مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حماس..نقل ملف "مفاوضات التهدئة" الى الرسمية الفلسطينية ضرورة

حماس..نقل ملف "مفاوضات التهدئة" الى الرسمية الفلسطينية ضرورة

تاريخ النشر: 2024-08-12 | 06:30

كتب حسن عصفور/ قبل انطلاق مفاوضات التهدئة الجديدة بعد "البيان الثلاثي"، أعلنت حماس موقفا واضحا حول عدم مشاركتها، دون أن تتقدم "الأطراف الراعية – مصر – قطر وأميركا" بآلية تنفيذية لقرار مجلس الأمن رقم 2735، المشتق من مقترح الرئيس الأمريكي بايدن.

بداية وللتوضيح، فحركة حماس ليست شريكا مباشرا في المفاوضات التي بدأت منذ نوفمبر 2023، ولكن حضورها "غير مباشر" وعبر قناة اتصال مع مصر وقطر، ولذا فالبيان من حيث الشكل لا قيمة له كونها ليست "شريكا" على طاولة البحث التفاوضي، لكنها أرسلت مسبقا موقفا مما سيكون نتائجا، رغم أنه ليس مضمونا تماما ما ذهبت إليه.

بعد أشهر من المشاركة التفاوضية غير المباشرة، فشلت حركة حماس في تحقيق نتائج يمكن ان تعتبرها معادلا نسبيا لنتائج حرب الإبادة الجماعية، بل كرست موضوعيا بقبولها قرار مجلس الأمن 2735 يونيو 2024، جوهر موقف دولة الفاشية اليهودية، بتقسيم قطاع غزة إلى ثلاث أقسام، أمنية وجغرافية، في ظل غياب ضمانات حقيقية لوقف الحرب العدوانية، والتي دفع أهل القطاع  لها ثمنا لم يسبق دفعه لشعب من شعوب الأرض وفقا لزمن ومكان الحرب، وبلا مقابل سياسي وطني يمكن الاعتداد به، بل عاد سنوات إلى الوراء منتظرا "إغاثة وإعمار" مقابل "انتقاص كرامة وسيادة".

التجربة السابقة، والتي اكتشفت حماس في بيانها الأخير، دون أن تعترف بأنها خدعت، تفرض عليها استكمال قرارها من الانسحاب المؤقت من جولة تفاوضية إلى الانسحاب الكامل من المفاوضات التي ستنطلق، وتعيد صياغة موقفها بأنها كحركة مسؤولة عما حدث، فهي تعلن خروجها من العملية، واعتبار قيادة دولة فلسطين هي الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني، لها كامل المسؤولية في التفاوض وفقا لقرارات الشرعية الدولية بكامل أركانها.

ومسبقا، كي لا يقال إنه قرار لشطب حماس وحضورها السياسي، كمقدمة لليوم التالي، يمكنها أن تتوافق والرسمية الفلسطينية على تشكيل "لجنة تفاوضية خاصة"، بمشاركة القوى المركزية، بما يضمن وجودها والجهاد إلى جانب فتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب، تكون مرجعية العمل التفاوضي، خطوة تشكل "ضمانة" لها، بأنها حاضرة في القرار.

قرار انسحاب حماس من ملف التفاوض ونقله إلى الرسمية الفلسطينية يحمل مجموعة أهداف وطنية عامة منها:

  • يمثل ردا وطنيا على قرار كنيست دولة الفاشية اليهودية حول دولة فلسطين، باعتبارها خطر وجودي لا يجب أن تقوم.
  • ردا مباشرا على تنامي حركة مشروع التهويد والضم في القدس والضفة الغربية، الذي تسارعت خطاه بشكل غير مسبوق، في ظل تنامي قوى الإرهاب اليهودي المنظم بدعم رسمي من حكومة الفاشية الحديثة الحاكمة.
  • يمثل ردا مباشرا على خطة نتنياهو الهادفة الى إعادة احتلال قطاع غزة، وتكريس واقع انفصالي جغرافي سياسي جديد، وخلق إطار غير وطني لإدارة القطاع تحت وصاية أجنبية، بعا يعيده إلى ما قبل انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة.
  • قطع الطريق على استغلال غياب الممثل المتفق عليه للمشاركة في قضية إعادة الإعمار والإغاثة في قطاع غزة.
  • يمثل ردا على محاولة استغلال حكومة الفاشية اليهودية الانقسام الوطني الداخلي للهروب من المسؤولية السياسية، وعرقلة كل حل ممكن تحت يافطة الخلاف الداخلي.
  • يمثل خطوة فاعلة نحو ردم أخطر ما كان هدية للعدو منذ عام 2007، الانقسام – الانقلاب.
  • يمثل تعزيزا للتوجه العالمي الاعتراف بدولة فلسطين وتمثيلها الوطني.
  • وضع حل الصراع العام في المنطقة ضمن إطار الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومنظماتها.

بالتأكيد، قد لا يجد نقل حماس مسؤولية التفاوض إلى الرسمية الفلسطينية "قبولا" عند "تحالف سياسي أسود" بهويات مختلفة، استغل الانقسام الوطني لمزيد من التخريب الوطني لمصالح غير وطنية، وسيعمل بنفخ سورها كي تبقى في منطقة انقسامها، كمقدمة عملية لشطبها.

حماية حماس من مشروع العدو لليوم التالي تمر شرطا عبر بوابة الشرعية الوطنية، بوابة دولة فلسطين، لا غيرها، بعيدا عن "عنترية الكلام" "وشعارات" هدفها الحقيقي خدمة المشروع التهويدي.

ملاحظة: كتير حلو كل الكلام اللي انحكى ضد تصريحات "الثنائي الفاشي اليهودي" بن غفير وسموتريتش..لكن في كل هالحكي ما سمعنا "كف واحد" يخليهم ورأس الأفعى يعرفوا إنه الحق لساته..ومطاردة الإرهابيين ماشية وليلكم قرب كتير..بدونها بيصير كلامكم زي كلام قمة العرب..أشبعوهم برما وطارت فلسطين..

تنويه خاص: زمان جدتي جازية كانت تقول ما سمعته من اللي سبقوها من تجارب حياة..يا جدة لما تسمع واحد بيبع كتير وبهوش كتير امشي وانت مطمئن خالص..لانه زلمة غلبان حكيه كبير عشان يخبي عقده النقص الكبيرة جواته..فنام ليلك الطويل..حكمة بتسوى مصاري كتير في زمن سيطرة المصاري على عقول الناس..

لقراءة المقالات السابقة..تابع الموقع الخاص للكاتب

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط