مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حلب... تكشف الكثير من خفاياها

حلب... تكشف الكثير من خفاياها

تاريخ النشر: 2016-12-27 | 22:28

 حلب بعد عودتها لحضن الوطن بعد اختطاف زاد عن ثلاث سنوات....لم تكشف فقط عن حجم الدمار والخراب الذي حل بها نتيجة اختطافها من قبل الجماعات الإرهابية التي زادت عن مئة جماعة اكبرها جبهة ما يسمى بالنصرة المتحولة الى "احرار الشام"،تلك الجماعات الإرهابية التي وظُفت ودعمت بشرياً وعسكرياً ومالياً وامنياً ومخابراتياً ولوجستياً من اكثر من دولة عربية وإقليمية ودولية ومن دولة الإحتلال الصهيوني لتحقيق جملة من الأهداف والأجندات يقف في المقدمة منها اعادة انتاج هوية الدولة السورية،بما يضمن بناء سوريا الجديدة ،سوريا المتخلية عن هويتها القومية وعن كرامتها وموقفها والفاقدة لإستقلالها وقرارها السياسي وإرادتها،سوريا بدون القيادة السورية الحالية وعلى رأسها الرئيس الأسد،والمشاريع المستتبعة لذلك تقسيم وتجزئة وتفكيك وتذرير جغرافيا سورية وإعادة تركيبها على أساس تخوم المذهبية والطائفية،مع اقتطاع اجزاء منها لصالح أدعياء الخلافة في انقرة والأكراد وغيرهم.

 حلب كشفت عن الحجم الكبير لعمليات سلب ونهب قامت بها تلك الجماعات الإرهابية بالتعاون مع جهات إقليمية وعربية ودولية،وقف في المقدمة منها تركيا،حيث سرقة الأثار والمصانع الحلبية وحتى منبر صلاح الدين في المسجد الأموي،لم يسلم من السرقة،وكذلك هؤلاء الذين كانت تتباكى عليهم كل المنظومة المشاركة في الحرب والعدوان على سوريا من واشنطن وحتى تل أبيب،تحت ذريعة قصف وقتل المدنيين العزل،وعدم إدخال المساعدات الإنسانية إليهم،والذين وظفت جماعة الإخوان المسلمين كل طاقاتها وإمكانياتها ووسائل اعلامها والإعلام الخليجية وبالذات قناتي الفتن المذهبية والفيديوهات المدبلجة والأخبار المفبركة "الجزيرة" و"العربية" من اجل إستعطاف الشعوب العربية ودول العالم،من خلال إظهار النظام السوري بالنظام الإرهابي والدموي الذي يقتل شعبه،وجرى نشر "هاشتاجات" بعنوان "حلب تحترق" .

 من بعد تحرير حلب او قبل الإنتهاء من عمليات التحرير كانت الجماعات الإرهابية تراهن على التدخلات العربية والإقليمية والدولية،التي تبقي على وجودها في حلب،فقد عملت على تخريب الإتفاق المتزامن،بالخروج لتلك الجماعات الإرهابية بأسلحتها الفردية ومع عائلاتها نحو إدلب وريفها،مقابل خروج المرضى والأطفال والحالات الإنسانية من بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل تلك الجماعات الإرهابية في ريف إدلب،حيث عمدت الى حرق العديد من الحافلات ومنعت البقية من الدخول،وقتلت اثنين من سائقيها،ولكن الموقف السوري حازم إما الإلتزام بالإتفاق وإما الإجتثاث لتلك الجماعات الإرهابية.

 من بعد خروجها من حلب،كشفت حلب عن الكثير من الحقائق،جماعات إرهابية اموال وسلاح أغدق عليها بإعتراف قادة تلك الجماعات كان كافياً لتحرير فلسطين مئة مرة ولتدمير سوريا مئة مرة أخرى،أنفاق وقرى كاملة حفرت بأحدث الآلات الحفر الأوروبية الغربية وبالتحديد الألمانية،والتي لا يقل قيمة كل حفار منها عن 6 ملايين يورو،ترسانات من الأسلحة وباحدث الأنواع كانت تستعمل في قصف المدنيين في غرب حلب والمؤسسات المدنية،وكذلك مواد كيماوية وغازات سامة استخدمتها تلك الجماعات الإرهابية،اكثر من مرة في قصف المدنيين والجيش السوري،تدمير متعمد في البنى التحتية،طرقات، شوارع،خطوط كهرباء وماء وصرف صحي،نهب وسرقة للبيوت والمؤسسات الإقتصادية والمصانع،وتدمير ممنهج لكل شيء.

 مقابر جماعية وجدت لمدنيين وأطفال اطلق عليهم الرصاص في الرأس من قبل تلك الجماعات قبل أسبوع واحد على خروجهم من حلب،والحكومة السورية ستعرض ذلك على شاشات التلفزة،كذلك كان هناك بنك معلومات تم الإستيلاء عليه يتضمن تفاصيل عن تلك الجماعات الإرهابية اسماء وبلدان وانتماء تلك الجماعات الإرهابية.

 "أطفال" حلب هؤلاء الذين الصراخ والعويل والبكاء عليهم،كان في واشنطن،في لندن،في باريس،في انقرة،في الدوحة،في الرياض وفي تل أبيب،الكل يصرخ من أجل إنقاذ" الإنسانية" التي تتعرض للذبح في حلب؟؟؟.

 صراخ وعويل ليس على حلب وأطفالها،بل على مشروعهم الذي سقط،مشروع تقسيم سوريا،ومشروع إنتاج سايكس- بيكو جديد.

 من بعد خروج تلك الجماعات المسلحة والإرهابية،وجدنا السكان يهرعون بالعودة الى حلب،وبالهتافات والرقص والغناء،كانوا يعبرون عن فرحتهم بالخلاص من تلك الجماعات الإرهابية وبعودة حلب لحضن الوطن.

 أقاموا إحتفالاتهم بأعياد الميلاد المجيدة على ما تبقى من انقاض الكنائس التي دمرتها وخربتها الجماعات الإرهابية في حلب،إنتهى مسلسل القتل والذبح في حلب.

كما فشلت حرب تموز/20066 التي خاضتها اسرائيل لأول مرة في تاريخها بالوكالة عن أمريكا،من أجل القضاء على المقاومة اللبنانية وفي المقدمة منها رأس حربتها وعصبها الأساسي حزب الله،حيث قبرت المقاومة اللبنانية،المشروع الأمريكي للمنطقة،مشروع الشرق الأوسط الجديد والكبير،الذي بشرت به وزيرة خارجية أمريكا أنذاك "كوندليزا رايس".

فشل المشروع،مشروع جعل الشرق الأوسط،منطقة نفوذ ومصالح أمريكية لمئة عام قادمة.

 حلب أيضاً ما تحقق فيها من نصر،سيكون له تداعياته ونتائجه ومتغيراته وتحالفاته وطبيعة القوى التي ستتحكم في المنطقة،حيث سيتم رسم معادلات جديدة،بناء على نتائج إنتصار حلب،أمريكا وحلفائها عرب وإقليميين وحتى اسرائيل،لن يكونوا المتسيدين في المنطقة،او أصحاب اليد الطولى في التحكم بها وبقرارتها ومواردها وثرواتها،بل العالم سيكون امام قطبية متعددة،لروسيا وايران والصين ودول البركس وسوريا ومعها كل قوى المقاومة العربية، دور بارز في رسم معالمها وتحالفاتها.

 حلب لمن لا يريد أن يستوعب او يستمر في معاندة الوقائع والحقائق،أسقطت مشروع التقسيم والتفتيت والتذرير والتفكيك وإعادة التركيب،ليس لسوريا وحدها،بل لكامل المنطقة العربية،فصمود سوريا منع سقوط بغداد،وها هو يسمح بتحرير العراق والموصل من عصابات "داعش" الإرهابية، ومع تحرير حلب والموصل،تصبح ممكنات عودة نهوض المشروع القومي العربي كبيرة،حيث يتراجع وينحسر المشروع الصهيو – أمريكي الإستعماري الغربي التكفيري الوهابي في المنطقة.

 حلب تكشف عن عمق أزمة الجماعات الإرهابية وداعميها،فها هي تونس ترفض عودة تلك الجماعات الإرهابية التونسية التي شاركت في العدوان على سوريا،وها هي تركيا تدفع ثمن رعايتها وحضانتها لتلك الجماعات الإرهابية،حيث تشهد حالة من عدم الإستقرار الأمني والسياسي،وحتى الإنهيار الإقتصادي،وكذلك وجدنا بأن أزمة تلك الجماعات وإنهيارها دفعت بها للضرب في أكثر من مكان،حيث كانت الأردن هدفاً لها،من خلال العمليات الإرهابية في الكرك.

التداعيات والتطورات المتوقعة لما بعد نصر حلب ستكون كبيرة وبحجم نصر حلب،وستكشف حلب عن الكثير من خفاياها وكنوزها الدفينة،وحتماً ستعود حلب عاصمة اقتصادية للشام .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط