مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حل الدولتين.. أمنية إسرائيلية!

حل الدولتين.. أمنية إسرائيلية!

تاريخ النشر: 2024-02-23 | 14:48

ما يقرب من 5 أشهر من حرب مفتوحة مستعرة على غزة، فتحت أبواب جهنم على الشعب المعذب والمرحل من منطقة إلى أخرى، فلا أمان ولا حياة بعد أن خلفت الحرب نحو 30 ألف شهيد وحوالي 70 ألف جريح ومازالت الحصيلة في ارتفاع لحظي.

وكلما تأزم الوضع في غزة كلما تجدد الحديث عن إقامة دولة فلسطينية وحل الدولتين، فبعد أن كان حلما بعيد المنال للشعب الفلسطيني، أصبح فكرة حقيقة قد تلامس الواقع، وظهر هذا في تجديد الولايات المتحدة الأميركية دعوتها إلى إقامة دولة فلسطينية، فعلى الرغم من دعم أميركا اللامتناهي لتل أبيب في حربها على غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ردا على هجوم غير مسبوق لحركة "حماس"، إلا أنها ترحب ولأول مرة بإقامة دولة فلسطينية.

ويبدو أن مع اشتداد الحرب وسقوط المدنيين قتلى وجرحى يوميا وتشريد الآف الأسر والأطفال، عدلت واشنطن نبرتها بصورة طفيفة في الأيام الأخيرة للتخفيف من وطأة الحرب على المدنيين الفلسطينيين.

ربما ما يؤكد النية الأميركية لذلك هي زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، لإسرائيل خلال جولته الثانية إلى الشرق الأوسط منذ بدء الحرب، فدعا إلى "هدنة إنسانية" تسمح بإدخال المساعدات الدولية إلى القطاع المحاصر الذي يواجه وضعا كارثيا، كما دعا "بلينكن" في تل أبيب أن حل الدولتين هو الطريق "الوحيد" لتسوية النزاع.. فهل تستجيب تل أبيب؟

لا يتوقع أكثر المتفائلين، استجابة إسرائيل لذلك في ظل تعنت رئيس الوزراء السادي بنيامين نتنياهو، الذي يتلذذ بمشاهدة بدماء الأطفال التي تقتلهم آلة الإبادة الإسرائيلية يوميا، ومن غير المتوقع أيضا أن تنجح المبادرة الأميركية بعد سنوات من الفشل إلا برحيل حكومة اليمين المتطرف برئاسة "نتيناهو" لأنه أشد المعارضين لفكرة قيام دولة فلسطينية.

حتى لا ننسى، كان من المفترض أن يؤدي التوقيع على اتفاقيات أوسلو عام 1993 إلى قيام دولة فلسطينية، لكنه وصل الى طريق مسدود منذ أكثر من عشر سنوات، وباتت السلطة الفلسطينية في موقف ضعيف وباتت لا تمارس سوى سيطرة محدودة على بعض أقسام الضفة الغربية المحتلة، في ظل سيطرة حماس على قطاع غزة منذ عام 2007.

ولم تتخلى إسرائيل عن خطتها الاستعمارية، فاحتلت الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة في حرب عام 1967، وضمت فيما بعد القدس الشرقية وسحبت قواتها ومستوطنيها من غزة، لكن بموجب اتفاقية أوسلو للسلام، تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق، وعاش أكثر من 700 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهي الأرض التي يريد الفلسطينيون، إلى جانب المجتمع الدولي، إقامة دولة فلسطينية مستقبلية عليها، إلى جانب غزة.

وبالنظر إلى دعوة أميركا الأخيرة لحل الدولتين فربما تشير إلى بصيص أمل لكنه يحتاج رؤية واتفاق إطاري يلزم إسرائيل بالتخلي عن سياسة التعنت والكبر والجلوس على مائدة من أجل وضع حدا للحروب المتواصلة على أرض فلسطين من ناحية، ولخلق هدوء في الداخل الإسرائيلي من ناحية أخرى، حيث لا ضرر ولا ضرار، خاصة بعدما كشف استطلاع للرأي لمركز "بيو" للأبحاث في وقت سابق هذه السنة أن 36% فقط من الإسرائيليين يعتبرون أن بإمكان الدولة العبرية التعايش سلميا مع دولة فلسطينية مستقلة.

أما "حماس" فهي ملزمة هي الآخرى- في حالة التواقق والوفاق-، بالقبول بحل الدولتين لكونه مؤشر جيد لإقامة دولة فلسطينية مستقبلا.. لكن ما يدعو للتفاؤل أيضا، هو التفاف العرب حول الفكرة بحل الدولتين حول هذا لإنهاء أوجاع الفلسطينيين، فقوبلت هذه الدعوة بترحيب عربي واسع، وبناء على ذلك قادت مصر وقطر مفاوضات بين حماس وإسرائيل من أجل التوصل إلى هدنة كلبنة أولى لتحقيق التوصية الأميركية بحل الدولتين.

ويبدو أن هذا المقترح هو السبيل الأوحد لحل عادل ودائم للصراع في الشرق الأوسط لتحقيق سلام شامل بين الجانبين.. فمسار حل الدولتين بالتأكيد يواجهه كثيرا من العوائق في ظل رفضه من قبل إسرائيل بشكل صريح، لكنه سيكون بالتأكيد الحل الوحيد لمصلحة الجميع قبل أن تنفجر الأوضاع في الشرق الأوسط وتنعكس سلبا على الدول الغربية!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط