مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس تدق الاسافين في المصالحة

عندما وافقت حماس على زيارة وفد منظمة التحرير برئاسة عزام الاحمد في الثلث الاخير من نيسان الماضي، وصادقت قيادتها على تنفيد ورقة المصالحة المصرية، كانت عيون قياداتها ترنو نحو عدة اهداف: اولا الاتكاء على كتف الشرعية والرئيس عباس للخروج من الازمة الخانقة مع مصر؛ ثانيا إلقاء ازماتها المالية على حكومة التوافق الوطني؛ ثالثا الاستفادة من المصالحة للتمدد في محافظات الشمال على حساب الشرعية؛ رابعا نقل هموم المواطنين في محافظات الجنوب : الكهرباء والماء ومعبر رفح وموظفيها والبطالة المرتفعة إلى الحكومة  التوافقية؛ خامسا إستعادة بعض شعبيتها المفقودة في محافظات غزة، وتعزيزها في محافظات الشمال إستعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني القادمة.

تناست قيادة حركة حماس نصوص الورقة المصرية، الناظم لعملية المصالحة الوطنية، وتعجلت جني ثمار تنازلها عن خيار الانقلاب الاسود، فوجدت الشرعية الوطنية متنبهة جدا لاحلام يقظتها، مما اثار حفيظة قياداتها، الدين شنوا حملة تحريضية منفلتة من عقالها ضد الرئيس عباس وحكومة التوافق الوطني، حتى ان موسى يحيى، احد قيادييها، دعى وزراء غزة للاستقالة من الحكومة؛ ودهب موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحماس، ومسؤول ملف المصالحة فيها، في دات الاتجاه معمقا خيار قرينه في الحركة والاسم، فهاجم الرئيس ابو مازن، واعتبره محاصراً القطاع ( كأن القطاع حاكورة خاصة لحماس!) والاهم انه اشار، إلى ان حماس تفكر بالعودة لخيار الانقلاب، واستلام الامور في غزة!؟ وكأن غزة تحررت من الانقلاب، وباتت الشرعية "تفرض" سيطرتها عليه!

وفي السياق عاد اسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي للضرب على وتر تشكيل هيئة وطنية لادارة القطاع، دات الفكرة، التي طرحها عشية التوقيع على اتفاق الشاطىء في ال23 من ابريل لتنفيد ورقة المصالحة المصرية. ورافق سلسلة التصريحات الراهنة وما سبقها خلال الشهر المنصرم قيام اجهزة حماس الامنية بممارسة انتهاكات بحق البنوك والمؤسسات العامة والاعتداء على العديد من ابناء الشعب، وتلازم مع دلك تهديدات نقابة موظفيها بتعطيل دورة الحياة في القطاع من خلال الحؤول دون استلام موظفي الشرعية رواتبهم.

مادا تريد حركة حماس إضافة لما ورد أعلاه؟ وهل غزة عادت لحاضنة الشرعية أم مازالت تخضع لحكم حماس، كما اعلن هنية في خطبة الوداع للحكومة : " نغادر الحكومة، ولا نغادر الحكم!"؟ وهل لديها خيارات اخرى؟ وما هي حدود مناوراتها؟ وعلى مادا تراهن بتهديداتها؟

حماس تريد لي عنق الحقيقة، والتحريض على الشرعية وخاصة رمزها الاول محمود عباس؛ وتريد ان تقول، ان المصالحة فشلت، وان من افشلها الرئيس ابو مازن، ولم تجد حماس مفرا من العودة للانقلاب، وكأن غزة باتت تحت حكم الشرعية، وتم تجاوز كل الارباكات والثغرات وتعقيدات الانقلاب وسنواته السبع العجاف؛ مع ان الحقيقة المعروفة للمواطنيين الفلسطينيين جميعا، ان حماس واجهزتها، هي التي تحكم في القطاع، وهي التي تنتهك حرمات العباد، وهي التي تصول وتجول في محافظات الجنوب.وايضا هي التي لفظتها ورفضتها الجماهير الشعبية عندما خرجت في مليونية حقيقية في مطلع يناير 2013.

إدا على مادا تعول حماس؟ حدود المناورة عند جماعة الاخوان المسلمين محدودة جدا، وعودتها رسميا لقيادة الانقلاب في مطلق الاحوال، سيقسم ظهرها شعبيا وعربيا وبكل المعايير، وحتى لو راهنت على إسرائيل بهدف تلميعها، كما فعلت خلال حملتها المسعورة، فإنها لن تحصد غير البؤس والسقوط في شرور انتهاكاتها وسياساتها العدمية.

لدا عليها مراجعة نهجها التدميري والعبثي، والتوقف عن التحريض على الشرعية عموما والرئيس عباس خصوصا، لانه منقدها الوحيد في اللحظة السياسية الراهنة والمستقبل المنظور، وتحمل مسؤولياتها تجاه ازماتها وموظفيها وما جنته من افعال خلال سنوات الانقلاب السبع الماضية، ودعم المصالحة بغض النظر عن قناعاتها وخياراتها المتناقضة معها، والعودة للمقولة، التي تقول: الضرورة تبيح المحرمات! فإن كانت الوحدة الوطنية من المحرمات بالنسبة لها، عليها ان تتساوق معها إلى ان تجد مخرجا، الدي يبدو بعيدا جدا في ضوء الوقائع القائمة.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط