مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حل الاتفاقيات بين الخطاب الاعلامي والتطبيق

حل الاتفاقيات بين الخطاب الاعلامي والتطبيق

تاريخ النشر: 2020-06-07 | 07:10

شهدت الأواني الأخيرة زخم في الاعلام الفلسطيني بما يخص قرار منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بحل الاتفاقيات مع الاحتلال "الاسرائيلي" وهو مطلب قد نادى به منذ البداية، ولكن هذا القرار لم يلقى أي تجاوب أو اهتمام من الشارع الفلسطيني، وحسب اعتقادي - وهو اعتقاد الأغلبية-  أن هذا القرار هو للاستهلاك الاعلامي او أن حل الاتفاقيات لفترة مؤقتة وليس قرار استراتيجي يؤسس إلى تحول شامل في التعامل مع الاحتلال الاسرائيلي من قبل منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية .

تلى هذا الاعلان غموض في الاجراءات على أرض الواقع حيث أن الاجهزة الامنية الفلسطينية انسحبت من مناطق ( ب ، ج ) وهذا بحد ذاته اعتراف بالتقسيمات التي أتى بها اتفاق اوسلو، وكما أن الإرتفاع الذي حصل بداية الشهر الحالي على أسعار المحروقات بسبب ارتفاعها لدى الاحتلال هو ارتفاع غير مبرر بسبب انخفاضه عالمياً ويتبع هذا ضمن اتفاقية باريس الاقتصادية المفترض بأننا في حل منها!

بعد 27 عاماً من الاتفاقيات ومسار التفاوض والتنازل لا يمكن ان يتم الخروج منه والتأسيس الى مرحلة جديدة عن طريق التصريحات الاعلامية، وهنا نستذكر ما قاله الراحل د. حيدر عبد شافي في احدى انتقاداته لاتفاق اوسلو "حرية إسرائيل أثناء المرحلة الانتقالية في خلق حقائق جديدة ما قد يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي، حيث أثار مسألة وجود كيانين مستقلين في المناطق الفلسطينية، وهو الكيان الإسرائيلي “المستوطنات”، والكيان الفلسطيني “مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني”، وبإدارتين منفصلتين " كتاب د. حيدر عبد الشافي الرجل والقضية ص875

إن الحقائق التي وضعها هذا المسار على مدار اكثر من ربع قرن من الزمن يضعنا امام سؤال مهم ما العمل ؟
إن العمل الحقيقي الذي يضعنا على بداية الطريق للخروج من هذا التيه هو أن نعمل على بلورة خطة استراتيجية وطنية جامعة للكل الفلسطيني تضمن وضوحاً بالاهداف والوسائل المستخدمة في الفترة الحالية .

وانني أرى أن ما هو أشد خطراً في هذه المرحلة هو استمرار الانقسام الفلسطيني الذي كان هو الطعنة الموجعة في خاصرة النضال الوطني، رغم ان قيادات الفصائل جابت العالم على مدار ثلاثة عشر عاماً دون جدوى، ما نحتاجه اليوم هو نوايا صادقة وقرار سياسي مستقل يعمل على إنهاء الانقسام وترتيب وتنظيف البيت الفلسطيني من ما علق به من سنوات عجاف .

اصبح اعادة تفعيل منظمة التحرير على اساس الديمقراطية والتشاركية وتفعيل التواصل بين الضفة وغزة وفلسطيني الداخل المحتل والفلسطينيين في الشتات أمر ضروري بعد أن أصبحت جميع مكونات النظام السياسي في فلسطين في حالة ترهل، وهنا يجب ألا نتغافل عن تهميش الشباب الذي أدى الى فقدان الامل والاحباط في النظام السياسي وترك ذلك آثاره على سير النضال، فالشباب هم وقود العمل وليس شعارات الاستهلاك الاعلامي .

إن مواجهة المشروع الصهيوني المنظم والمخطط له على المدى القريب والبعيد يحتاج خطة وطنية تجابه هذا المشروع ويلزمنا وسائل غير الوسائل التي تم استخدامها على مدار ربع قرن، يجب أن يتم استنهاض المقاومة الشعبية وجميع مكونات الشعب الفلسطيني في اماكن تواجدهم ليكون المجال مفتوحاً للمشاركة في مقاومة الاحتلال وبناء دولة فلسطينية تحتضن الجميع .

ان الانحلال من الاتفاقيات سيفرض واقع جديد على الوضع السياسي والاقتصادي وسيعمل الاحتلال على ايجاد مداخل ليتعامل مع افراد شعبنا واستغلال حاجياتهم في ظل ارتفاع  نسبة البطالة وعدم خروجنا من الازمة الاقتصادية التي آلمت بنا بعد جائحة كورونا، وهنا يجب ان يكون هناك خطه لاستيعاب الخريجين وخلق فرص عمل وان يكون هناك توجه حقيقي لدعم قطاع الزراعة وتشجيع المواطنين على التوجه نحو الزراعة وايجاد طرق لتصدير هذه المنتجات بالتعاون مع الاردن مما سيوفر الاف فرص العمل وحماية الاراضي من المصادرة والاستغناء عن التبعية الاقتصادية التي تم تأسيسها خلال الفترة السابقة ،وهنا نضع تساؤل أين خطط العناقيد الزراعية والاقتصادية والصناعية والسياحية التي تم الاعلان عنها من قبل الحكومة ؟

ما حك جلدك مثل ظفرك فالاعتماد على ذاتنا في مقاومة الاحتلال وعدم الاكتفاء بنداءات الاستجداء لدول العالم والمنظمات الدولية هي من تفرض الوقائع على ارض الواقع .

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط