مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس بعد 29 عاما -3-

ثالثا رفضت حركة حماس توطين تفسها في الساحة الفلسطينية، وأصرت على بقائها جزءا من جماعة الإخوان المسلمين ومشروعهم الشمولي المتناقض مع الوطنية الفلسطينية والقومية العربية وخيار بناء الدولة. مما كشف زيف شعاراتها الديماغوجية عن "المقاومة" و"التحرير" و"التغيير والإصلاح". لإن اول شرط للمقاومة لمواجهة الإحتلال الإسرائيلي يتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية، وحماية المكتسبات السياسية بغض النظر عن حجمها، والعمل مع الكل الوطني على أساس برنامج الإجماع الوطني. غير انها حادت عن مرتكزات المقاومة الحقيقية باللجوء إلى سياسات فئوية خاصة ولحساب الأجندات الإخوانية والخارجية، ضاربة بعرض الحائط المصالح الوطنية. والدليل على ذلك، انها 1- رفضت الإنضواء في صفوف المنظمة، كما أشير آنفا، 2- ورفضت العودة عن إنقلابها الأسود عندما ادارت الظهر حتى الآن لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه في ورقة المصالحة المصرية عام 2009، وإعلان الدوحة 2012 وإعلان الشاطىء 2014، رغم حديثها المتكرر عن رغبتها بالمصالحة. لكن حقيقية ممارساتها على الأرض تناقضت مع خيار الوحدة والمصالحة، 3- قبولها بخيار الدولة ذات الحدود المؤقتة، وإقامة إمارة غزة الكبرى، التي طرحها الإسرائيليون أكثر من مرة وآخرها عميدرور، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق على حساب مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحديثها عن التحرير الكامل من البحر للنهر لفلسطين، ليس أكثر من تضليل للشارع الفلسطيني، 4- عدم السماح لحكومة التوافق الوطني بالعمل على الأرض، والحؤول دون ممارسة وزرائها لمهامهم التجسيرية لإعادة الإعتبار لمؤسسات السلطة الوطنية حتى الآن، وابقاء حكومة الظل بقيادة زياد الظاظا، عضو مكتبها السياسي ممسكة بزمام الأمور في القطاع في كل صغيرة وكبيرة، وعدم إلتزام أجهزتها الأمنية والمدنية باي قرار من قرارات حكومة التوافق الوطني 5- رفضها الإلتزام بالنظام الأساسي، وسن قوانين خاصة بها تتوافق مع رؤيتها الإخوانية، التي أنهكت ابناء الشعب في المحافظات الجنوبية، وضربت العملية الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والتظاهر والإعتصام، فضلا عن انها لجأت لعملية إجتثاث لحركة فتح، وفرضت قوانين الحجاب وعدم الإختلاط وفصل التلاميذ والطلاب من الجنسين عن بعضهما البعض، واستنزفت جيوب المواطنين عبر فرض جملة من الضرائب غير الشرعية والمتناقضة مع روح النظام والقانون الفلسطيني العام، 6- كانت جزءا من فرض الحصار على القطاع نتيجة سياساتها العدمية، من المؤكد ان إسرائيل الإستعمارية، هي التي فرضت الحصار للعام العاشر، لكن حماس ساهمت بسياساتها العبثية والمتناقضة مع مصالح الجماهير الفلسطينية عززت الحصار، وحالت دون فتح المعابر وخاصة معبر رفح البري الرابط الاساسي بين محافظات غزة والعالم، وايضا نتيجة تورطها بعلمليات إرهابية ضد الجيش المصري في سيناء، فضلا عن الإعترافات العديدة عن دورها في فتح السجون المصرية وتهريب قادة الإخوان المسلمين وعناصرها منها، وعمليات الإغتيال لعدد من الشخصيات القضائية المصرية، ورفض تسليمها حرس الرئاسة للمعبر بعد الإتفاق مع القيادة المصرية برئاسة المشير عبد الفتاح السيسي، 7- زيادة نسبة البطالة في محافظات الجنوب إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغت حسب بعض المصادر إلى نسب خيالية وصلت إلى 72%، مما عمق حالة الفقر والفاقة والجوع وإنتشار السرقة والدعارة باشكال مختلفة وعمليات الفوضى والفلتان الأمني، التي نتج عنها إزدياد عدد حالات الانتحار في اوساط المواطنين والقتل والثأر، 8- وضع حاجز عند معبر بيت حانون ومنع العشرات والمئات من المواطنين بالتنقل بحرية بين محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، وفرضت على المواطنين الحصول على تصريح من اجهزتها الإنقلابية، وهو ما يعني عمليا تخندقها في مواقع الفصل العملي بين جناحي الوطن الفلسطيني... إلخ

رابعا أدخلت محافظات الجنوب خلال ستة أعوام بثلاثة حروب تدميرية 2008/2009 و2012 و2014، أرهقت وأزهقت ارواح المئات والألاف من المواطنين الأبرياء، وجرح عشرات الألاف منهم، بالإضافة لتدمير عشرات الألآف من المساكن والمؤسسات التعليمية والصحية والأممية، وتشريد قرابة نصف مليون مواطن من بيوتهم، مازال بعضهم حتى الآن يعيش في العراء او بركسات غير مناسبة للعيش الآدمي. والأدهى والأمر انها وقعت إتفاقيات هدنة مذلة ومهينة وخاصة الإتفاقية، التي وقعتها زمن الرئيس المصري الإخواني المخلوع محمد مرسي، حيث سمحت لدولة العدوان الإسرائيلية بتنفيذ اي عمل حربي ضد مجرد الإشتباه بإمكانية عمل مقاوم منقبل اي جهة فلسطينية، وقبلت العمل كشرطي حدود لحماية إسرائيل الإستعمارية، وقامت باعتقال العشرات من المناضلين، الذين نفذوا اعمال مقاومة ضد إسرائيل. مما ضاعف من إزدياد نسبة الهجرة بين اوساط الشباب، وركوب البحر إلى المجهول هربا من جحيم الحياة، الذي أصل له الإنقلاب الأسود في غزة ومحافظاتها.

[email protected]

[email protected]                       

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط