مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس ستقرر من هو الرئيس الفلسطيني القادم

حماس ستقرر من هو الرئيس الفلسطيني القادم

تاريخ النشر: 2022-07-31 | 04:12

حُسم موضوع رئاسة المجلس الوطني لإدارة المرحلة الانتقالية لإنتخاب الرئيس الذي سيخلف عباس كما أتوقع في غضون الصيف القادم.

المجلس الوطني هو أعلى هيئة تمثيلية في منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها التمثيلية في قيادة الشعب الفلسطيني أي القرار الفلسطيني، لأنه من غير المتوقع أن تجرى انتخابات أو تشكيل جديد يؤثر على القرار الفلسطيني للمجلس الوطني في وجود الرئيس عباس على رأس القرار الفلسطيني، أما في حالة عدم وجود الرئيس أيا كان السبب فقد يحدث التغيير في غضون الصيف القادم عبر عملية انتخابات جديدة، إلا إذا حدث اقصاء للرئيس بأي طريقة في الأشهر القليلة القادمة لسخونة الحالة الفلسطينية وسيكون أيضا الصيف القادم هو وقت متوقع أو مناسب لترتيب الإنتخابات.

نقول المنظمة والمجلس الوطني هو من يمثل الفلسطينيين أمام الجميع حتى الآن، حيث المنظمة هي الموقعة على الاتفاقات المنشئة للسلطة الوطنية، ورئاسة المجلس الوطني ستسد الفراغ الذي حدث بحل المجلس التشريعي لأن المجلس التشريعي هو جزء من المجلس الوطني، وليس كل المجلس الوطني مهما كان اللغط حول عدم ديمقراطية المجلس أو طريقة تكوينه وشرعية ذلك مادامت القوى المؤثرة الأخرى لم تحصل على عضوية المجلس الوطني حتى الآن لتؤثر في القرار، وبذلك لا مشكلة تمثيلية أو قانونية كبيرة في إدارة المرحلة الانتقالية بفراغ موقع الرئاسة للسلطة، خاصة وأن أعضاء حماس في التشريعي المنحل يشكلون أقلية في المجلس الوطني الحالي لو أردنا اعتبار المجلس التشريعي مازل موجودا وغير منحلا كما هو الواقع.

وعلى ما سبق فقد نجح وضمن الرئيس عباس من يترأس المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو بالتأكيد روحي فتوح الذي حل محل السيد سليم الزعنون في رئاسة المجلس الوطني، ولكن الأهم لم ينجح الرئيس عباس بعد في ضمان من يكون رئيس السلطة القادم لإعتبارات عدة نفصلها في السياق... والخلاصة لفقرة المقال الأولى : أن قضية المجلس الوطني أصبحت محسومة مبكراً طالما عملية تشكيل مجلس وطني جديد غير متاحة قبل مغادرة عباس سدة الحكم .. إذاً يمكن القول هذه القضية محسومة فلسطينياً لتحكم الرئيس فيها ولعدم تأثير العوامل الخارجية في ذلك.

القضية الثانية، وهي خلفاء الرئاسة وتلك هي الأهم لأن، أولا نظامنا السياسي هو نظام رئاسي، وبذلك الرئيس هو الأهم في هذا النظام، وثانيا لأن أي خلافة للرئيس تتطلب توافقات واسعة لاختيار الرئيس الجديد، ليس فلسطينيا فقط، بل لكل المتداخلين في الشأن الفلسطيني وما أكثرهم.

نأتي الآن للخلفاء إسماً أو تسمية ونقول ، إذا شغر منصب الرئيس ووصلنا لعملية انتخاب رئيس جديد يخلف عباس وسنذكر هنا أسماء المرشحين للرئاسة، وهم، قد، وضحت صورتهم ومعروفين في الاستطلاعات ووسائل الإعلام، وليس هذا جديدا، ولأن محدودية الفوز ممن يترشح غيرهم كمستقلين أو من أحزاب أخرى غير فتح هي غير واردة، وهؤلاء المرشحين هم أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح بغض النظر عن موقع حسين الشيخ الجديد :

١- مروان البرغوثي
٢- محمد دحلان
٣- حسين الشيخ
٤- جبريل الرجوب
٥- ناصر القدوة
٦- محمود العالول
٧- توفيق الطيراوي

الآن الجوهر في حديثنا يأتي لنقول: بعد دور الشعب الفلسطيني يأتي دور اسرائيل والولايات والدول العربية ودول العالم الأخرى المتداخلة في الشأن الفلسطيني وهي بالطبع الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن والإتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا ودول الإسكندنافيا وكل حسب التأثير التاريخي والمصلحي في علاقته وفعاليته وتأثيره في الشأن الفلسطيني. ولا ننسى دول الأقليم غير العربية مثل إيران وتركيا.

لو لخصنا أو قننا هذا العدد الكبير من المتداخلين في القضية الفلسطينية والمؤثرين في عملية اختيار الرئيس الفلسطيني الجديد بتفاوت أدوارهم المؤثرة ستكون خارطة المتداخلين وأدوارهم وأثرهم على النحو التالي:

1- العامل الفلسطيني وهو الأقوى لأنه صاحب الشأن والناخب الكامن في صفوف الشعب الفلسطيني وتأييده لأحد المرشحين على اعتبار أن عملية الانتخابات ستكون ديمقراطية وشفافة.
2- مصر الأردن ودول الخليج خاصة السعودية الامارات وقطر ومدى تأثيرهم فيمن يرون من المرشحين أقرب لسياساتهم ومدى توافقهم على مرشح معين من المرشحين.

3- إسرائيل والولايات المتحدة تلعبان دورا قويا في انتخابات الرئاسة ليس عندنا فقط ولكن في كثير من الدول.

4- الاتحاد الأوروبي وهو الداعم الأقوى للسلطة ومؤسسات المجتمع المدني في فلسطين وتهتم تلك الدول بالديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد وعملية انجاز السلام كما درجت على رفع شعاراتها نحو ذلك ومتطلبات دعمها لأي من المرشحين الفلسطينيين واضحة.
5- إيران وتركيا ورغم اختلاف برامجهما بين تبني محور المقاومة من قبل ايران ومعها فلسطينيا تحالف غرفة عمليات غزة، أو تبني علاقات منفتحة على اسرائيل كتركيا والتزامها بسياسات حلف الناتو ودعم حماس والاخوان المسلمين في نفس الوقت ... وبالمناسبة كل مكونات هذا البند الخامس ستتداخل عبر أصوات تحالف غرفة عمليات غزة لدعم من يرون مصلحتهم مع أحد المرشحين مع التنويه هنا (بالذات) وفي كل البنود الأربعة السابقة بأنه ليس هناك علاقات فراغية أو ثابتة في السياسة ، بل هناك مصالح متبادلة تقررها كل الأطراف بما فيها الشعب الفلسطيني صاحب حق الانتخاب، بمعنى آخر قد تلعب علاقات المرشحين بتلك البنود الخمسة وخاصة البند الخامس دورا هاما قد يكون غير منظور الآن وتلك هي السياسة عبر التاريخ ولن تكون الحالة الفلسطينية شاذة عن ذلك. ولذلك المؤكد أن حماس ستلعب دور الحسم لأي من المرشحين ستنحاز... بمعنى آخر لن تكفي أصوات فتح للمرشحين الفتحاويين هذه المرة بل من وجهة نظري حماس هي من ستقرر فوز المرشح للرئاسة هذ المرة.

النتيجة الأهم وبكلام مسؤول أن هناك عوامل جادة ومؤثرة بقوة فيمن سيصبح رئيسا جديدا لفلسطين بعد الرئيس عباس، أوكما ترون وتلخيصا لما ذكرناه، وبكلام المواطن البسيط وليس السياسي العالم "" أن الرئيس الجديد يحتاج شعبية فلسطينية وشعبية عربية وشعبية إقليمية وشعبية دولية.""

وبكل تلك المفارقات السياسية والتداخلات الخارجية العربية والدولية في الشأن الفلسطيني وقوة مرشح أو ضعف آخر تضع حملا ثقيلا على الشعب الفلسطيني ليقرر ويختار رئيسه الجديد في صندوق الانتخابات في تلك اللحظة ..

ترى كم من الوقت والجهد سيحتاج المواطن الفلسطيني لتحليل كل تلك الحيثيات وبعد كل تلك المعانيات لمعرفة مصلحته الحقيقية وطنيا واجتماعيا ليقف مع أحد المرشحين ويحظى برئيس قوي وذكي ينتشله من ورطته ويقوده نحو الوحدة والتحرر والحياة الأفضل؟
وستبقى كلمة السر في توصيل مرشح ما للرئاسة في جيب حماس.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط