مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بعد 29 عاما – 4

خامسا إنكشفت حقيقتها أمام الدول والقوى السياسية العربية، مما عراها بشكل شبه كامل. بعد ان تمكنت لحين من تضليل قطاعات واسعة من الدول والشعوب والفوى بإعتبارها "قوة مقاومة". وتجلى ذلك مع صعود الأخوان المسلمين لسدة الحكم في مصر وتونس، وإمتداد ثورات الربيع العربي في كل من سوريا وليبيا واليمن وغيرها من الدول فإنحازت بشكل فج إلى خيارها الإخواني. ليس هذا فحسب، بل انها تورطت في الشؤون الداخلية للدول العربية جميعها لصالح فروع جماعة الإخوان.

هذا الإنحياز الأعمى لفروع جماعة الإخوان المسلمين أفقدها حلفاء الأمس في سوريا وإيران وحزب الله، الذين شكلوا لها الغطاء والدعم بعد إنقلابها على الشرعية الوطنية. وحتى دول خليجية عربية رفعت الغطاء عنها وعن الجماعة بشكل عام. مع ان بعض اقطاب الإخوان طالبوها بإيجاد مسافة بينها وبين موقف مكتب الإرشاد الإخواني، كما فعل الشيخ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة وعبدالإله بن كيران في المغرب. لكن السيف كان سبق العذل. لإنها تخندقت في مراكز الدول الإخوانية والداعمة للإخوان (قطر وتركيا). وبعدما فشلت تجربة أقرانها في مصر وتونس، حاولت التراجع، فإرسلت العديد من الرسائل لإصدقاء الأمس، وطالبت السماح لها بتجسير العلاقة معها مجددا، لكن محاولاتها باءت بالفشل المدقع. رغم ظهور تباين بين بعض اقطابها، غير أن هذا التلوين للمواقف في اوساطها لم يسهم في  مد الجسور ثانية حتى الآن.

كما كان العديد من القوى السياسية وكتاب الرأي في الساحات العربية والمهاجر منحازين لصالح حركة حماس، إلآ انهم غيروا مواقفهم منها بعد أن حسمت موقفها لصالح مرجعيتها الإخوانية. وبالتالي أبعدت قطاعات واسعة عنها من الجماهير الشعبية العربية، التي إعتقدت لفترة من الزمن أنها حركة مقاومة، لإنهم إكتشفوا عوراتها وعيوبها.

سادسا دوليا ايضا لم تتمكن حركة حماس من تعويم نفسها في النطاق الدولي، وبقيت إتصالاتها محدودة مع اجهزة امنية لإعتبارات تخص القائمين عليها، ومع بعض ممثلي الدول الديبلوماسيين وخاصة السويسريين لغاية في نفس يعقوب، أي للدخول على خط المصالحة والوقوف على نبض التطورات السياسية في الساحة الفلسطينية ولتفادي أية أعمال ضد بلدانها.

 يلحظ المرء، ان النتيجة مما تقدم، أن حركة حماس لم تحقق اي من اهدافها الفئوية ولا أجندة الإخوان المسلمين إلآ بحدود انها كانت رأس حربة لمشروع الجماعة في المنطقة العربية، لكنها فشلت فشلا ذريعا في تنفيذ المخطط المرسوم لها. واساءت وشوهت المشهد الوطني، وتركت بصمات سوداء نادبة في الجسد الفلسطيني. وبالتالي من إدعى ان حركة حماس تميزت في المشهد السياسي الفلسطيني من القوى الدينية والسياسية الفلسطينية، يمكن الرد عليه بالنتائج المذكورة سابقا. وإن تميزت بشيء، فإنها تميزت بالعبث بالساحة الفلسطينية، وضربت ركائز الوحدة الوطنية، وشوهت العملية الكفاحية. وهذا لا ينتقص ولا للحظة من الأبطال، الذين إستشهدوا تحت راية حماس.لإنهم قاتلوا ودافعوا عن المشروع الوطني، كما فهموه هم، وليس وفق المشروع الإخواني الهادف لتمزيق النسيج الوطني والإجتماعي والثقافي الفلسطيني.

مع ذلك مازال أمام حركة حماس فرصة للعودة لجادة الصواب من خلال توطين نفسها في المشروع الوطني كقوة رافعة للنضال الفلسطيني التحرري، وبالعودة عن خيار الإنقلاب والإمارة السوداء، وبالإلتزام بالقواسم المشتركة للكل الوطني، دون ان يعني ذلك تخليها عن شعاراتها المطروحة، وبالتقيد التام بالنظام الأساسي (الدستور الفلسطيني) وبالتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الإقتراع، وبايجاد مسافة بينها وبين المشروع الإخواني، الذي لا يتوافق مع المشروع التحرري الوطني الفلسطيني..

لا أحد يريد شطب او نفي حركة حماس من المشهد السياسي ولا بالتغافل عن ثقلها وضرورة وجودها داخل مؤسسات منظمة التحرير، لكن وفق شروط العمل الوطني، والقبول فعلا لا قولا بالشراكة السياسية. ولعل كلمة خالد مشعل، التي القاها النائب على الحاج احمد في مؤتمر فتح السابع، فضلا عن ما تم الإتفاق عليه بين الكل الفلسطيني تشكل المدخل المقبول في حال إلتزمت بها الحركة. فهل تراجع حركة حماس تجربتها وتعيد النظر بخياراتها السياسية؟ الكرة في ملعب قيادتها وكوادرها واعضاءها

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط