مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

حكومتان فلسطينيتان بلا ماء

حكومتان فلسطينيتان بلا ماء

تاريخ النشر: 2019-07-21 | 16:12

أبدأ مقالتى بقوله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حى. الماء مصدر الحياه، والإنسان لا يستطيع ان يعيش بدون ماء، وكم من الأموات ماتوا بسبب العطش. نحن أشبه بمن يحكم في الصحراء التي تعانى من ندرة الماء. والماء الذى أقصده بيد إسرائيل ، سواء كان ماء الحياه الذى ينزله الله من السماء وتحتفظ به الأرض في باطنها ، وهذه المصادر تتحكم فيها إسرائيل حتى في غزه, او الشكل الثانى من الماء وهو المال والذى تتحكم فيه أيضا إسرائيل بصور شتى مثل مال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين وفقا للإتفاقات الموقعة بعد أن تقتطع نصيبها، او تحكمها في مسارات التجارة والإقتصاد ونظام البنوك، وتستطيع إسرائيل ان تمنع اى أموال تدخل سواء في الضفة او غزة، والمال له ثمن سياسى كبير رغم النفى الفلسطينى.الحكومتان تحت الاحتلال الإسرائيلي ، وهى سابقة سياسيه لم تعرفها كل حركات التحرر الوطنى ، ان تكون لديك حكومة تحت الاحتلال وبإعتراف الاحتلال، فهذا له محددات وتفاهمات سياسية مشتركه. وهذا نقيض لما هو متعارف عليه.تجاوزا يطلق عليها وصف الحكومة ، وأساسا الرئيس عرفات والسلطة فيما بعد تمسكت بمفهوم الحكومة كمدخل للوصول لخيار الدولة المستقلة ، على إعتبار ان الدولة لها مكونات ثلاث الحكومة والشعب والإقليم والأخير كله تحت الاحتلال، فحدود الحكومة ترسمها إسرائيل في خارطة سياسية تسلم للحكومة او تعرفها مسبقا وفقا للإتفاقات الموقعة. والحكومتان تفصل بينهما حاجزا جغرافيا تتحكم فيه إسرائيل فهى من يسمح له بالدخول ومن لا يسمح له بالخروج. والحكومتان متباعدتان سياسيا، فلكل منهما رؤيتها وحساباتهما السياسية ، والحكومتان فصائليتين واحده لفتح برئاستها ووزرائها رغم الغطاء المكشوف لمشاركة بعض الفصائل الفلسطينية الصغيره، وفى غزه الحكومة وإن لم تكن تحمل هذا الإسم مباشرة تنتمى لحماس. المفارقة في الحكومتين:في غزة لا يمكن لحماس ان تشكل حكومة بهذا الإسم،لأن من شأن ذلك ان يفرض عليها مقاطعه وحصارشامل، ويفرض على متطلبات سياسية كبيره، والبديل البحث عن مسميات أخرى . والخيارات محدوده حكومة تشارك فيها الفصائل لتصبغ عليها شرعية سياسية هذا مستبعد تماما.والبديل الحفاظ على حالة ألأمر الواقع، من خلال تسميات هي أقرب على شكل الحكومة تحت مسمى لجنة إدارية أو لجنة تنسيقيه، وهى تقوم بصلاحيات كل الحكومة الداخلية ، وتوزيع المهام واضح الجانب الخارجي منوط بحركة حماس ومكتبها، والجانب الداخلى منوط باللجنة ألإدارية أيا كان المسمى لا يضيف كثيرا. في الضفة الغربية الحكومة الحقيقية او التي تحظى بالشرعية ألإقليمية والدولية وهذا هو المهم. فالحكومة في الضفة الغربية هي من تحمل هذا ألإسم، وهى من تتعامل مع العالم الخارجي كأى حكومة أخرى ، وهى من لها التمثيل الديلوماسى ، فلهذا هي الحكومة الفلسطينية الرسمية التى لا يجوز القفز عليها، ولا احد ينازعها هذا التمثيل ، وهذا الحق.وللحكومة الفلسطينية وحدها الحق في إقامة العلاقات والتوقيع على ألإتفاقات، والتفاوض مع إسرائيل بشكل مباشر بسبب التداخل في كثير من القضايا وخصوصا القضايا المالية والضرائبية والخدماتية ، وهذا غير مسموح به لحكومة غزه، بل هى ما تريده لأنه يخفف عنها الكثير من ألأعباء ويرفع عنها ما يمكن تسميته بالحرج السياسى. الإشكالية الكبرى هي القدرات المالية المتاحة والممكنه والتي بدونها لا تقدر اى منهما على القيام بواجباتها إزاء الجمهور وفى لأساس اى حكومة هي اقرب للحكومة أو اللجنة الإدارية وهذا حال الواقع الفلسطيني.الحكومة الفلسطينية وبحكم مسؤوليتها المباشرة والكلية امام مواطنيها فمن حقها جبى سلطة المال والضرائب مقابل التوزيع العادل على مكونات الشعب والوطن.وكما نعلم لا ضريبة بدون تمثيل.ألأساس في المال أن ياتى عبرتنمية الموارد المالية وعبر سياسات ترشيد وإنفاق يحقق العدالة في التوزيع. اليوم الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية تعانى من أزمة مالية حاده بسبب تحكم إسرائيل في المال الفلسطيني، بل والتحكم كيف ينفق. وهنا المال يستخدم كوظيفة سياسية لممارسة الضغط على القرار الفلسطيني. والحكومة الفلسطينية عليها كل المسؤوليات امام شعبها من رواتب وتقديم الخدمات الحياتية . وبالمقابل في غزة المشكلة الكبيره هي مشكلة المال ومن أين يتم إستخراجه، فالوسيلة الوحيده هي الرسوم والضرائب ، وهذا من شأنه أن يثقل كاهل المواطن الفلسطيني ، وحتى سياسات الحصار التي تمارسها إسرائيل الهدف منها التحكم في المال ودخوله، وأخيرا المال الذى يأتي من قطر إلى غزة لمواجهة مشكلة الرواتب كله في النهاية الهدف منه الوصول إلى تهدئة شاملة وله بعدا سياسيا لا يمكن تجاهله . ، ولا ننسى المال الذى مصدره الخارج لا يمكن فصله عن العملية السياسية ، وكما رأينا في ورشة البحرين والتلويح بالمل كشرط مسنبق لفرض السلام الإقتصادى، ومن قبل ممارسة الولايات المتحجده للمال وقطع كل المساعدات عن السلطة الفلسطينية.الحل الوحيد لهذه الإزدزاجية توحيد المال والذى يعتبر مظهر من مظاهر السيادة ، والسلطة والسيطرة، فالمال في الأصل واحد ،وهو ملك للشعب، وبدون التوحد الحكومى والمصالحة سيبقى المال بيد إسرائيل تتحكم فيه ، وسيبقى سيفا مسلطا في وجه الحكومتان. وسيفقدهما الكثير من مصداقيتهما السياسية.وسلاح خطير في يد إسرائيل لتثبيت الإنفصال السياسى .وأخيرا تحتاج هذه الإشكالية الكبرى مراجعة سياسية وإدارية شامله ، لنتحول على ما يمكن تسميته بالمال الكفاحى الذى يخدم الأهداف السياسية الفلسطينية ويسرع في التحرر وقيام الدولة الفلسطينية.
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط