مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بلا حاضنة… وغزة قُلِعت أنيابها ومخالبها!

حماس بلا حاضنة… وغزة قُلِعت أنيابها ومخالبها!

تاريخ النشر: 2026-09-02 | 14:25

سامي إبراهيم فودة
سامي إبراهيم فودة

حين يفقد التنظيمُ ظهره الشعبي، يفقد القطاعُ قدرته على الردع… فيصبح الاحتلال أكثر جرأةً على الدخول والقتل والاعتقال

ليست الهزيمة دائمًا أن تخسر معركة أو موقعًا أو سلاحًا؛ فالهزيمة الأخطر أن تخسر الناس.
وهذا تحديدًا هو السؤال الذي يفرض نفسه اليوم على حركة حماس: ماذا بقي من حاضنتها الشعبية بعد نحو عقدين من إدارة قطاع غزة، وبعد سنوات طويلة من الصدام مع قطاعات واسعة من المجتمع، ثم بعد حربٍ دفعت غزة خلالها الثمن الأكبر من دم أبنائها وبيوتهم وأرزاقهم ومستقبل أطفالهم؟
لقد تراكمت لدى كثير من أبناء شعبنا مرارةٌ ثقيلة من سنوات الانقسام والاعتقالات والخصومات والاتهامات، ثم جاءت الحرب الأخيرة لتضاعف الجرح، وتحول حياة الناس من بيوتٍ وأسواقٍ وأعمالٍ ومدارس إلى خيامٍ وركامٍ وطوابير ماء وطعام.
ولهذا لم يعد السؤال الحقيقي:
كم سلاحًا ما زالت حماس تملك؟
بل:
كم بقي لها من الحاضنة الشعبية التي يمكن أن تحميها عندما تضيق بها الأرض؟
فالأنفاق لا تصنع حاضنة، والسلاح لا يصنع محبة، والقوة الأمنية لا تستطيع أن تفرض الولاء إلى الأبد.
والأخطر من ذلك أن غزة نفسها تبدو اليوم وقد قُلعت أنيابها ومخالبها.
فالاحتلال الذي كان يُحسب له حسابٌ أكبر عند الدخول إلى القطاع، بات قادرًا على تنفيذ عمليات نوعية، والقصف، والوصول إلى أهداف محددة، وتنفيذ اعتقالات، ثم الانسحاب؛ الأمر الذي يطرح سؤالًا موجعًا:
إذا كانت غزة محاصرة ومدمرة، وإذا كانت قدرتها على الردع قد تآكلت، فمن يملك اليوم قرار حمايتها؟
المفارقة أن حماس، التي قدمت نفسها طوال سنوات باعتبارها القوة القادرة على حماية غزة وردع الاحتلال، تجد نفسها أمام واقع مختلف: حاضنة شعبية متآكلة، وقطاع مدمر، واحتلال يتحرك في مساحات لم يكن يتحرك فيها بهذه السهولة.
ولا يعني ذلك أن الشعب الفلسطيني فقد إرادته أو كرامته؛ على العكس، فالشعب هو آخر ما يبقى حين تسقط كل الأشياء.
لكن الشعب الذي خسر بيته، وأمنه، ورزقه، وأفرادًا من عائلته، لن يقبل بسهولة أن يدخل مرة أخرى في دورة:
سلاح → مواجهة → حرب → دمار → نزوح → جوع… ثم إعادة بناء السلاح من جديد.
غزة تريد أن تعيش.
وهذه ليست خيانة للمقاومة، ولا استسلامًا للاحتلال، بل هي أبسط حقوق الإنسان.
أما إعادة بناء القوة العسكرية بعيدًا عن إرادة المجتمع، أو تحويل السلاح إلى صاحب القرار السياسي، فلن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الكارثة نفسها.
وفي المقابل، فإن الاحتلال واهم أيضًا إذا اعتقد أن ضعف حماس أو تراجع نفوذها يعني امتلاكه لغزة.
غزة ليست حماس، كما أن غزة ليست للاحتلال.
غزة لأهلها.
ولهذا فإن المعركة القادمة لن تكون فقط على الأنفاق والصواريخ والبنادق، وإنما على إرادة الغزي وقراره ومستقبله.
فمن فقد حاضنته، لن ينقذه السلاح وحده.
ومن فقد أنيابه ومخالبه، لن يستعيد قوته بالدمار.
والخلاصة التي قد تكون مؤلمة للبعض:
حماس بلا حاضنة… عاريةٌ من الغطاء.
وغزة قُلعت أنيابها ومخالبها… والاحتلال يختبر حدودها كل يوم.
ويبقى السؤال الذي لا يستطيع أحد الهروب منه:
متى يصبح الإنسان الغزي هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تقرير مصير غزة؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط