مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ضالعة في الإرهاب

مجددا طالت يد الإرهاب الأسود يوم الجمعة الماضي الموافق 7 تموز الحالي الجيش والشرطة المصرية في شمال سيناء، ذهب ضحيته حوالي الثلاثين ضابطا وصف ضابط وجندي على يد جماعات التكفير السوداء، ومرة أخرى يكون بين المجموعة المنفذة للجريمة اربعة ممن كان لهم علاقة مع حركة حماس وخاصة جهاز كتائب القسام، يقال أنهم تركوها وإلتحقوا بمجموعة ممتاز دغمش.

وتأتي الجريمة الجديدة، التي لن تكون آخر الأعمال الإرهابية ضد مصر المحروسة واجهزتها الأمنية وجيشها الأبي، بعد زيارة الوفد القيادي برئاسة يحيى السينوار الشهر الماضي، وأثناء وجود وفد القيادي الحمساوي روحي مشتهى، الذي عاد بالأمس من القاهرة، وكان يتابع تفاصيل ما تم الإتفاق عليه مع الوفد الأول، ورغم إستعداد قيادة حركة حماس بالمساهمة في "تجفيف" بؤر الإرهاب، و"المصداقية" في تبادل المعلومات مع جهاز المخابرات المصرية، إلآ أن العملية الإرهابية الأخيرة كشفت مجددا لكل ذي بصيرة وعقل، ان حركة حماس تراوح في مكانها الإخواني، وأن إستعدادها المعلن، ليس أكثر من إستعداد لفظي لم يجد صداه في الواقع المعطي.

والمرء هنا، لا يرغب في نكأ الجراح، ويبدو وكأنه يتصيد او يصب الزيت على النار بين فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين والشقيقة الكبرى. ولكن من المنطقي إظهار الحقيقة للمواطن الفلسطيني والمصري والعربي عموما. لإن الأفراد والمجموعات إن كانت تابعة للقسام مباشرة، او كانت عندها ثم إنفصلت عنها، ولجأت لتنظيمات تكفيرية أخرى فلسطينية ام مصرية، فإن تحركها من الأراضي الفلسطينية (رفح) عبر الأنفاق يتم بمعرفة أجهزة حماس. حيث لا يستطيع احد التحرك دون معرفة المعنيين في حماس او بالتواطىء مع قيادات وكوادر في صفوفها. وحسب المعطيات المتوفرة يمكن القول، ان جهات الإختصاص في حماس تملك المعلومات عن تحرك تلك المجموعات وإنتماءاتها وأهدافها من التوجه لسيناء، وتعلم معظم مواقعها إن لم يكن كلها بحكم عمليات التنسيق السابقة والحالية، التي تربط بينها وبين تلك التنظيمات والجماعات. وكان الأجدر بها إبلاغ جهاز المخابرات المصرية لمرة واحدة فقط عن تلك المجموعات لتحلب صافي، او لذر الرماد في عيون القيادة المصرية، وإقناعها بأنها "صادقة" في حماية الأمن المصري.

وحركة حماس تعلم علم اليقين، انها محل إختبار جهاز المخابرات المصري، ولم تنل الثقة، ولا أعتقد ان مصر يمكن ان تلدغ من ذات الجحر الإخواني مرة جديدة، وتراهن على اي فرع من فروع الإخوان المسلمين في "الدفاع" عن مصر، بل العكس صحيح. وهناك العشرات والمئات من الأدلة الدامغة لدى اجهزة الأمن المصرية، التي تؤكد تورط حماس في العمليات الإرهابية في شمال سيناء وداخل المدن المصرية. وحتى على فرض ان جماعة ممتاز دغمش، االتي نفذت العملية، فهذه الجماعة معروفة جيدا لدى حماس، وتعرف برنامجها وخططها، وهي ليست مستقلة تماما عن حماس. وإذا ذهب المراقب بعيدا، وأعتبرها مستقلة نسبيا، فإنها مخترقة من اجهزة حماس، وبالتالي لديها المعلومات شبه المؤكدة عن العملية وتاريخ تنفيذها، لماذا لم تقدم المعلومات الضرورية لإجهزة الأمن المصرية؟

وإذا إعتقدت حركة حماس أنها تستطيع خداع أجهزة الأمن المصرية ببعض الإجراءات الشكلية، التي نفذتها مؤخرا على الحدود الفلسطينية المصرية: إزالة التلال الرملية، ووضع ابراج مراقبة وكاميرات، ومراقبة الأنفاق العاملة،  او منع إقامة ذوي القتلة من ابناء غزة، الذين شاركوا في العملية الإرهابية الأخيرة بيوت عزاء لإبناءهم، فإنها تكون واهمة. لإن المساهمة في حماية الأمن الوطني المصري يحتاج إلى مصداقية، وإلى تقديم المعلومات الضرورية عن تلك الجماعات، وتسليم المطلوبين للاجهزة الأمنية المصرية، ومنع مرور اي شخص تابع لتك المجموعات من الأنفاق القائمة، وجميعها تحت سيطرة أجهزة حماس الأمنية، وقبل ذلك إغلاق الأنفاق من حيث المبدأ، خاصة وان مصر تجري توسيعات جدية لميناءها في رفح. إضافة لذلك الإستعداد لدفع إستحقاق المصالحة الوطنية، وتسليم المعابر للسلطة الوطنية وحرس الرئاسة، والكف عن العبث والمناورة والتسويف مع مصر المحروسة ومع القيادة الشرعية الفلسطينية.

النتيجة المرة، التي يفترض إداركها، وعدم نسيانها، من تربى في أحضان الإرهاب الإخواني، لن يكون في يوم من الأيام إلآ إرهابيا. إلآ اذا تبرأ قولا وفعلا من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. وخرج من عباءتهم، وعكس ذلك بالممارسة العملية، وتوطن في المشروع السياسي الوطني في هذا البلد او ذاك. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط