مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

«حماس».. العند يكتب نهاية الحركة 

«حماس».. العند يكتب نهاية الحركة 

تاريخ النشر: 2024-12-14 | 14:25

من يتابع المشهد السياسي المتأزم في قطاع غزة، حتماً سيدرك ماذا فعلت حركة حماس في القطاع، بعد عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023، وبالتأكيد ما حدث أفقد الحركة الكثير من شعبيتها وقوتها لدى الفلسطينيين، الذين أصبح لديهم حالة من السخط، بعد الدمار الشامل الذي لحق بهم. 

وخلال أيام ستحل ذكرى يوم تأسيس الحركة، في 15 ديسمبر عام 1987، وإذا عدنا إلى تاريخ الحركة، فهي تتبع المنظمة الإسلامية الفلسطينية الأصولية، وهي منظمة اجتماعية سياسية مرتبطة بقوة شبه عسكرية، وهي كتائب الشهيد عز الدين القسام، وحماس هو اختصار لحركة المقاومة الإسلامية.

وتعود أصولها إلى حركة الإخوان المسلمين في مصر، التي كانت نشطة في قطاع غزة منذ الخمسينيات واكتسبت نفوذاً من خلال شبكة من المنظمات الخيرية والاجتماعية المختلفة. في الثمانينيات، برزت جماعة الإخوان المسلمين كعامل سياسي قوي، متحدية نفوذ منظمة التحرير الفلسطينية، وفي عام 1987 تبنت خطًا أكثر قومية ونشاطًا تحت اسم «حماس»،وخلال التسعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، نفذت المنظمة العديد من التفجيرات الانتحارية والهجمات الأخرى ضد قوات الاحتلال الاسرائيلية. 

وعقب سيطرة حماس على غزة، أطلقت وغيرها من المنضمات الأخرى هجمات صاروخية على إسرائيل، والتي توقفت بوساطة مصرية في يونيو  2008 وفي أواخر عام 2008 عادت الهجمات واتهم كل طرف الآخر بالمسؤولية. وفي أواخر ديسمبر 2008، هاجمت إسرائيل غزة، وسحبت قواتها في منتصف يناير  2009.

مع سيطرة إسرائيل على غزة بعد حرب عام 1967، لاحقت الفصائل العلمانية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لكنها أسقطت القيود الصارمة التي فرضت سابقاً ضد الناشطين الإسلاميين، وكان من بين النشطاء أحمد ياسين، زعيم جماعة الإخوان المسلمين في غزة، الذي شكل أيضاً الجماعة الإسلامية سُميت بـ المجمع الإسلامي، وهي مؤسسة خيرية اعترفت بها إسرائيل في عام 1979. وسمحت لها ببناء مساجد ونوادي ومدارس ومكتبة في غزة. 

على مدار سنوات، تلقت حركة حماس دعمًا كبيرًا من أطراف، أبرزهم دولة قطر، التي احتضنت المكتب السياسي للحركة سنوات طويلة، قبل أن تعلن قطر طرد إغلاق المكتب السياسي للحركة في الدوحة وطرد قادتها، وحتى الآن لم يتم الإعلان بشكل رسمي عن وجهة حماس المقبلة، في ظل اشتعال الصراع في المنطقة. 

ولعل إيران كانت من أبرز الداعمين للحركة، واستخدمتها طهران لمواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي استطاع أن يُضعف قوة «حماس»، خاصة بعد اغتيال أبرز قادتها إسماعيل هنية ويحيى السنوار. أيضًا التهديد الأمريكي للدول التي تدعم حماس، كان أحد العوامل في عزوف تلك الدول عم دعم حركة المقاومة. 

بالتأكيد أن ما حدث في سوريا الأيام الماضية، ولا يزال يتواصل، سحب البساط من غزة، وأصبح تسليط الضوء على على ما يحدث في سوريا محل اهتمام كافة الأطراف، وأعطى جيش الاحتلال، فرصة للتوغل في الأراضي السورية، والاستيلاء على المنطقة العازلة، بعد انسحاب الحيش السوري، والاستمرار في جرائمه تجاه الفلسطينيين.

القرارت المصيرية يجب أن تتخذ بعد دراسة وافية، والاستماع لوجهة نظر المجموعة، ولكن هناك قرارت فردية اتخذتها «حماس»، تسببت في الكارثة التي يشهدها قطاع غزة، وأعطت الفرصة لإسرائيل، باتخاذ قرار بالقضاء على الحركة سياسًا وعسكريًا، بدعم الولايات المتحدة الأمريكية، التي أعطت الضوء الأخضر لجيش الاحتلال، لتدمير قطاع غزة بحجة ملاحقة عناصر حماس.

ومع مرور الوقت، تفقد الحركة حلفاءها وداعميها، وتعيش أصعب مراحلها، وتأكد ذلك من خلال البيانات والإحصائيات عن شعبية الحركة، والتي هبطت بشكل كبير، بعد أن أصبح قطاع غزة، أكوام من الركام، وفقدت الدعم الدولي، وأصبح النشطاء وعائلاتهم فقط هم من يدعمون الحركة، التي تواجه مصير مجهول، في ظل الرغبة الأمريكية والإسرائيلية، بالقضاء على الحركة، وليس إنهاء حكمها في غزة فقط.
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط