مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بين النشاز وبيت الطاعة

حماس بين النشاز وبيت الطاعة

تاريخ النشر: 2016-03-29 | 10:39

لا يمر اسبوع دون ازمة، تدخلنا بها حركة حماس مع القاهرة، ليدفع عموم الفلسطينيين الفاتورة، ويظهر الكل الفلسطيني بأنه على عداء مع المصريين، والحقيقة غير ذلك.

فمنذ تقلد الاخوان المسلمين للحكم في مصر، بعد فوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة في حزيران 2012، اعلنت حماس ولاءها المطلق للاخوان المسلمين، بشكل علني، بعد ان حشدت انصارها في ساحات غزة، وليتلوا عليهم مشايخها قسم الولاء، وهم يرددون من خلفه، "اعاهد الله، على التمسك بدعوة الاخوان المسلمين، والجهاد في سبيلها، والقيام بشرائط عضويتها، والثقة التامة بقيادتها والسمع والطاعة للمنشط والمكره واقسم بالله على ذلك، وابايع عليه".

قَسمٌ، لم يكن يحتاج من النقاش الوقت الطويل لبيان وجهة الولاء، وصاحب الطاعة، لكن الملفت كان سرعان ما تم تغطيته، بل ودفنه احيانا، معتقدين ان ذاكرتنا كذاكرة السمك.

ومنذ سقوط حكم الاخوان في مصر في حزيران 2013، واظهار التحقيقات المصرية لضلوع افراد من حماس في عمليات ضد الجيش المصري، وآخرها قضية النائب العام المستشار هشام بركات، لم يرتاح اهلنا في قطاع غزة بسبب مواقف حركة حماس من الجمهورية المصرية، التي وصلت الى حد كسر العظم بسبب مواقف الحركة، التي لم تقل عن التخوين، ولم تقل عن التكفير، والدعوة الى استعادة حكم الاخوان، والاصرار على ان محمد مرسي ما زال هو الرئيس الشرعي لمصر.

وليس ادل من مشهد اللافتات الكبيرة التي ظهرت على جدران البنايات في غزة، وهي تحمل صور ادوغان ومرسي وشيخ قطر، ونصر الله، وصور مرسي في باحات الاقصى التي رفعها انصار حماس، كانت دلالة واضحة على التحالف الذي يجمع الاخونجية ومن يدفع لهم، ودلالة على ان الولاء كما ورد في قسمهم ليس لفلسطين بل لافكارهم.

اليوم والجولات المكوكية لقيادة حماس بين غزة والقاهرة، لم تتوقف منذ مطلع اذار، لتنقية الاجواء، ولتقديم العروض، لـ"عربون محبة"، منها التعاون الامني لمواجهة الحركات المتطرفة، وحماية الحدود على جبهة سيناء، وضمان عدم اختراقها من قبل المتطرفين، مقابل السعي لاستعادة المفقودين الاربعة من حركة حماس، وفتح معبر رفح، وتعزيز الهدنة مع اسرائيل، وتحريك ملف تبادل الاسرى، وتحسين الواقع المعيشي في القطاع، كما قال عن بعضها احمد يوسف، الذي كان يشغل موقع مسؤول العلاقات الخارجية لسلطة حماس، إضافة لعمله مستشارا سياسيا لاسماعيل هنية، وهاجمته الحركة على تصريحه، واعتبرته لا يمثل الا نفسه.

عرض حماية الحدود بين غزة وسيناء، اقتراحا ليس جديدا، فقد سبق وحمله اسماعيل هنية لمحمد مرسي في تموز 2012، عندما حملته طائرة خاصة من مطار العريش مع وفد ضم اعضاء من حكومته، ونواب ورجال اعمال لتهنئة مرسي، وقال هنية في حينها، "مستعدون ان نكون جزءا من الامن المصري لضبط الاوضاع في شبه جزيرة سيناء". الامر الذي كان ولا زال مستغربا، حيث ان الحدود تحميها جيوش الدول، وباتفاقات بينها، وليس بين حركة ودولة، ولا سيما اذا ما كان الحديث عن دولة بحجم مصر، التي يحتل جيشها المرتبة الاولى عربيا وافريقيا، والمرتبة الثامنة عشرة على مستوى العالم.

حماس التي كانت ناشزا منذ حزيران 2013، تبذل اليوم جهودا مضنية لتدخل في بيت الطاعة المصري، لضمان دخولها وخروجها للعالم الخارجي، كون معبر رفح هو المتنفس الوحيد لقطاع غزة، وجاهزة ايضا لدفع اي ثمن لضمان تلك الحركة، وذلك ليس لكونها تؤمن بثقافة الجيرة، واحترام الحدود، ولو كان ذلك صحيحا ما كان ليحدث ما حدث.

ان ضنك العيش لاهلنا في قطاع غزة، والحصار الذي يخنقهم منذ ما يقارب العشرة سنوات، واقامة الالاف اما في العراء او كرفانات مهينة، واستغلال اسرائيل لحالة الانقسام وطعنها في مشروعية التمثيل الفلسطيني، يجعل حماس اليوم مطالبة بالعودة لبيت الطاعة الفلسطيني، بدلا من حرج طلب الاقامة في بيت الجيران، كون بيت الاهل أولى وأحق.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط