مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بين الواقعية والإستحلال

حماس بين الواقعية والإستحلال

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 06:36

تمر القضية الفلسطينية هذه الأيام فى مرحلة من أصعب المراحل منذ اغتصاب فلسطين عام 1948, بل إن الفترة التى تلت ضياع فلسطين وتشريد وتشتيت شعبها وبداية نكبته كانت نقطة تحول على طريق التحرير ,وانطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة وقامت بتحويل طوابير اللاجئين الفلسطينيين إلى مقاتلين فى شتَّى الميادين , وقادت الحركة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وواصلت اختراقاتها فى مجالات عديدة منها العسكرى والأمنى وأهمها السياسى وهو الهدف الرئيسى, وبالتالى أصبح للفلسطينى كيان رسمى معترف به فى كافة المحافل الدولية والإقليمية, وأضحت القضية الفلسطينية حدث الساعة فى أرجاء المعمورة,,, وبعيداً عن سرد التاريخ ولكى لا نتجنى على أحد فإنه وأثناء تلك الفترة الوطنية التى شهد العالم كله لتأثيرها , كانت حركة الإخوان المسلمين العالمية غارقة فى مناكفات النظم السياسية العربية بشكل عام , أما فى فلسطين فاقتصر نشاطها على الدعوى والدروشة. وبعد فشل إسرائيل بالقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية فى لبنان عام 1982 وصمود المقاومة الفلسطينية – اللبنانية وإدراك إسرائيل بأن القضاء على المنظمة دربٌ من الخيال, فقد سارعت الأخيرة بترخيص مؤسسات للإخوان المسلمين فى غزة تحت مسمى المجمع الإسلامى وكان الهدف ضرب معاقل المنظمة فى الداخل الفلسطينى, وفى كل مرة كان الصدام كانت الفتاوى جاهزة للإقتتال الداخلى, حتى بعد اندلاع الإنتفاضة الشعبية " انتفاضة الحجارة" لم تشارك عناصر المجمع الاسلامى فيها ,أكثر من ذلك لم تعتبر شهداء الانتفاضة شهداء ونعتهم بالقتلة " والفطايس" بمعنى "الجيفة" وذلك لعدة أشهر على بداية الانتفاضة, ثم تشكلت بعد ذلك حركة حماس كذراع مسلح حركة الإخوان المسلمين فى فلسطين لكى لا تندثر وتنتهى. فى المقابل استغلت المنظمة الانتفاضة الشعبية لإحياء القضية وراحت أبعد من ذلك عندما كانت تتعاطى إيجابياً مع الأفكار والمشاريع السلمية حتى وصلت إلى اتفاق أوسلو الذى حرَّمته حماس وقاومته بالعمليات التفجيرية فى الداخل المحتل لكى تُظهر ضعف السلطة الفلسطينية, وبعد قتل رئيس وزراء اسرائيل " اسحاق رابين" على أيدى متطرف اسرائيلى يمينى واغتيال شريكه " ياسر عرفات" وبنفس الأدوات التى قتلت " رابين " دخلت القضية فى نفق مظلم ( ياه للصدف ... اليمين الإسرائيلى حرَّض على قتل رابين وعرفات ومنذ ذلك الحين يتصدر الحكم فى اسرائيل) .. ثم دخلت حماس النظام السياسى الفلسطينى من بوابة الإنتخابات التشريعية التى أقرها اتفاق اوسلو الذى حرَّمته وخوَّنته وكفَّرته وحاربته حماس, وبقدرة قادر استولت حماس على السلطة وطردت حركة فتح من معقل السلطة " قطاع غزة" لتتوالى المشاريع الهزلية لحل القضية من دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 إلى دولة فى غزة تتنفس من خلال خرطوم تحت سيطرة إسرائيلية مباشرة, وهنا وجب السؤال: إذا كانت حماس حركة سياسية فلسطينية وطنية فلماذا كل هذا التأخير؟ أين ذهبت شعارات تحرير فلسطين من البحر إلى النهر؟ أليس هى من كفَّرت وخوَّنت كل من شارك فى السلطة التى نشأت باتفاق أوسلو؟ لماذا عرقلت الإتفاق بعملياتها التفجيرية؟ ولماذا توقفت عن تلك العمليات بعد سيطرتها على قطاع غزة؟ هل ما تقوم به حماس كلاعب سياسى يأتى فى إطار البراغماتية والواقعية السياسية أم غير ذلك ؟

إن ما يتم تداوله مؤخراً على لسان قيادات من حماس وتبريراتهم حول قبول وجود المستشفى العسكرى الأمريكي على حدود غزة الشمالية والقريبة من اسرائيل, وبعض الإعلاميين المقربين من حماس والمطالبين بالذهاب الى إعلان القبول بدولة فى غزة تحت مبررات متعددة إنما يدل على أن حماس منذ البداية لم تكن تمارس الواقعية بقدر ما كانت تعمل وفق منظومة على الإستحلال بدل منظمة التحرير الفلسطينية , وما ساعد فى إبراز هذا السيناريو المستمر منذ سنوات عززه إدارة السلطة لأزمة الإنقسام والشرخ الكبير بين شقى الدولة المرتقبة , ثم إنقسامات حركة فتح والمنظمة ما ساعد على إضعاف المنظمة , إضافة إلى ما واكب من إجراءات ضد قطاع غزة كل ذلك جاء فى سياق تهيئة تنفيذ المشروع الكبير, مادفع واشنطن لتقديم مجموعة من الهدايا السياسية لإسرائيل لعدم وجود طرف قوى بالمقابل , فقرر "ترامب" نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة ثم أوقف المساعدات المقدمة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطنيين فى توجه واضح لإنهاء ملف اللاجئين, ولم ولن يكن تصريح وزير الخارجية الأمريكي بشرعنة الإستيطان فى الضفة الفلسطينية آخر مواقف واشنطن الداعمة لإسرائيل طالما تآكل القضية الفلسطينية يأتى فى هذه البيئة الفلسطينية أولاً وقبل كل شىء, بمعنى آخر مشروع دولة غزة تنفيذ ذاتى .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط