية واجتماعية لقطاع غزة، ما دامت تصرّ على استمرار الحكم هناك، وطرح برنامج تنموي نضالي للشعب الفلسطيني، ما دامت تطرح نفسها كفصيل قيادي، تخسر "حماس" الكثير، بتشكيل تحالفاتها الداخلية، وتحركاتها الجماهيرية، وفقاً لشعارات ضيقة حياتية، ودون استراتيجية واضحة.

لو طرحت "حماس" حملة شعبية لإصلاح منظمة التحرير مع الحفاظ عليها، ولانتخابات تشريعية ورئاسية، ولبرنامج مقاومة شامل، يبدأ باستعداد حقيقي لترك الحكم في غزة، لو خسرت الانتخابات، لكسبت مؤيدين، ولكن الحقيقة أنّ حماس لم تقم بحملة معارضة غير ناجحة وحسب، بل قطعت الطريق على قوى وجهات أخرى تتبنى معارضة سياسات الرئيس الفلسطيني.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط