مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بين إنكار الهزيمة وتصدير الأزمة

حماس بين إنكار الهزيمة وتصدير الأزمة

تاريخ النشر: 2024-04-03 | 07:46

لم يعد المكتب السياسي لحركة حماس المنقسم على نفسه يملك هامش مناورة أمام حقائق عديدة فرضتها حرب غزة وارتداداتها في المنطقة، فبين حقيقة الهزيمة العسكرية وانهيار قواتها وعناصرها في أرجاء القطاع، ومحدودية خياراتها على الساحة السياسية الفلسطينية، والعقوبات الاقتصادية التي جففت منابعها المالية، ورحلة التيه للبحث عن وجهة جديدة لقيادتها، وضمور حركات الاحتجاجات من قبل شعوب العالم، وبقاء دعم حلفائها ضمن قواعد الاشتباك دون تأثير في معادلة الصراع، تجد الحركة نفسها أمام واقع يصعب الخروج منه دون كسر محرمات سياسية ورثها الشعب الفلسطيني نتيجة مسيرته النضالية الطويلة، محرمات منطلقة من عنوان ثابت؛ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية خاصة دول الطوق.

الحركة خرجت عبر صفها القيادي الأول لدعوة شعب المملكة الأردنية إلى الخروج والتظاهر والزحف نحو فلسطين، دعوة لم تلاق صداها عند عموم الشعب الأردني المدرك لقصور الفكر السياسي لدى حماس لخصوصية العلاقة وتشابك الملفات والمواقف السياسية بين الشعبين وقيادتهما، فأعداد المتظاهرين في الشارع لا يعول عليه، كون الأردن ليس تلك الدولة الهامشية أو الضعيفة ليتم العبث بها ضمن مخططات إقليمية ترى أنه حان الوقت لتكن عمّان ضمن عواصم التأثير الإيراني.

الحقيقة، هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها حماس تصدير أزمتها، فقد استمر سعيها طيلة شهور الحرب الدائرة لنقل معركة محورها المتأزم عموما نحو مدن الضفة الغربية، كفرصة لتقوية موقفها التفاوضي من خلال خلق بؤر فوضى جديدة تحت مسمى فتح جبهات جديدة للصراع، وهو ما قرأته منذ اليوم الأول للحرب أوساط سياسية وأمنية أردنية وفلسطينية، حالت دون استغلاله من قبل الكيان الإسرائيلي وحكومته اليمينية المتطرفة اللاهثة وراء ذرائع لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وقادت المملكة الأردنية وملكها القوي ومنظومتها الدبلوماسية، الموقف السياسي للحد من السردية الإسرائيلية التي بالغت في تهويل ما جرى يوم السابع من أكتوبر من ناحية، ومن ناحية أخرى قادت حملة لبيان صورة الحرب القبيحة لإرجاع نوع من التوازن في الموقف السياسي لأطراف مؤثر في المجتمع الدولي، فضلا عن عمادة آلية “الإنزال الجوي” لإدخال المساعدات لشمال القطاع.

مجددا، القراءة التحليلية لدعوة حماس التحريضية للشعب الأردني على التظاهر الذي أخذ منحى فوضويا، تأتي ضمن سياق تصدير أزماتها التي تلقي بظلالها ليس فقط على حركة حماس بل على عموم الجماعة الأم الإخوان المسلمين، تحديدا فرعها في الأردن المقبل على استحقاق انتخابي نيابي، وتتردد الجماعة بخوض غماره بسبب شعبيتها المتدنية، وهو ما دفعها إلى الدخول في رهان لتحقيق دعوة حماس التحريضية، والانسياق الاستعراضي المعهود والمغلف بانتهازية سياسية مقيتة يهدف في المقام الأول والأخير إلى تأليب الشارع الأردني لصالح الجماعة لكسب نقاط سياسية تقوي موقفها الانتخابي.

سعي حماس لتفريغ أزمتها تارة باتجاه السلطة الفلسطينية وتارة أخرى باتجاه الأردن، نابع من إنكار واقع الحركة المتلاطمة بين أدائها الرديء في المجالات العسكرية والسياسية والتفاوضية لحرب غزة، وهروبا من نتائج معركة رفح القادمة لا محالة والتي ستنهي ذيول قواتها وعناصرها المتبقية التي تنازع رمق سيطرتها الأخير في أرجاء القطاع.

هذا الواقع يقابله ازدياد الضغط الإيراني على حماس لإظهار قوة الحركة وتماسكها من خلال كسر بعض ثوابت السياسة الفلسطينية؛ إما بافتعال صدام داخلي فلسطيني، أو معارك جانبية مع المحيط العربي في سبيل إيجاد مسارات جديدة لحركة المحور الإيراني وميليشياته، ضمن إستراتيجية إعادة تموضعه مستهدفا حصد المزيد من العواصم العربية وتطويعها تحت سيطرة التأثير الإيراني.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط