مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حماس الوجه الآخر لفتح

حماس الوجه الآخر لفتح

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 11:32

من يقرأ وثيقة حركة حماس، التي أعلنها السّيّد خالد مشعل -رئيس المكتب السّياسيّ للحركة- مساء الأول من أيّار-مايو- 2017، سيجد أنّ الحركة تعيد تجربة حركة فتح، رغم كلّ الشّعارات البرّاقة التي تحتويها الوثيقة، وعندما ذكر السّيد مشعل في مؤتمره الصّحفيّ أن قيادة الحركة اجتمعت تسع ساعات مع خبراء في القانون الدّوليّ، لم يكن ذلك عبثا، وإنّما يحمل في طيّاته رسائل لعدّة أطراف اقليميّة ودوليّة، تشير أنّ الحركة تستجيب لمتطلّبات الأمم المتّحدة، والدّول ذات التأثير في تقرير السّياسات الدّوليّة، والشّروط التي كانوا يضعونها لتلبّيها حمّاس حتّى يمكنهم التّعامل معها.

وواضح أنّ حركة حماس وبعد ثلاثين عاما من انطلاقتها، وبعد تقديم آلاف الشهداء والجرحى قد أدركت الفوارق بين الحقّ المطلق، والحقّ الواقع، ضمن فهم السّياسة التي هي "فنّ الممكن". وهذا ما أدركته حركة فتح قبل أكثر من أربعين عاما، وللتّذكير فقط فإنّ تمترس حركة حماس حول شعارات دينيّة، هو نفس ما كانت تفعله فتح عندما كانت تريد استقطاب الجماهير على حساب التّنظيمات الفلسطينيّة اليساريّة، التي لم تكن يوما ضدّ الاسلام، وليت حماس استفادت منذ البداية من تجربة فتح، واستغنت عن مرجعيّاتها الاخوانيّة، ووفّرت كلّ هذه الخسائر البشريّة والمادّيّة. وبالتّأكيد أيضا فإنّ حركة حماس لم تكن يوما بعيدة عن تعليمات القيادة الدّوليّة لحركة الاخوان المسلمين، وتعليمات المرشد العامّ، وأنّ حركة الاخوان المسلمين بدأت تتغيّر هي الأخرى خصوصا بعد الضّربات الموجعة التي تلقّتها في مصر وغيرها، ونتيجة للضّغوطات التي تتعرّض لها من رعاتها في المنطقة، الذين هم أنفسهم يتعرّضون لضغوطات اقليميّة ودوليّة.

ومن المؤكّد أنّ قبول حماس بدولة فلسطينيّة على الأراضي التي احتلت في حرب حزيران 1967 العدوانيّة، يحمل في طيّاته القبول بحلّ "الدّولتين لشعبين"، ويعني اعترافا بدولة اسرائيل، رغم تأكيد وثيقة حركة حماس على عدم الاعتراف باسرائيل، ومن بدهيات السّياسة أنّ الدّولة الفلسطينيّة لن تُقدَّم للفلسطينيّين على طبق من ذهب، بل من خلال اتّفاقات وضمانات دوليّة، ستضمن حقّ دولة اسرائيل في الوجود قبل ضمان الدّولة الفلسطينيّة، بل إنّ اسرائيل دولة قائمة منذ تسعة وستّين عاما، وتسيطر على أراضي فلسطين التّاريخيّة كاملة منذ خمسين عاما، وترفض حتّى الآن إقامة دولة فلسطينيّة. أمّا بالنّسبة لحقّ اللاجئين في العودة، فقد نصّت عليه قرارات الشّرعيّة الدّولية، بل إنّ قرار 242 الصادر في نوفمبر 1967، بعد حرب حزيران، نصّ على "إيجاد حلّ عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين حسب قرارات الشّرعيّة الدّوليّة".

ومن يقرأ وثيقة حماس آنفة الذّكر، ويعود بذاكرته إلى أدبيّات حركة فتح منذ نشأتها بداية العام 1965، سيجد أنّ حركة حماس مرّت بنفس التّغييرات والتّحوّلات التي مرّت بها حركة فتح. وقيادة حماس ومفكّروها لم يكونوا مغيّبين يوما عن نهج حركة فتح، لكنّهم كانوا يرون في حركة فتح منافسا آيدولوجيّا قويّا، ينازعهم في اكتساب الحراك الجماهيري والشّعبي الفلسطيني، وفي الاستحواذ بالسّلطة، ومن باب "المتشابهان متنافران" اختارت حماس الاختلاف الذي وصل مداه في انقلاب عام 2007 الذي فصل قطاع غزّة عن توأمها السّياميّ في الضّفة الغربيّة، لكن كما يقول المثل:"أن تأتي متأخّرا خير من أن لا تأتي" خصوصا وأنّ قطاع غزة يقف على حافّة الانفجار تحت حكم حماس. مع التّأكيد على أنّ الموقف السّياسيّ الجديد لحركة حماس، يشكّل مدخلا واسعا لإعادة توحيد الصّفّ الفلسطينيّ، وهذا ما يتمناه كل فلسطينيّ أصيل.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط