مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"حلم العراف برينان" وأدواته..سراب!

"حلم العراف برينان" وأدواته..سراب!

تاريخ النشر: 2016-08-01 | 04:54

كتب حسن عصفور/ قد يصبح يوم الجمعة 29 يوليو (تموز) 2016 يوما خاصا في حياة جون برينان مدير المخابرات المركزية الأمريكية، المعروفة للعامة باسمها المختصر "سي آي أيه - C I A"، باعتباره اضاف سمة جديدة لمن يجب أن يصبح مديرا بعده لهذا الجهاز الأمني، المسؤول الأكبر عن كثير من "كوارث وجرائم العصر الحديث"، وبالتأكيد منطقتنا العربية وما حولها، وفي القلب منها فلسطين، ودورهم المركزي في إحداث نكبات شعب منذ وراثة الدور البريطاني، حتى النكبة الثالثة التي بدأت بفرض انتخابات فلسطينية بعد عدوان اسرائيلي أمريكي ضد السلطة، وتهيئة الأجواء لفوز حماس عام 2006، كمقدمة موضوعية للإنقسام الكبير..

مدير المخابرات الأمريكية، سجل سابقة، يحق له اعتبارها "ملكية فكرية"، بأن تحول من قارئ للأحداث وفق تقارير ومعلومات، بل ومخططات جهازة المعدة، الى مدير مخابرات بدرجة "عراف"، عندما أعلن في "منتدى أسبن الأمني السنوي"، بأنه "غير متفائل بمستقبل سوريا"، وكان له أن يكتفي بتلك الجملة، ليبقي بعضا من "الهيبة الخادعة" لموقعه ومسماه، لكنه أصر أن يزيد الطين بله، بالحديث عن "أن سوريا ربما لا تبقى على وضعها الحالي بعد اندلاع الأزمة هناك قبل خمس سنوات"، والقول، "لا أعرف ما إذا كان يمكن أو لا يمكن عودة سوريا موحدة مرة أخرى".

كلام، يمكن لمحلل سياسي ممن يبحثون تسجيل "مواقف غامضة ومبهمة تحت باب الاحتمالات" يقول قولا كذها، لكنه حتما لا يمكن أن يصدر من أي مسؤول أمني بدرجة مدير السي آي أيه، ولكن الحديث بهذه الطريقة "التجريبية الاحتمالية" تريد عمليا القول أن الولايات المتحدة لم يعد لها من خيار بعد خمس سنوات من الحرب ضد الدولة السورية، وفشلها في "إسقاط النظام والأسد"، لم يعد لها من خيار سوى الانتقال الى البند البديل في المخطط الأمريكي وهو "تقسيم سوريا"..

فضح مدير مخابرات أمريكا لمخطهها علانية، هي رسالة تشجيعية لحلفاء الولايات المتحدة وتحالفها "متعدد الجنسيات والأطراف"، ان واشنطن لن تسمح بانتصار الدولة السورية وتحالفها السياسي - العسكري..

أمريكا، وقبل التطورات الأخيرة بما أحرزه النظام وتحالفه، خاصة بعد الحضور الروسي الواسع وغير المسبوق في المنطقة العربية، أدركت أن قدرتها "وتحالفها" على إسقاط النظام والأسد باتت معدومة تماما، لذا أعلنت رسميا على الإنتقال لـ"خطة ب"، فكانت الرصاصة الأمريكية للتنفيذ انطلقت من "منتدى أسبن"..

ولم تمر ساعات حتى أعلنت "جبهة النصرة" عن "فك ارتباطها بـ"القاعدة" لتؤسس ما بات معلوما بإسم "فتح الشام"، تغيير المسمى لتنظيم عسكري إرهابي وجد الدعم من حلف امريكا ورأسه التمويلي دولة قطر و"أدواتها الإخوانية"، خطوة في رحلة تنفيذ "مؤامرة أمريكا الجديدة التقسيمية"..

وبعيدا عن البحث فيما هي أدوات واشنطن التنفيذية، وما قد يصيبها من "فوضى غير منظمة" تحت تطور المشهد العسكري فوق الأرض السورية، فإن الحديث عن "تقسيم سوريا" يمثل تجسيدا عمليا للجهل السياسي، فشروط التقسيم العملي في سوريا ليست متوفرة كما هو في مناطق أخرى..

حيث لا يوجد هناك "أقليات قومية" تمتلك "الزخم الكامل لفرض البعد التقسيمي"، وأكراد سوريا ليسوا باحثين عن ذلك الطموح، مع حقهم في تحسين علاقتهم بالدولة كمواطنين، ولو إعتمدنا المنهج البريطاني الموروث أمريكيا في إستخدام "البعد الطائفي"، فإن المسألة تزداد تعقيدا، خاصة وأن "السنة والعلويين والدروز" في سوريا ليسوا في مناطق إنعزالية بالحد الذي يسمح بإنشاء "كانتونات طائفية سنية علوية ودرزية"، وإن برزت مدن عن غيرها بغالبية لهذا الطائفة أو تلك، ومع كل "الظلم القائم في سوريا في التعامل مع المواطن السوري وفق الطائفة"، لكن تحقيق حلم أمريكا وتحالفها السياسي الأمني لتقسيم سوريا، لا يجد أسسا موضوعية للتنفيذ..

ورغم صعوبة تحقيق "الخطة ب" من المشروع الأمريكي، لكن ذلك لا يعني الاتكال على "قوة المنطق" بل يجب أن يتم الاستعانة أيضا بـ"منطق القوة"، والمعني به ليس "القوة العسكرية" فحسب، بل إعادة الاعتبار لمفهوم "المواطنة الشامل" بعيدا عن "التمييز الطائفي او العائلي أو الحزبي الضيق"، فقوة سوريا هي كيف لها أن تمنح مواطنها حق الاختيار للدفاع عن وطنه وبلده ضمن حقه بعدم التمييز بين هذا وذاك سوى بالعمل والانتماء الحق..

رسالة "العراف" برينان الى سوريا بدأت بالتنفيذ مع ميلاد "فتح الشام"، والتي ستصبح التنظيم الذي الرئيسي الذي يستوعب كل أدوات "العداء لسوريا عسكريا"، لتصبح القناة الأبرز لتنفيذ المؤامرة الجديدة..ولذا وجب رفع الشعار الكشفي القديم لمواجهة تطورات المشهد بـ"كن مستعدا"..والإستعداد بكل ما يعزز وحدة القوى الرافضة للمؤامرة بروح جديدة حقا قولا وفعلا..كي يصبح "حلم العراف برينان وأدواته سرابا"!

ملاحظة: أي عار سياسي يمكن أن يكون أكثر، عندما يحاول أنصار "الفرع الإخواني في فلسطين - حماس" تبرأة دولة الاحتلال من مسؤوليتها عن منع قطر من صرف راتب العسكريين من منحتها..أنصار قطر الحمساويين يريدون تغطية تنسيقها مع حكومة الاحتلال باتهامهم السلطة..يااااه!

تنويه خاص: الصديق أحمد يوسف رد على مقالي عن "ولاية الفقيه السني" بمرافعة لم تتطرق لدحض أي من المعلومات التي ذكرت..أما النكتة الأظرف بالمرافعة اليوسيفية اعتباره تركيا الأردوغانية معادية للصهيونية.. يا دوك قليل من المعرفة تكتشف أن تركيا هي الحليف الأبرز لإسرائيل..بعض التواضع المعلوماتي ضرورة!

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط