مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

حكومة نتنياهو وفرض معادلة "الأمن المطلق" في غزة

حكومة نتنياهو وفرض معادلة "الأمن المطلق" في غزة

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 07:18

كتب حسن عصفور/ بعد اتفاق شرم الشيخ 10 أكتوبر 2025، سارعت حكومة نتنياهو التأكيد بأن الأمن المطلق في قطاع غزة سيبقى بيد إسرائيل، دون مشاركة مع غيرها، في تحديد مبكر للصلاحيات التي أشار لها الاتفاق.

وجاء قرار مجلس الأمن 2803 لتنفيذ خطة ترامب مضيفا غموض حول المسؤوليات الأمنية المفترضة في قطاع غزة، وتجاهل غريب حول الأمن الشامل، ما منح دولة الاحتلال "أفضلية" خاصة، لتفسره وفقا لما أعلنته من حق مسبق.

الحديث عن فرض معادلة الأمن المطلق في قطاع غزة، ليس مسألة مهنية، أو جانب يتعلق بتنفيذ مسار مرتبط بتهديد هنا أو هناك، بل هو انعكاس لجوهر رؤية دولة الاحتلال، حول مستقبل قطاع غزة ومصيره الذي سيكون مرتبطا برؤيتها الخاصة، بعدما منحها قرار مجلس الأمن "حقا انتقاليا" في تحديد ذلك.

لم تتنظر حكومة دولة الاحتلال طويلا لفرض معادلة "الأمن المطلق"، عندما ارتكبت مجزرة في قطاع غزة مساء يوم الأربعاء 19 نوفمبر 2025، ليس بهدف اغتيال مسؤول حمساوي، خاصة وخريطة القتل توزعت على مناطق مختلفة لا صلة لها بالخدعة المستهدفة، أدت لقتل عشرات وجرح مثلهم، لكنها تؤكد موقفها المعلن.

حكومة نتنياهو، وعبر مجزرة غزة الأخيرة، تعلن استخدام "المطاردة الساخنة" ضد أي كيان أو أفراد ترى أنهم قد يمثلون "تهديدا" أو كانوا يمثلوا تهديدا، أو قاموا بفعل أمني سابق، ومنه المشاركة في 7 أكتوبر، وهي نظرية تقود إلى تغيير جوهري في منطق قرار مجلس الأمن ليصبح البعد الأمني وفقا للمعادلة التي طالبت بها.

مبدأ "المطاردة الساخنة" الذي بدأ جيش الاحتلال تنفيذه لأول مرة بعد قرار مجلس الأمن، رسالة واضحة لا تحمل تأويلا، بأنها من سيحدد وحدها، مسار جوهر البعد الأمني الشامل في قطاع غزة، وستستخدم الزمن الفاصل إلى حين تشكيل "قوة الاستقرار الدولية"، ليصبح "واقعا" يتم التعامل معه، تنفيذا لنص قرار "محاربة الإرهاب وبناه التحتية"، خاصة وأن نص القرار يحمل صيغة ملتبسة حيث جاء فيه "تعمل القوة الدولية مع إسرائيل ومصر.. إلى جانب قوة الشرطة الفلسطينية.. للمساعدة في تحقيق استقرار البيئة الأمنية في غزة من خلال ضمان عملية إخلاء قطاع غزة من السلاح، بما في ذلك تدمير ومنع إعادة بناء البنية التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية في القطاع، وكذلك سحب أسلحة الجماعات المسلحة غير الحكومية من الخدمة بشكل دائم".

مجزرة غزة الأخيرة، تحمل رسالة من حكومة نتنياهو بكسر مبدأ الفصل الأمني بين المناطق، وبأنها ستكون حاضرة في مختلف جوانب النشاطات المرتبطة به، ورسالة ترهيب للدول التي يمكنها أن تشارك في "قوة الاستقرار"، بأن وجودها ثانوي في المسألة الأمنية العامة، وقطعا لأي دور تنفيذي يفترض أن يكون.

مجزرة غزة الأخيرة، إشارة واضحة من حكومة نتنياهو أن حربها لم تنته في قطاع غزة، رغم قرار مجلس الأمن، كوسيلة ضغط مضافة لفرض مبدأ "التهجير الذاتي"، والذي بدونه لن يكون هناك تنفيذ لجوهر إعادة الإعمار في قطاع غزة، والبداية الممكنة في المنطقة الصفراء، التي تسيطر عليها بشكل كامل، وبعدد سكاني أقل.

المجزرة الأخيرة، أكدت أن أمريكا رسميا وافقت على معادلة حكومة دولة الاحتلال حول حقها في "الأمن المطلق" دون اهتمام بقرار مجلس الأمن 2803، في خطوة لتعزيز الرؤية الحقيقة بفصل قطاع غزة وترسيخه كحالة كيانية خاصة، دون اهتمام بنص الترضية السياسية حول السلطة ومسار دولة مجهول.

  مجزرة غزة الأخيرة، رسالة واضحة لحماس وفصائلها بأن "بقايا السلاح" لديها لم يعد له قيمة في المشهد القائم، والحديث بأنها لن توافق على نزعه ليس سوى "ثرثرة على ضفاف دماء أهل القطاع"، وركيزة استخدامية من حكومة نتنياهو لواصلة تكريس ما تريده رؤية أمنية.

هنا، مطلوب ومبكرا جدا، أن تسارع الأطراف العربية المشاركة في رعاية اتفاق شرم الشيخ، خاصة مصر التي وردت اسما في قرار مجلس الأمن، ودول أيدت القرار بالمسارعة في تحديد جوهر البعد الأمني وحدود الصلاحيات التي يجب أن تكون، ووضع لائحة تنفيذية لقرار 2803، كي لا تصبح معادلة نتنياهو في الأمن المطلق هي القاعدة الحاكمة في قطاع غزة.

الصمت على موقف دولة الاحتلال بأنها صاحبة الحق المطلق في تحديد المسار الأمني في قطاع غزة، يساوي إعادة احتلاله بشكل مستحدث وبرعاية أممية.

ملاحظة: هاي منظمة أممية ومقرها نيويورك..قدمت للرسمية الفلسطينية تقرير ما ترك شاردة ولا واردة حول جرائم التطهير العرقي في مخيمات الضفة..ممكن بسلامتها خارجية البلد ترسلها للعدل الدولية والجنائية الدولية...رسالة مرفقة شرط دون فلسفاتها..

تنويه خاص: تخيلوا رئيس كولومبيا بيترو نشر كل حساباته المصرفية علنا..بعدما اللص الأكبر اللي اسمه ترامب اتهمه..رئيس مش بس جدع..لكنه ابن شعبه..بالكم كم حاكم عربي ممكن يعملها..هو صحيح توتو ليش بحكيش عن حكامنا زي هيك..ابوه الفساد العصري..

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط